آخر الأخبار

لجنة الصحة تُناقش إدماج الأطفال ذوي الإعاقة داخل مؤسسات الطفولة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، أمس الأربعاء 10 جوان 2026، جلسة برئاسة عز الدين التايب، رئيس اللجنة، وبحضور نائب الرئيس عبد القادر عمار، ومقرر اللجنة رؤوف الفقيري، وأعضاء اللجنة عواطف الشنيتي ورياض بلال وعبد الجليل الهاني والمنصف معلول، إلى جانب عدد من النواب من غير الأعضاء.

وخُصّصت الجلسة للاستماع إلى جهة المبادرة ومواصلة تعميق النظر في مقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، وذلك على ضوء الملاحظات ومقترحات التعديل التي تلقتها اللجنة كتابيا أو خلال جلسات الاستماع السابقة.

مقترحات لتعديل بعض الفصول

في مستهل الجلسة، ثمّن ممثلو جهة المبادرة المسار التشاركي الذي اعتمدته اللجنة في دراسة هذا المقترح، مؤكدين أن عددا من الملاحظات المقدمة من الأطراف التي تم الاستماع إليها اتسمت بالدقة والموضوعية.

ومن أبرز المقترحات المطروحة، الدعوة إلى إدخال مزيد من المرونة على أحكام الفصل 14 المتعلق بإدماج الأطفال ذوي الإعاقة داخل مؤسسات الطفولة، والفصل 27 المتعلق بمنع استغلال فضاءات المؤسسة في غير الأغراض التي أُحدثت من أجلها، وذلك عبر إقرار بعض الاستثناءات خلال العطل الصيفية، دون المساس بالدور الأساسي لهذه الفضاءات.

وأكد ممثلو جهة المبادرة انفتاحهم على هذه المقترحات، معتبرين في المقابل أن بعض الملاحظات الأخرى لا تنسجم مع الفلسفة العامة للمشروع، التي تقوم على اعتبار مؤسسات الطفولة فضاءات تربوية وتكوينية تساهم في بناء شخصية الطفل وتحقيق توازنه النفسي وتعزيز اندماجه الاجتماعي، وليست مجرد مؤسسات ذات طابع ربحي.

صعوبات عملية في التطبيق

وخلال النقاش، أكد عدد من المتدخلين أن جلسات الاستماع إلى المهنيين في قطاع الطفولة أبرزت الحاجة إلى مراجعة بعض أحكام المقترح، رغم وجاهة أهدافه وبعده الإنساني والاجتماعي، باعتبار أن عددا من مقتضياته قد تطرح صعوبات عملية عند التطبيق.

ومن بين النقاط التي أثارت النقاش، أحكام الفصل 10 المتعلقة بإلزام المؤسسة بالتعاقد مع أخصائي نفسي وآخر في العلاج الوظيفي، إلى جانب مقتضيات الفصل 14 الخاصة بقبول الأطفال ذوي الإعاقة وتوفير الفضاءات المهيأة والإطار المختص للإحاطة بهم.

وأشار المتدخلون إلى أن هذه الاختصاصات لا تتوفر بالقدر الكافي في عدد من الجهات الداخلية، فضلا عن أن كلفتها المالية قد تفوق إمكانيات مؤسسات الطفولة الصغرى والمتوسطة. ودعوا، في هذا السياق، إلى البحث عن صيغ بديلة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة دون تحميل المؤسسات أعباء تفوق طاقتها.

دعوات إلى تعزيز الرقابة والتأطير

كما شدّد عدد من المتدخلين على أن نجاعة التشريع لا ترتبط فقط بجودة أحكامه، بل كذلك بمدى قابليته للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع. وأكدوا في هذا الإطار ضرورة دعم سلك متفقدي الطفولة بالموارد البشرية واللوجستية اللازمة.

وأشاروا إلى أن الواقع يكشف عن تشغيل عدد من مؤسسات الطفولة لأشخاص غير مختصين وبأجور تقل عن الحدود القانونية الدنيا، وهو ما قد ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

واقترح بعض النواب إقرار حد أدنى لنسبة التأطير داخل مؤسسات الطفولة، بما يتناسب مع عدد الأطفال المتعهد بهم وإمكانيات كل مؤسسة.

معاليم مرتفعة ودعوات للتوسع في الرياض العمومية

وأثار بعض المتدخلين مسألة الارتفاع الملحوظ في معاليم المحاضن ورياض الأطفال، خاصة في تونس الكبرى، داعين إلى النظر في إمكانية ضبط سقف لهذه المعاليم.

كما دعا آخرون إلى التوسع في إحداث رياض الأطفال العمومية، بما يضمن توفير خدمات أفضل لفائدة العائلات محدودة الدخل، لا سيما في المناطق الداخلية.

مقترحات أخرى على جدول أعمال اللجنة

وفي ختام النقاش، ثمّن أعضاء اللجنة مختلف الملاحظات والمقترحات المقدمة، مؤكدين أهمية استكمال برنامج الاستماعات المخصص لمقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال في أقرب الآجال.

كما واصلت اللجنة النظر في مقترحي القانونين المتعلقين بإحداث صندوق خاص بكبار السن والإحاطة بالمتقاعدين، حيث تم التداول بشأن إمكانية دمجهما ضمن مبادرة تشريعية موحدة.

وتطرقت اللجنة كذلك إلى ضرورة مواصلة جلسات الاستماع بخصوص مقترح القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، قبل أن تختتم أشغالها بضبط برنامج عملها للفترة المقبلة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا