تجمّع مواطنون ونشطاء اليوم السبت أمام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالبحيرة للمطالبة بكفّ المنظمة عن دعم حضور المهاجرين الأفارقة غير النظاميين في تونس ماديا ومعنويا، وعن ترسيخ وجودهم بالبلاد في إطار ما وصفوه بـ"مشروع توطين مقنّع".
ومنذ الساعة العاشرة صباحًا، نادى المشاركون برفض ما اعتبروه مخططا للتوطين، ورفعوا شعارات تؤكد أن "تونس للتونسيين" وأن المهاجرين مرحّب بهم، لكن في إطار احترام القانون والمصلحة العليا للبلاد.
واعتبر عادل بن رحمون، منسق الوقفة الاحتجاجية أن تونس ليست ضد المهاجرين والوافدين إليها، لكنها ترفض توطين الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وقال إن بعضهم ارتكب جرائم عنف منذ حلولهم بالبلاد وتدفقهم عبر الحدود، مضيفا أنهم تورطوا في الدعارة والشعوذة وجرائم السطو والعنف، وأن هويات عدد منهم مجهولة. ولم يستبعد، حسب تصريحه أن يكون بينهم أفراد من جماعات متطرفة أو مسلحة أو من طوائف متشددة، وهو ما اعتبره خطرا على البلاد، كما عبر عن قلقه من حمل بعضهم أمراضا خطيرة مثل السيدا، ومن ارتفاع معدلات الإنجاب في صفوفهم بما يشكل خطرا على الخارطة الديموغرافية في تونس مستقبلا.
وقالت الناشطة في المجتمع المدني ريم المولهي إن تونس بلد مضياف يفتح أبوابه للجميع في إطار ما يحفظ سيادته واستقراره وأمن شعبه لكنّه لن يكون أرضا للتوطين ولن يقبل بإغراقه بالمهاجرين الأفارقة غير النظاميين، مؤكدة أن مطالب الترحيل لا علاقة لها بالعنصرية.
من جهتها، دعت الممثّلة نجوى ميلاد إلى حسم هذا الملف حتى لا يتدحرج إلى مربع العنف، مؤكدة أن كل من يقيم بالبلاد عليه أن ينضبط لقوانينها ويحترم قواعد التعايش السلمي، ودعت إلى التعجيل بعمليات الترحيل والرفض المطلق لما وصفته بمخطط التوطين.
الجدير بالذكر أن غدا مسيرة احتجاجية سلمية ستنطلق من "الباساج" وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة امتدادا لوقفة اليوم الملتئمة أمام المفوضية رفضا للتوطين ومطالبة بالتعجيل بالترحيل.
المصدر:
الشروق