كشفت تقارير إعلامية أوروبية عن عرض غير تقليدي يتيح العيش مجاناً في جزيرة سيروس اليونانية، إحدى أجمل جزر بحر إيجه، مقابل مهمة تطوعية بسيطة لكنها تتطلب الالتزام وحب الحيوانات.
ووفق ما نشرته صحيفة “بيلد” الألمانية، يوم الأحد 31 ماي 2026، تتميز الجزيرة بمياهها الصافية ومنازلها البيضاء وأجوائها الهادئة، ما يجعلها وجهة مثالية للباحثين عن الاسترخاء والطبيعة بعيداً عن صخب السياحة الجماعية.
وأكدت تقارير أخرى، من بينها مواقع “يورو نيوز” و”ياهو” الناطقة بالألمانية، أن هذا العرض ليس مجرد دعاية سياحية، بل برنامج تطوعي حقيقي يستقطب آلاف الطلبات سنوياً.
وتُعد جزيرة سيروس من الوجهات اليونانية الأقل ازدحاماً مقارنة بجزر شهيرة مثل ميكونوس، وهو ما يمنحها طابعاً أكثر هدوءاً وأصالة، ويجعلها خياراً مناسباً للراغبين في تجربة معيشية مختلفة وسط الطبيعة والثقافة المتوسطية.
لكن هذا العرض المغري لا يخلو من شرط واضح، إذ يتعين على المتقدمين الاعتناء بالقطط. وتبحث منظمة “سيروس كاتس”، المتخصصة في حماية الحيوانات، عن متطوعين لا تقل أعمارهم عن 25 عاماً، مستعدين للعمل نحو خمس ساعات يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، لمدة لا تقل عن شهر واحد.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أوروبية عن المنظمة، يتم توفير السكن والإفطار والتكاليف الأساسية مقابل الالتزام اليومي برعاية القطط. كما تُعد الخبرة البيطرية أو السابقة في التعامل مع الحيوانات ميزة إضافية، لكنها ليست شرطاً أساسياً للقبول.
وتشمل المهام اليومية تنظيف أماكن إقامة القطط، وتقديم الطعام، والعناية الصحية الأساسية، بما في ذلك معالجة بعض الجروح البسيطة وتنظيم النظافة للحد من انتشار الأمراض.
ووفق موقع “ياهو”، يعيش في الجزيرة حوالي 3000 قط ضال، ما يجعل الحاجة إلى المتطوعين أمراً ضرورياً لضمان رعايتها ومتابعة أوضاعها الصحية بشكل منتظم.
وبحسب صحيفة “بيلد”، تجذب هذه الفرصة سنوياً عشرات الآلاف من المتقدمين الراغبين في تغيير نمط حياتهم، ولو لفترة مؤقتة. ومن المنتظر أن يُفتح باب التقديم لسنة 2027 في شهر سبتمبر 2026.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن التجربة لا تقتصر على الإقامة في مكان جميل، بل تتطلب الانضباط والالتزام، إذ يجب التعامل مع كل قط بشكل منفصل لضمان سلامته الصحية وتوفير الرعاية المناسبة له.
وبذلك، تجمع المبادرة بين العمل التطوعي، وحماية الحيوانات، وتجربة العيش في بيئة طبيعية وثقافية مميزة.
وتُعتبر مدينة إرموبولي، عاصمة سيروس، القلب النابض للجزيرة، حيث تتميز بطابع معماري أنيق يعود إلى القرن التاسع عشر، مع ساحات واسعة ومبانٍ تاريخية تضفي عليها هوية خاصة.
ووفق موقع “أو إي 24” الناطق بالألمانية، تختلف سيروس عن جزر يونانية أخرى أكثر شهرة، إذ تحافظ على هدوئها وأسعارها المعقولة، وتوفر تجربة معيشية تجمع بين الطبيعة والثقافة والاسترخاء.
وبين البحر، الشمس، والقطط، تبدو سيروس وجهة استثنائية لمن يبحثون عن تجربة إنسانية مختلفة بعيداً عن روتين الحياة اليومية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية