آخر الأخبار

ألمانيا تسجل أعلى معدل فقر في تاريخها الحديث: أكثر من 13 مليون شخص تحت أو قرب خط الفقر !

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

سجلت ألمانيا أعلى معدل فقر في تاريخها الحديث، وفق تقرير جديد صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية، كشف أن أكثر من 13 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر أو يواجهون خطر الوقوع فيه، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية داخل أكبر اقتصاد أوروبي.

معدل الفقر يرتفع إلى 16.1%

وأوضح التقرير أن معدل الفقر ارتفع بين عامي 2024 و2025 بمقدار 0.6 نقطة مئوية، ليصل إلى 16.1% من السكان، ما يعني أن نحو 13.3 مليون شخص يعيشون في أوضاع فقر مرتبطة بالدخل.

وقال الاتحاد، في بيان، إن ألمانيا تسجل “رقماً قياسياً محزناً”، مشيراً إلى أن البلاد لم تشهد من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص المتأثرين بالفقر.

وبحسب المعايير الأوروبية، يُعد الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل في البلاد معرضين لخطر الفقر. ويعني ذلك أن الشخص الذي يعيش بمفرده يُصنف ضمن هذه الفئة إذا كان دخله الشهري الصافي أقل من 1446 يورو، أي نحو 1562 دولاراً. أما بالنسبة لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن 14 عاماً، فيبلغ الحد نحو 3036 يورو شهرياً، أي ما يعادل حوالي 3279 دولاراً.

عودة الفقر إلى الارتفاع بعد سنوات من التراجع

وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت إلى الارتفاع بعد فترة من التراجع بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بأنه “تحول سلبي في الاتجاه”.

وكشفت البيانات عن فوارق كبيرة بين الولايات والمناطق الألمانية. فقد سجلت ولايتا بافاريا وبادن فورتمبيرغ أدنى معدلات الفقر، بنسبة 12.6% و13.2% على التوالي، مستفيدتين من قوة قاعدتهما الاقتصادية.

في المقابل، جاءت بريمن في صدارة المناطق الأكثر تضرراً، بنسبة 27.5%، تلتها ساكسونيا آنهالت بنسبة 21.3%، ثم هامبورغ بنسبة 18.9%، وبرلين بنسبة 18.7%.

كبار السن في دائرة الخطر

وحذر التقرير من أن التقدم في العمر قد يتحول إلى عامل يزيد من احتمالات الوقوع في الفقر، مؤكداً أن “مرحلة الشيخوخة مهددة بأن تصبح فخاً للفقر”، واصفاً أوضاع كبار السن بأنها “متوترة”.

وتشير الأرقام إلى أن نحو شخص واحد من كل خمسة أشخاص تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر متأثر بالفقر أو معرض لخطره، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على أنظمة الحماية الاجتماعية.

الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم الأكثر هشاشة

وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم هم الأكثر عرضة للفقر، بنسبة 30.3%، تليهم الأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، ثم أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة بنسبة 29.1%.

وربط معدو التقرير بين ارتفاع الفقر وانتشار أشكال الحرمان الهيكلي، مثل ضعف فرص التعليم ومحدودية الوصول إلى سوق العمل. كما أوضحوا أن أربعة من كل خمسة أشخاص متأثرين بالفقر لا يعملون، ما يبرز العلاقة المباشرة بين البطالة والهشاشة الاجتماعية.

أسر عاجزة عن تغطية النفقات الأساسية

وكشف التقرير أيضاً عن تفاقم الضغوط المعيشية على الأسر الألمانية، إذ لم تتمكن 6.9% من الأسر خلال العام الماضي من تغطية نفقاتها الأساسية.

وفي حالات كثيرة، عجزت هذه الأسر عن سداد فواتير الكهرباء والتدفئة المتزايدة، أو استبدال أجهزة منزلية أساسية مثل الثلاجات والمواقد، ما يعكس اتساع دائرة الهشاشة المعيشية في بلد يُعد من أقوى الاقتصادات في العالم.

وتطرح هذه الأرقام تحديات اجتماعية كبيرة أمام ألمانيا، في ظل تزايد الفجوة بين المناطق والفئات الاجتماعية، وتنامي المخاوف من تحول الفقر إلى ظاهرة أكثر رسوخاً داخل المجتمع الألماني.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا