في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تخلت تونس عن خيار الفصل الإداري والمالي بين شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي، بعد صدور أمر حكومي بالرائد الرسمي بتاريخ غرة جوان 2026، يقضي بتعيين عمر بوزوادة رئيسا مديرا عاما للإشراف الموحد على الشركتين.
وينهي هذا القرار مهام الإدارة السابقة، ويفتح الباب أمام العودة إلى توحيد تسيير قطاع الفسفاط ومشتقاته الكيميائية، في مرحلة تتسم بتراكم الإشكاليات المالية والإدارية والإنتاجية التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
محمد الماجدي: قرار إيجابي جدا
وفي قراءة لهذه الخطوة، ثمن عضو لجنة الصناعة والطاقة والمناجم بمجلس نواب الشعب، النائب محمد الماجدي، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، قرار توحيد الإشراف على شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي.
وأكد الماجدي أنه سبق أن طالب بهذا التوجه، حتى خلال جلسات عامة بالبرلمان، معتبرا أن “الدمج الإداري بين الشركتين يعد من أفضل القرارات التي اتخذتها الحكومة”، مضيفا: “هذه خطوة إيجابية جدا”.
إصلاح القطاع يتطلب أكثر من تعيين
وشدد النائب على أن النهوض بقطاع الفسفاط لا يرتبط فقط بتسمية رئيس مدير عام واحد على رأس شركتي فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي، بل يتطلب، وفق تقديره، إصلاحا جذريا على المستويات الإدارية والمالية والحوكمية.
وأوضح الماجدي أن إشكاليات قطاع الفسفاط عميقة ومتراكمة، بما يستوجب رصد تمويلات وإقرار إصلاحات حقيقية قادرة على إعادة القطاع إلى دوره الحيوي في الاقتصاد الوطني.
نواب قفصة يطالبون بجلسة طارئة
وأشار محمد الماجدي إلى أن نواب ولاية قفصة طالبوا بعقد جلسة طارئة مخصصة للنظر في وضعية قطاع الفسفاط، في انتظار برمجتها رسميا.
وأضاف: “ذكرنا بهذا الطلب رئيس لجنة الصناعة، وسنطرحه مجددا من أجل التسريع ببرمجتها”، مؤكدا أن الرئيس المدير العام الجديد للشركتين سيكون حاضرا في هذه الجلسة من أجل التحاور وتبادل الأفكار والرؤى حول مستقبل هذا القطاع الحيوي للبلاد.
مسار متقلب بين الفصل والتوحيد
ويذكر أن سنة 1996 شهدت إقرار الفصل الهيكلي بين شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي، بهدف تمكين كل مؤسسة من التركيز على مهامها، حيث تولت شركة فسفاط قفصة استخراج وتعدين الفسفاط، فيما اختص المجمع الكيميائي التونسي في التحويل والتصنيع.
وفي سنة 2019، أعادت السلطات العمل بخيار الفصل، في محاولة لضخ دماء جديدة وتحسين الحوكمة، من خلال تعيين مديرين عامين منفصلين لكل مؤسسة، بهدف رفع نسق الإنتاج ومعالجة تراكم الديون.
غير أن القرار الصادر في 01 جوان 2026 يعيد طرح خيار التسيير الموحد، في سياق البحث عن حلول أكثر نجاعة لأزمة قطاع الفسفاط ومشتقاته الكيميائية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية