تمّ، الثلاثاء، توقيع مذكرة تفاهم بين الديوان الوطني التونسي للسياحة والمجلس الدولي للسياحة المستديمة، تعزيزا لاستدامة القطاع السياحي الوطني.
ويهدف توقيع مذكرة التفاهم، الذي جرى خلال ورشة عمل انتظمت، الثلاثاء، بتونس ببادرة من وزارة السياحة بالشراكة مع الديوان الوطني للسياحة، حول موضوع "تونس الاستدامة/الانسان أوّلا"، إلى مساعدة الديوان الوطني على ارساء خارطة طريق لأجل تطوير السياحة المستديمة اعتمادا على مواصفات المجلس الدولي للسياحة المستديمة.
وبهذه المناسبة أبرز وزير السياحة، سفيان تقية، أنّ "سياحة الغد لا يمكن أن تكون مبنية فقط على نمو التدفق السياحي. بل يجب أن تبنى، أيضا، على الجودة والمسؤوليّة والقدرة على مواجهة تغيّر المناخ، وتثمين المحلي وتشريك السكّان".
وأضاف "إنّ انتظارات المسافرين، اليوم، والأسواق الدوليّة والمستثمرين والشركاء في تطوّر سريع، ولم تعد الاستدامة خيارا، بل معيارا للثقة، والقدرة التنافسية والموثوقية. وهي تشمل التصرّف في الموارد وجودة التجربة، والتشغيل المحلي وحماية التراث والحد من الانعكاسات المناخية وقدرة الوجهات على عرض قيمة حقيقية للزائرين كما للسكّان".
وتابع "نطمح إلى تطوير النموذج السياحي التونسي، تدريجيا، نحو مقاربة تجعل من الجودة والتجديد والأصالة والمسؤولية في صميم خلق القيم.
ويترجم هذا التوجه، اليوم، إلى إصلاحات فعلية تهم تعصير الإطار التشريعي، ومراجعة نظام تصنيف المنشآت السياحية، وتطوير كرّاسات الشروط الخاصّة بالإيواء السياحي البديل، فضلا عن مرافقة كلّ أشكال الاستثمار، ما يسمح بتثمين الثروات الطبيعية والثقافية والبشرية لمناطقنا بشكل أفضل".
وأوصى بأنّه "علينا المراهنة على التنويع، مع الأخذ في الإعتبار الانعكاسات المناخية والاقتصادية والاجتماعية الحالية والمستقبلية للنشاط السياحي".
كما أكد التزام الديوان الوطني التونسي للسياحة، في إطار هذا التعاون، بجرد المبادرات السياحية الموجودة والفاعلين المعنيين في كلّ المناطق، وتحديد الثغرات في مجالات الجودة والاستدامة ومطابقة المواصفات الدولية، وتقديم الدعم الموجه إلى المهنيين في المجال السياحي، والمؤسّسات الصغرى، ودور الضيافة، والمرشدين السياحيين المحليين، ومسدي التجارب المحلية.
يذكر أنّ المجلس الدولي للسياحة المستديمة أحدث منذ سنة 2007، من قبل وكالات تابعة للأمم المتحدة وتعلّق الأمر بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
ويعد مجلس السياحة المستديمة منظمة مستقلة تمثل أعضاء مختلفين عبر العالم، بما في ذلك الحكومات المركزية وعلى المستوى الجهوي، وكبرى وكالات الأسفار، والفنادق، ومنظمي الرحلات السياحية، والمنظمات غير الحكومية، والأفراد، الذي يسعى جميعهم إلى تكريس أفضل الممارسات في مجال السياحة المستديمة.
ويضع المجلس الدولي للسياحة المستديمة المواصفات الدولية في مجال السفر والسياحة المستديمين. وتستند هذه المواصفات إلى أربع ركائز تهم الإدارة المستديمة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية، والانعكاسات البيئية.
المصدر:
جوهرة