آخر الأخبار

زيادة فاتورة واردات النفط بنحو 20 مليار دولار سنوياً…أزمة مضيق هرمز إلى عبء مالي خانق على الدول المستوردة للنفط

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بحسب تحليل نشرته الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن الاضطرابات في مضيق هرمز تُحدث موجات صدمة في منظومة الطاقة العالمية.

وتقف الاقتصادات الهشّة في خط المواجهة الأول: فمن بين 75 اقتصاداً — تشمل البلدان الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية — يعتمد 65 اقتصاداً على واردات النفط.

ووفق تحليل الأونكتاد، فإن ارتفاع أسعار الطاقة بالنسبة إلى هذه البلدان سيُترجم إلى زيادة في التكاليف وخيارات صعبة بين دفع فواتير الوقود والاستثمار في الخدمات العامة الأساسية. ومن شأن هذه الوضعية أن تؤثر في حياة نحو مليار شخص.

وقد تميّزت الأزمة بارتفاع حاد في أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة، بعد مرحلة من الاستقرار النسبي بين سنتي 2024 وبداية 2026.

وكان سعر النفط الخام يتحرك عموماً بين 55 و80 دولاراً للبرميل خلال سنتي 2024 و2025، مع اتجاه أقرب إلى التراجع إلى غاية بداية 2026. وبعد الحدث الذي وُصف بأنه «تصعيد عسكري»، ارتفعت الأسعار بقوة، متجاوزة بسرعة عتبة 100 دولار للبرميل، مع تسجيل ذروات قريبة من 110 إلى 115 دولاراً.

ويعكس هذا الارتفاع، الذي تجاوز 40%، وجود علاوة مخاطر جيوسياسية قوية، إذ تتوقع الأسواق اضطرابات محتملة في الإمدادات أو المسارات البحرية أو الإنتاج أو نقل الطاقة.

كما شهد سعر البنزين، المحتسب بالدولار للطن المتري، ارتفاعاً تجاوز 50%، إذ انتقل من نحو 600 و700 دولار إلى أكثر من 1000 دولار، مع تسجيل ذروات قريبة من 1200 دولار.

وكان ارتفاع أسعار المنتجات المكررة أقوى من ارتفاع أسعار الخام، وهو ما يمكن تفسيره بوجود ضغوط إضافية على قدرات التكرير والمخزونات والتكاليف اللوجستية وهوامش التكرير.

ضغط مباشر على التضخم

يمكن لهذا الارتفاع أن ينعكس بسرعة على عدة قطاعات، من بينها النقل والمحروقات والإنتاج الصناعي والفلاحة والصيد البحري وأسعار السلع المستوردة. وبالنسبة إلى البلدان المستوردة للطاقة، قد يؤدي ذلك إلى تضخم الفاتورة الطاقية، وتعميق العجز التجاري، وزيادة الضغوط على المالية العمومية، لا سيما عندما تكون المحروقات مدعّمة.

وقد تؤدي هذه الصدمة، وفق التحليل ذاته، إلى زيادة فاتورة واردات النفط بنحو 20 مليار دولار سنوياً، مع تطور في الفاتورة الصافية للواردات النفطية نتيجة ارتفاع الأسعار بنسبة 50%، بافتراض بقاء الكميات دون تغيير مقارنة بمستويات سنة 2024.

وفي سنة 2024، استوردت البلدان الصافية المستوردة والهشّة في مجال المنتجات النفطية 97.8% من المنتجات النفطية المكررة، مقابل 2.2% فقط من النفط الخام. وتكشف هذه التوزيعة عن نقطة ضعف هيكلية كبرى تتمثل في محدودية قدرات التكرير المحلية.

وبشكل ملموس، لا تعتمد هذه الاقتصادات على الأسعار العالمية للنفط فحسب، بل أيضاً على هوامش التكرير وتكاليف النقل والضغوط اللوجستية والاضطرابات في سلاسل الإمداد. وفي حال حدوث أزمة في منطقة استراتيجية مثل مضيق هرمز، يمكن أن يكون التأثير سريعاً ومباشراً على أسعار الوقود والكهرباء والنقل والمواد الأساسية.

كما تحدّ هذه التبعية من هامش المناورة المالي للدول. فقد يدفع ارتفاع أسعار الطاقة الحكومات إلى الاختيار بين دعم المحروقات أو الحفاظ على القدرة الشرائية أو تمويل خدمات عامة أساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.

وبحسب الأونكتاد، تؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحّة إلى تعزيز أمن الطاقة، وتنويع مصادر التزوّد، وتسريع الاستثمارات في الطاقات المتجددة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا