آخر الأخبار

"كشافو" عارضات الأزياء لاستدراج النساء لشبكة جيفري إبستين

شارك
الكشف عن أساليب عمل شبكة إبستين لاستدراج النساء في أوروباصورة من: The US Justice Department/Anadolu Agency/IMAGO

تمكنت تحقيقات لثلاث مؤسسات إعلامية ألمانية هي شبكتا "إن.دي.إير" (NDR) و"في.دي.إير" (WDR) العموميتين إضافة إلى صحيفة "زودويتشه تسايتونغ" من تحديد هويات ما لا يقل عن 19 امرأة أوروبية، يبدو أنهن كن من ضحايا الجرئم الجنسية لجيفري إبستين .

ووفقاً لتقرير نشره موقع "تاغسشاو" (Tagesschau) التابع للقناة الألمانية الأولى (الثاني من يونبو/ حزيران 2026)، استندت التحقيقات إلى تحليل ملفات نشرتها وزارة العدل الأمريكية، إلى جانب وثائق أخرى. وكانت الحيلة تقوم على استهواء الشابات بتغذية أحلامهن بمستقبل مهني واعد في عالم الأزياء. وتشير الأدلة إلى أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص عملوا، على ما يبدو، لصالح جيفري إبستين تحت غطاء "كشّافي المواهب" في أوروبا، قاموا بتجنيد شابات أصبح بعضهن ضحايا للاعتداءات الجنسية لإبستين.

"الخداع فالتبعية فلاستغلال الجنسي"

أظهرت التحقيقات نمطاً متكرراً يبدأ بالخداع، ثم التبعية، وينتهي بالاستغلال الجنسي . فقد كان "كشّافو المواهب" التابعون لإبستين يجوبون أنحاء أوروبا بحثاً عن شابات جذابات، ويعرضون عليهن فرصاً لتحقيق النجاح في مجال عرض الأزياء. بعد ذلك كانت النساء يرسلن صورهن إلى هؤلاء الوسطاء، الذين يقومون بدورهم بإرسالها إلى إبستين، غالباً مع ذكر الجنسية والعمر. وإذا أعجبته الصور، كان يُرتّب عادة لقاء تعارف أولي عبر خدمة "سكايب" أو في أحد مساكنه.

ومن بين الضحايا التي كشفتها التحقيقات هناك"مارا" (اسم مستعار) إحدى النساء اللواتي تمكن الصحفيون من التعرف عليهن بسبب عدم إخفاء بعض المعلومات بشكل كاف في ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية. وتروي مارا، وهي من أوروبا الشرقية في الأصل، أنها كانت في أوائل العشرينيات من عمرها عندما اقترب منها رجل في صالون لتجميل الأظافر في إسبانيا كان اسمه دانيال س. تقول "مارا" إن الرجل أغدق عليها المديح، وتحدث عن علاقاته الواسعة في عالم الأزياء. وتذكرت قائلة: "عندما سمعت ذلك، شعرت بحماس شديد، لأنني كنت أحلم دائماً بأن أصبح عارضة أزياء".

صياد الأحلام

كشفت التحقيقات أن اسم دانيال س.، وهو مواطن سويدي مقيم في فرنسا، ظهر 1800 مرة في ملفات وزارة لعدل الأمريكية وأرسل صور ما لا يقل عن 52 امرأة معظمهن أوروبيات إلى ابستين. وكانت أعمار هؤلاء النساء تتراوح غالباً بين 18 و23 عاماً، فيما كانت إحدى الضحايا على الأقل قاصراً وقتها. ولا توضح الملفات بشكل قاطع عدد النساء اللواتي كن فعلياً على اتصال مباشر بإبستين بعد أن عرضهن دانيال س. عليه.

كان دانيال س. هو من ربط "مارا" بإبستين. وبعد محادثة أولية عبر سكايب، رتّب إبستين لها رحلة جوية إلى فلوريدا وتكفّل بإجراءات التأشيرة. وتقول "مارا" إنها كانت تعتقد حتى ذلك الوقت أن الأمر يتعلق بمقابلة عمل في مجال الأزياء. لكن الأمور تغيرت عندما التقت إبستين شخصياً. وأوضحت بهذا الصدد: "قال لي إن العمل كعارضة أزياء قد لا يكون الطريق المناسب، وإنه يستطيع مساعدتي بطرق أخرى". وأضافت أن إبستين عرض عليها وظيفة كمساعدة شخصية. وما تلا ذلك، بحسب روايتها، كان اعتداءات جنسية متكررة وعلاقة تبعية استمرت قرابة عامين.

وفي مقطع فيديو نشره سابقاً على منصة إكس، نفى دانيال س. ارتكاب أي مخالفة، مؤكداً أنه كان يعمل ككشّاف محترف لعارضات الأزياء وأنه لم يقدم النساء لإبستين إلا بصفتهن عارضات محتملات. كما أكد أنه لم يكن على علم بالجرائم التي ارتكبها إبستين في ذلك الوقت. وقد حذف الفيديو لاحقاً، لكنه كرر الموقف نفسه في وسائل إعلام فرنسية .

إبستين اعترف باستدراج قاصر لممارسة الدعارة

واعترف إبستين في ولاية فلوريدا عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، وهي إدانة أفضت إلى اتفاق قضائي ⁠مثير للجدل وعقوبة سجن قصيرة. واعتُقل مجدداً في تموز/يوليو 2019 ووُجهت إليه تهمة الاتجار الجنسي بقاصرات، مع اتهامه بتجنيد فتيات قاصرات والاعتداء عليهن في نيويورك وفلوريدا.

و توفي إبستين ، الممول الفاسد والمجرم الجنسي، في زنزانة سجن ⁠في نيويورك عام 2019 في واقعة خلص كبير الأطباء الشرعيين في المدينة إلى أنها انتحار .

وعقب الكشف عن ملفات إبستين هذا العام، أنشأت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وبولندا ولاتفيا، وحدات تحقيق خاصة لمكافحة الاتجار بالبشر. ووفقًا لمكتب المدعي العام في باريس، فقد تقدمت نحو 20 امرأة في فرنسا بشكاوى تتعلق بقضية إبستين، من بينهن امرأة من ألمانيا فضّلت عدم الكشف عن هويتها.

ولا معلومات حول عدد النساء اللاتي ربما تواصل معهن إبستين بوعود كاذبة لإغرائهن للوقوع في شبكته تحت ستار العمل في عرض الأزياء.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا