في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف مقرر لجنة الصحة، النائب رؤوف الفقيري، وهو أحد النواب أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بمقترح قانون تنظيم المحاضن ورياض الأطفال، أن النص الجديد يهدف إلى إرساء إطار تشريعي أكثر نجاعة لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة، بما يضمن حماية الأطفال وتوفير بيئة تربوية ونفسية سليمة داخل هذه المؤسسات.
وأوضح الفقيري أن المبادرة التشريعية تستند إلى مقتضيات دستور 25 جويلية 2022، وخاصة الفصل 52، الذي ينص على ضمان حقوق الطفل في الكرامة والصحة والرعاية والتربية والتعليم، مؤكدا أن المقترح يأتي استجابة للتحولات التي شهدها قطاع المحاضن ورياض الأطفال خلال السنوات الأخيرة.
تنظيم القطاع وحماية الأطفال
وبيّن النائب أن قطاع المحاضن ورياض الأطفال عرف تطورا ملحوظا، غير أن هذا التطور رافقته عدة إشكاليات، من بينها ضعف التأطير، وتسجيل بعض التجاوزات، وحالات عنف، إضافة إلى هشاشة الإطار الترتيبي الحالي.
واعتبر الفقيري أن اعتماد وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أساسا، على كراسات شروط لتنظيم القطاع لم يعد كافيا لضمان حسن سير المؤسسات المعنية أو حماية الأطفال، مشددا على ضرورة وضع قانون واضح يضبط شروط إحداث واستغلال المحاضن ورياض الأطفال، ويضمن جودة الخدمات المقدمة لفائدة الطفولة المبكرة.
30 فصلا ورقابة أوضح
وأشار مقرر لجنة الصحة إلى أن مشروع القانون يتضمن 30 فصلا، ويرتكز على تمكين مؤسسات الطفولة المبكرة من مرونة أكبر في التسيير، بالتوازي مع تشديد آليات الرقابة والتصدي للتجاوزات التي قد تطال الأطفال داخل هذه الفضاءات.
كما يضبط المقترح بدقة العلاقة بين سلطة الإشراف والرقابة، خاصة في ما يتعلق بالأدوار الموكولة إلى وزارة التربية ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.
إدماج الأطفال ذوي الإعاقة
ولفت الفقيري إلى أن مقترح القانون يلزم المحاضن ورياض الأطفال، في إطار الاتفاقية المشتركة بين وزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية، بضرورة إدماج الأطفال ذوي الإعاقة، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويدعم الحق في التربية والرعاية لجميع الأطفال دون تمييز.
تكوين مستمر للإطار التربوي
وفي ما يتعلق بالبرامج البيداغوجية، أوضح المتحدث أن مقترح القانون ينص على ضرورة التكوين المستمر للقائمين على رياض الأطفال، بهدف ضمان احترام البيداغوجيا الرسمية للدولة وحماية الأطفال من أي توجيه أو استقطاب فكري مخالف لها.
استماعات إضافية قبل الإحالة على الجلسة العامة
وأكد الفقيري أن اللجنة ستواصل، الأسبوع القادم، سلسلة الاستماعات لتشمل أهل الاختصاص والمهنيين والمنظمات والجمعيات المعنية، إلى جانب وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، باعتبارها الهيكل الحكومي المشرف على القطاع.
ويهدف هذا المسار إلى تعميق النقاش وتحسين فصول مقترح القانون قبل إحالته على الجلسة العامة.
أمل في المصادقة قبل العودة المدرسية
وعبّر النائب رؤوف الفقيري عن أمله في استكمال مسار هذا المقترح والمصادقة عليه قبل العودة المدرسية القادمة، بما يسمح بدخول قانون جديد حيز التنفيذ لتنظيم قطاع المحاضن ورياض الأطفال، وضمان حماية أفضل للأطفال وللإطار التربوي العامل داخل هذه المؤسسات.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية