آخر الأخبار

تراجع أرباح BYD بنسبة 55% تحت ضغط حرب الأسعار في الصين

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

سجّلت شركة صناعة السيارات الصينية BYD تراجعاً واضحاً في أدائها المالي خلال الربع الأول من سنة 2026، في مؤشر على اشتداد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية بالصين.

و أعلنت المجموعة عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 55% على أساس سنوي، مسجلة بذلك أكبر تراجع فصلي لها منذ عدة سنوات.

و بين جانفي ومارس 2026، بلغ صافي أرباح BYD نحو 597 مليون دولار، في حين تراجعت إيراداتها بنسبة 12%، لتسجل بذلك الانخفاض الفصلي الرابع على التوالي. وتعكس هذه النتائج ضغوطاً متزايدة على ربحية القطاع، في ظل حرب أسعار محتدمة بين أبرز الفاعلين في السوق.

حرب أسعار تضغط على الهوامش

يُعزى تدهور أداء BYD بالأساس إلى تصاعد المنافسة في السوق الصينية. فقد أقدمت عدة شركات مصنّعة، من بينها Geely، على تخفيضات كبيرة في الأسعار بهدف الحفاظ على حصصها السوقية.

و كان لهذه الاستراتيجية أثر مباشر على هوامش الربح في القطاع، إذ باتت الشركات تفضّل رفع حجم المبيعات على حساب الربحية. وفي هذا السياق، لم تكن BYD بمنأى عن الضغوط، رغم موقعها المهيمن في السوق.

سوق محلية صعبة

يمثل تباطؤ الطلب الداخلي عاملاً رئيسياً آخر وراء هذا التراجع. فقد ساهم تقليص الدعم الحكومي، إلى جانب تغير سلوك المستهلكين، في الحد من وتيرة اقتناء السيارات الكهربائية.

و قد انعكس هذا الوضع أيضاً على الإنتاج. ففي جويلية 2025، سجلت BYD أول تراجع سنوي في الإنتاج منذ 16 شهراً، ما أدى إلى تقليص فرق العمل وتأجيل بعض مشاريع التوسع.

كما أن بداية السنة، التي تشهد تقليدياً انخفاضاً موسمياً في المبيعات بالصين، زادت من حدة الصعوبات. ويضاف إلى ذلك ارتفاع تكاليف بعض المكونات ضمن سلسلة التوريد، فضلاً عن تقلبات أسعار الصرف.

نمو مدفوع بالأسواق الدولية

و رغم هذه الضغوط، نجحت BYD في الحفاظ على مستوى مرتفع من المبيعات، حيث باعت 700 ألف و463 سيارة خلال الربع الأول من سنة 2026.

و تستند هذه النتائج بشكل كبير إلى التوسع الدولي للمجموعة. فقد ارتفعت عمليات التسليم في الخارج بأكثر من 50% خلال عام واحد، لتشكل حالياً نحو 45% من إجمالي المبيعات.

و أمام تباطؤ السوق الصينية، تراهن BYD بوضوح على الأسواق الخارجية لدعم نموها. وتسرّع الشركة خصوصاً مشاريعها الصناعية في المجر وتايلاند والبرازيل، بهدف خفض التكاليف اللوجستية وتجاوز الحواجز التجارية.

و في هذا الإطار، رفعت الشركة هدفها الخاص بالصادرات لسنة 2026 إلى 1.5 مليون سيارة، مقابل 1.3 مليون سيارة سابقاً.

إطلاق استراتيجي لطراز جديد

و لدعم مبيعاتها، كشفت BYD أيضاً عن طراز جديد خلال معرض بكين للسيارات، وهو “Great Tang”، سيارة رياضية متعددة الاستخدامات ذات سبعة مقاعد.

و يُطرح هذا الطراز بسعر يبدأ من 250 ألف يوان، أي ما يعادل نحو 36 ألفاً و600 دولار، ويوفر مدى قيادة قد يصل إلى 1000 كيلومتر بشحنة واحدة. ووفق المعطيات الأولية، سجّل الطراز أكثر من 30 ألف طلب في يوم إطلاقه الأول، في مؤشر على اهتمام قوي رغم البيئة التنافسية المتوترة.

صناعة تشهد تحولات عميقة

تعكس نتائج BYD التحولات العميقة التي يشهدها سوق السيارات الكهربائية، ولا سيما في الصين، حيث تتسارع وتيرة المنافسة بشكل لافت.

و بين الضغوط على الأسعار، وتغير الطلب، والحاجة إلى التوسع الدولي، تجد الشركات المصنّعة نفسها مضطرة إلى تعديل استراتيجياتها.

أما بالنسبة إلى BYD، فإن قدرتها على مواصلة النمو ستمرّ مستقبلاً عبر توسعها في الخارج، وقدرتها على حماية هوامشها في بيئة تزداد تنافسية يوماً بعد يوم.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا