عقدت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، أمس الأربعاء 29 أفريل 2026، جلسة عمل خُصصت للتداول حول واقع الخطاب البرلماني والمشهد الإعلامي، إلى جانب متابعة عدد من الملفات المتصلة بالحقوق والحريات العامة.
وانعقدت الجلسة برئاسة ثابت العابد، رئيس اللجنة، وبحضور مقررة اللجنة هالة جاب الله، وأعضاء اللجنة محمد علي ومحمد الشعباني وشكري البحري، إضافة إلى عدد من النواب غير الأعضاء.
مخاوف من تنامي العنف الرمزي
وتطرقت اللجنة خلال أشغالها إلى تنامي بعض أشكال الخطاب القائم على العنف الرمزي، بما يشمله من مظاهر التمييز والعنصرية والتخوين والتحريض، سواء داخل الفضاء البرلماني أو في المجال العام.
واعتبرت اللجنة أن هذه الممارسات من شأنها تهديد مناخ الحوار الديمقراطي، والإضرار بالثقة داخل المؤسسات، خاصة في ظل الحاجة إلى تكريس خطاب عمومي مسؤول يحترم الاختلاف والتعددية.
دعوة إلى حماية النقاش العمومي
وأكد رئيس اللجنة ثابت العابد أن هذه السلوكيات تتعارض مع المبادئ الدستورية الضامنة للكرامة الإنسانية وحرية التعبير والمساواة، ولا سيما أحكام الفصلين 23 و37 من الدستور.
وشدد على ضرورة حماية النقاش داخل الفضاء العمومي من كل أشكال الإقصاء والتحريض ونزع الشرعية عن المخالف، بما يضمن ممارسة ديمقراطية قائمة على الاحترام والمسؤولية.
نحو إعداد مدونة سلوك نيابي
وتداول أعضاء اللجنة بشأن إعداد مدونة سلوك نيابي تهدف إلى تكريس خطاب مسؤول داخل المؤسسة البرلمانية، يرفض العنف الرمزي وخطابات الكراهية والتمييز.
كما تم التطرق إلى إعداد تقرير خاص حول ظاهرة العنف الرمزي والخطاب التحريضي داخل الفضاءين العام والبرلماني، على أن يتضمن جملة من التوصيات العملية لمعالجة هذه الظاهرة.
مواصلة النظر في مقترح قانون الجمعيات
وفي جانب آخر من أشغالها، واصلت اللجنة النظر في مقترح القانون المتعلق بالجمعيات.
وقررت مواصلة الاستماعات إلى مختلف الأطراف والجهات المعنية، في إطار مقاربة تشاركية تراعي خصوصية النصوص القانونية المرتبطة بالحقوق والحريات.
جلسة مرتقبة حول القطاع السمعي البصري
كما قررت لجنة الحقوق والحريات برمجة جلسة استماع تخصص لبحث واقع القطاع السمعي البصري والتحديات المطروحة أمامه.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الجلسة مشاركة أكاديميين وممثلين عن هياكل الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب خبراء مختصين في المجال.
حقوق الأجيال القادمة ضمن السياسات الوطنية
وتداول أعضاء اللجنة كذلك حول تنظيم لقاء يتناول إدماج البعد المتعلق بحقوق الأجيال القادمة ضمن السياسات والتشريعات الوطنية.
ويأتي هذا التوجه في سياق توسيع النقاش حول الحقوق والحريات ليشمل الرهانات المستقبلية المرتبطة بالاستدامة والعدالة بين الأجيال.
وفي ختام أشغالها، أكدت لجنة الحقوق والحريات مواصلة النظر في مختلف مقترحات القوانين المعروضة عليها، مع برمجة جلسات استماع إضافية خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية