كشف وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، أن قيمة الموارد الخارجية التي تمت تعبئتها إلى حد الآن بلغت 49 مليار دينار، وذلك في شكل قروض وهبات وخطوط تمويل وبرامج لدعم الميزانية، بهدف تمويل عدد من البرامج والمشاريع الجاري إنجازها على المستوى الوطني.
وجاء ذلك خلال جلسة عامة حوارية انعقدت، اليوم الخميس، بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، خُصصت للتداول حول عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية.
ارتفاع نسبة سحب التمويلات إلى 48 بالمائة
وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن نسبة سحب هذه التمويلات الخارجية سجلت ارتفاعا خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026، لتبلغ 48 بالمائة، مقابل 37 بالمائة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأكد أن هذه الموارد موجهة للمساهمة في إنجاز مشاريع عمومية وخاصة في عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، على غرار الفلاحة والموارد المائية والبنية التحتية والطاقة والبيئة.
تمويلات لدعم المشاريع التنموية
وتندرج هذه التمويلات، وفق الوزير، في إطار دعم البرامج والمشاريع الوطنية قيد الإنجاز، بما من شأنه تعزيز نسق الاستثمار وتحسين تنفيذ المشاريع المبرمجة في مختلف الجهات.
كما تعكس هذه الموارد الخارجية أهمية الشراكات المالية والاقتصادية في دعم جهود التنمية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية والمرتبطة مباشرة بحاجيات الاقتصاد الوطني.
تونس تحتضن منتدى دوليا للطيران والفضاء
وفي جانب آخر، اعتبر سمير عبد الحفيظ أن احتضان تونس للدورة الخامسة للمنتدى الدولي للأعمال المتعلق بقطاع الطيران والفضاء، من 7 إلى 9 جويلية 2026، يندرج في إطار الإحاطة بالاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
وأوضح أن المنتدى سينعقد هذه السنة تحت شعار “تونس 2026: طموح صناعي ونهضة جوية”، ويهدف إلى إبراز الفرص الاستثمارية في مجال صناعة مكونات الطائرات، ومناقشة التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع.
منصة لتعزيز الشراكات والابتكار
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن هذا الحدث سيمكن من تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وشركات خاصة وشركاء دوليين، إلى جانب دعم الابتكار والتقنيات الحديثة داخل قطاع الطيران والفضاء.
كما يهدف المنتدى إلى خلق شبكات تواصل مستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يتيح تبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية قادرة على دعم موقع تونس في سلاسل الإمداد العالمية.
ترسيخ موقع تونس في الصناعات الجوية والفضائية
ويُعد هذا الحدث الاقتصادي من أبرز التظاهرات من نوعها في المنطقة، باعتباره منصة دولية مخصصة لتطوير وتعزيز سلاسل الإمداد في قطاع صناعة الطيران.
كما يسعى إلى ترسيخ مكانة تونس كوجهة استراتيجية وتنافسية على الخارطة العالمية للصناعات الجوية والفضائية.
تحسن في مؤشرات النمو
وفي ما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أشار وزير الاقتصاد والتخطيط إلى تسجيل تحسن في عدد من المؤشرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، خاصة على مستوى التحكم في التضخم والنمو.
وبيّن أن نسبة النمو بلغت 2.5 بالمائة سنة 2025، مقابل 1.5 بالمائة سنة 2024 و0.4 بالمائة سنة 2023، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا تدريجيا في الوضع الاقتصادي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية