في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انتشرت خلال الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر أشخاصا يقومون بإطلاق أسماك الزينة في الأنهار والبحيرات، اعتقادا منهم أنهم يمنحونها “حرية” جديدة. غير أن هذا السلوك، الذي يبدو في ظاهره إنسانيا، يخفي مخاطر بيئية جسيمة.
وفي هذا السياق، حذّرت الجمعية التونسية لهواة الأحياء المائية من انتشار هذه الممارسات، مشيرة إلى انعكاساتها الخطيرة على التنوع البيولوجي والتوازن الطبيعي للأنظمة المائية.
وفي تصريح لتونس الرقمية، أوضح رئيس الجمعية، لؤي اليانقي، أن الدعوات التي تشجع على إطلاق أسماك الزينة في الطبيعة تمثل خطرا حقيقيا، خاصة وأن هذه الأنواع غالبا ما تكون مستوردة من آسيا أو أمريكا اللاتينية، ولا تتلاءم مع البيئة المحلية.
وبيّن المتحدث أن إدخال هذه الأسماك إلى الأوساط الطبيعية قد يؤدي إلى اختلالات بيولوجية، حيث يمكن أن تنافس الأنواع المحلية على الغذاء، أو حتى تهاجمها.
كما قد تتحول بعض هذه الأسماك إلى أنواع عدوانية مع مرور الوقت، مما يزيد من تعقيد الوضع داخل النظام البيئي.
ومن بين المخاطر الأخرى، أشار اليانقي إلى إمكانية نقل أمراض أو طفيليات إلى الأسماك المحلية، التي لا تمتلك مناعة ضدها، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر بيئية فادحة وربما غير قابلة للإصلاح.
وشدد المختصون على ضرورة التحلي بالوعي وتجنب هذه الممارسات، داعين إلى اعتماد سلوكيات مسؤولة تحافظ على الثروة البيولوجية في تونس. فما يبدو عملا بسيطا أو إنسانيا، قد يتحول في الواقع إلى تهديد صامت يطال كامل المنظومة البيئية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية