شهدت ولاية صفاقس، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، حركية ميدانية متواصلة في إطار تواصل الحملة الجهوية للنظافة بإشراف والي الجهة محمد الحجري، وذلك ضمن مجهود جماعي يستهدف معالجة النقاط السوداء بمختلف المعتمديات وإعادة الاعتبار للمحيط البيئي وتحسين جودة الحياة للمواطنين. وتعكس هذه الحملة، التي تتواصل على نسق مكثف، إرادة واضحة لمختلف السلط الجهوية لمجابهة الإشكاليات البيئية المتراكمة وترسيخ مقاربة تشاركية في العناية بالنظافة العامة.
وتواصلت التدخلات بمشاركة مكثفة لمختلف البلديات الراجعة بالنظر لولاية صفاقس، حيث تدخلت كل بلدية في حدود مجالها الترابي، في إطار توزيع واضح للأدوار يهدف إلى ضمان نجاعة التدخل وسرعته. وقد تم تسخير إمكانيات لوجستية هامة من شاحنات وآليات رفع وجرارات ومعدات تنظيف، وفّرتها أساسًا البلديات إلى جانب مساهمات من الإدارات الجهوية ذات الصلة والقطاع الخاص، بما مكّن من تنفيذ تدخلات ميدانية واسعة النطاق شملت عددًا من النقاط السوداء التي تمثل مصدر إشكال بيئي وصحي.
كما تميزت هذه الحملة بمشاركة فاعلة لمكونات المجتمع المدني والكشافة التونسية، التي ساهمت في دعم العمل الميداني وتعزيز البعد التحسيسي، في حين تولت وكالة التصرف في النفايات دعم هذه الجهود عبر تسخير آلياتها، ومن بينها الآلية 41، للتدخل في المواقع ذات الأولوية ورفع كميات هامة من الفضلات المتراكمة.
وفي سياق متابعة هذه الحملة، أدى والي صفاقس محمد الحجري زيارات ميدانية إلى عدد من المعتمديات، بحضور كاتب عام بلدية صفاقس ورئيس دائرة الشؤون المحلية بولاية صفاقس، حيث واكب مختلف مراحل التدخل واطلع على نسق تقدم الأشغال على أرض الواقع. كما حضر بكل معتمدية كاتب عام البلدية المعنية والمعتمد إلى جانب أعضاء المجلس المحلي وعدد من الإطارات الجهوية والمحلية، في مشهد يعكس انخراطًا جماعيًا وتنسيقًا محكمًا بين مختلف المتدخلين.
وقد عاين الوالي خلال هذه الزيارات حجم التدخلات المنجزة، مثمنًا المجهودات المبذولة من قبل جميع الأطراف المشاركة، ومشيدًا بروح التعاون التي ميزت هذه الحملة. وأكد في تصريح على هامش الزيارات أن هذه الحملات ستتواصل بشكل دوري لتشمل كافة معتمديات الجهة، مشددًا على ضرورة المحافظة على نسق العمل والعمل على الرفع منه خلال الفترة القادمة لتحقيق الأهداف المرجوة.
كما توجه بالشكر إلى مختلف المتدخلين من بلديات وإدارات جهوية وقطاع خاص ومجتمع مدني وكشافة، داعيًا إلى مزيد دعم هذه المبادرات وتعزيز الحملات التحسيسية لترسيخ سلوك بيئي مسؤول، بما يضمن استدامة نتائج هذه التدخلات. وقد لاقت هذه الحملة استحسانًا لدى متساكني المناطق المعنية، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذا التحرك الميداني، معبرين عن أملهم في تواصل هذه الجهود بنفس النسق ومعاضدتها بإجراءات تحدّ من ظاهرة التلوث العشوائي.
ويأتي تواصل هذه الحملة في إطار توجه عام للسلط الجهوية بصفاقس يقوم على العمل التشاركي وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بمعالجة الإشكاليات البيئية بصفة ناجعة ومستدامة، ويؤسس لمرحلة عنوانها تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة في مختلف مناطق الجهة.
المصدر:
الشروق