آخر الأخبار

كيف نجا مجتبى خامنئي من الصواريخ… الرجل الذي لم يكن يُفترض أن يصبح مرشدًا أعلى

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

من المؤكد أنه الرجل الأكثر ملاحقة في إيران. فأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية و الأمريكية تلاحق المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي.

و المؤكد أيضًا أنه كان إلى جانب والده، آية الله علي خامنئي، عندما شنت أمريكا ضربتها يوم 28 فيفري الماضي.

و سرعان ما تأكدت وفاة المرشد السابق و زوجته، لكن لم يكن هناك أي معطى ملموس بشأن مجتبى.

و مع مرور الوقت، تيقن خصومه، أي أمريكا و إسرائيل، من أنه نجا من القصف، فيما لم تنجُ زوجته و ابنه و شقيق زوجته.

و اليوم بدأت تتضح أكثر الظروف التي نجا فيها المرشد الأعلى الجديد من الموت في اللحظة الأخيرة.

و يكشف تسجيل صوتي حصري نشرته صحيفة “ذي تلغراف” بعضًا من التفاصيل التي كانت كل شبكات التجسس العاملة لصالح الإسرائيليين و الأمريكيين تبحث عنها.

و قد تمكنت الصحيفة البريطانية من التأكد بشكل مستقل من أن مجتبى خامنئي كان بالفعل مع والده في مقر إقامتهما الرسمي بطهران في اليوم الأول للهجوم الأمريكي.

و يبدو أن نزهة في حديقة المنزل هي التي أنقذته من المصير نفسه الذي لقيه والداه.

و في هذا التسجيل، يروي مظاهر حسيني، رئيس المراسم في مكتب علي خامنئي، بالتفصيل ما جرى داخل منزل المرشد الأعلى أثناء الهجوم العنيف.

و يؤكد أن مجتبى خامنئي أصيب في ساقه، في حين لقي بقية أفراد أسرته حتفهم.

و كان آية الله علي خامنئي و عدد من كبار المسؤولين الأمنيين يعقدون اجتماع عمل أثناء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي.

و في تلك الأثناء، توجّه مجتبى إلى “الحديقة للقيام بشيء ما”، وفق ما رواه مظاهر حسيني.

و أضاف: “كان في الخارج و يصعد الدرج عندما استُهدف المبنى بصاروخ”.

و بذلك تبدو نجاته أشبه بالمعجزة، خاصة أن مقر إقامته دُمّر بالكامل جراء الضربات.

و يأتي نشر هذا التسجيل في خضم جدل واسع بشأن خطورة إصابات مجتبى خامنئي و قدرته على إدارة شؤون البلاد، وهي تسريبات دفعت بها واشنطن.

و يعد هذا الملف من المواضيع المفضلة لدى الرئيس دونالد ترامب في إطار الحرب النفسية، كما وصف وزير الحرب بيت هيغسيث مجتبى بأنه “مشوّه” و “متضرر”.

و المؤكد أن أحدًا، باستثناء حراسته المقربة، لم يره منذ اندلاع الحرب، كما لا يُعرف حتى الآن المكان الذي يتحصن فيه.

أما الرسالة الوحيدة التي وقعها المرشد الجديد فقد تمت تلاوتها عبر التلفزيون الرسمي و تمحورت حول “المقاومة”، و خاصّة مسألة إغلاق مضيق هرمز و هو الملف الذي يثير أكبر قدر من القلق في البيت الأبيض و لدى حلفائه من دول الخليج و كذلك في أسواق النفط.

و يزيد غياب ظهور آية الله العلني أو سماع صوته من حدة التكهنات بشأن طبيعة إصاباته.

كما أعاد هذا الغموض إطلاق التساؤلات حول أهليته لتولي منصب المرشد الأعلى.

و بحسب شبكة “سي بي إس نيوز”، فإن علي خامنئي كان قد أبدى تحفظات بشأن نجله، و قال عنه إنه “ليس شديد الذكاء” و “غير مؤهل ليكون مرشدًا أعلى”…

و من جهة أخرى، نقلت “ذي تلغراف” عن مسؤول إيراني قوله إن “الجميع كانوا يعلمون أن المرشد الأعلى لم يكن يريد أن يصبح مجتبى القائد (…) لقد تم اختياره، لكن خلافًا لرغبة المرشد الأعلى و ربما خلافًا لرغبته هو أيضًا”.

لكن الواقع أنه موجود بالفعل ، رغم استياء الرئيس ترامب، الذي كان يتحرك خلف الكواليس للإمساك بمفاصل القيادة الجديدة في إيران.

و كانت هناك أسماء أخرى مطروحة ضمن “القائمة المختصرة”، لكن مجلس الخبراء، المؤلف من 88 رجل دين، اختار مجتبى، الذي يُقدَّم على أنه رجل متشدد.

و الجميع يعلم أنه الهدف الحربي الأول في إيران و لذلك وُضع في هذا الموقع لتوجيه رسالة مفادها أن الموت لا يخيف الملالي، انسجامًا مع أدبيات الشهادة في المذهب الشيعي التي تعود إلى سنة 661، عندما توفي علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد و صهره، في خضم صراع سياسي و عقائدي.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا