في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس إعفاء لمدة 30 يوما يتيح للدول شراء نفط روسيا ومنتجاتها البترولية العالقة في البحر والخاضعة لعقوبات، في خطوة لتهدئة أسواق الطاقة التي أربكتها الحرب الإيرانية.
و قد أعتبرت هذه الخطوة كنوع من تخفيف العقوبات المسلطة على روسيا على خلفيّة حربها على أوكرانيا و لكن هذا القرار يطرح جملة من التساؤلات حول تأثيرات الحرب على إيران بشكل عام و أيضا حول تداعيات القرار الأمريكي على أوكرانيا أولا و على الدّول الاوربيّة الدّاعمة لها ثانيا…
وفي تصريح لتونس الرّقمية اليوم الجمعة، 13 مارس 2026، علق الوزير و الدّبلوماسي السابق أحمد ونيس على هذا القرار.
و قال ونيس إنّ هذا التناقض في قرار الولايات المتحدة الأمريكيّة و اختيار تخفيف العقوبات لا على الفلسطينيين أو الاسلاميين بل على روسيا هو ناتج عن الازمة النّفطية الحالية، و ما يمكن فهمه من هذه الحركة، أنّه من الممكن الضغط على شعوب و لكن من غير الممكن الضّغط على القضيّة النّفطية على اعتبار أنّ الازمة النّفطية المحتملة بسبب الحرب على ايران، و التي تعتبر المزوّد الرئيسي للعالم الآسيوي، الامر الذّي حوّل قضيّة النفط و الطّاقة بصفة عامة إلى أولويّة عالميّة.
قرار السّماح ببيع النّفط الروسي لا يخدم أوكرانيا و الدّول الاوربيّة
و أشار ونيس إلى أنّ القضيّة الجديدة لم تكن ضمن تصوّرات دونالد ترامب، و بضغط من الدّول الأسيويّة و الدّول الاوربيّة ما اضطرّه إلى القيام بهذا التناقض على حساب أوكرانيا و من خلفها دول الاتحاد الأورربي، و يبقى العدوّ الاشد في هذه الحالة هو إيران و اليمن و العالم الاسلامي، حيث أنّ الاحياجات العالمية الصّناعية و التي تستوجب تزويدا من النّفط و من الغاز دون حسابات الدّول العظمى هي من دفعت ترامب إلى اتخاذ هذا القرار.
و أكّد الدّبلوماسي السابق أنّ غلق مضيق هرمز يعتبر مفتاح الأزمة التي أصابت ترامب حيث شعر و أنّه غير قادر على تسليط إرادته على الأوضاع العالمية، أي أنّه شعر بانسداد أمامه و هذا بسبب ردّة فعل إيران و الدّول العظمى المزاحمة للولايات المتحدة الأمريكيّة و هي الصين و روسيا، فالضّغط بوسيلة الطّاقة كانت ردّة فعل ايرانية أكثر منها حسابات ناجحة لأمريكا، ما ساهم في انقلاب الأوضاع و الخطط التي وضعها ترامب و نتنياهو، و ذلك من خلال انسداد التزويد بالطّاقة و الذّي جعل الضغوطات العالمية أقوى من حسابات ترامب ضدّ إيران و العالم الاسلامي، وفق تعبيره.
روسيا هي المستفيد الأكبر من هذه العمليّة:
و أوضج المحلّل السياسي أنّ روسيا تعتبر المستفيد الأكبر من هذا القرار الامريكي، مع العلم أنّها حليف إيران، هذا بالاضافة إلى أنّ الصين تستورد طاقتها من فنزويلا و من ايران و بالتالي الضّغط المسلط من كلّ العالم كان ضدّ حسابات دونالد ترامب الراغب في القضاء على فنزويلا و على إيران و قد بدأت المبادرات العسكرية في الانقلاب ضدّه ليصبح بذلك هو الخاسر الاكبر.
و أضاف ونيس أنّ روسيا ستستفيد أيضا من ارتفاع أسعار النّفط، كما انّ عدد من الدّول الاخرى المصدرة للنفط مثل الجزائر و نيجيريا ستحقق بدورها فوائدا، و لكن في المقابل الدّول الخليجيّة المتحصّلة على قرار من مجلس الامن يدين ردّات الفعل على ايران ستدفع الثّمن خاصة و أنّ أزمة غلق مضيق هرمز كانت لعبة ناجحة بالرّغم من كونها كانت متوقّعة من قبل ايران و قد حقّقت نجاحا على اثرها بعد النّجاح الذّي حققته بضربها لاسرائيل و ضرب القواعد العسكريّة الامريكية بالعالم العربي و الحاق أضرار كيرة بها.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية