آخر الأخبار

فرنسا : المغرب يكتسح المنافسة مجدداً في المدارس العليا… و باريس ترحب بالنتائج

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في جوان 2025 تحدثنا عن الأداء اللافت للطلبة المغاربة المتفوقين في أعرق المدارس الفرنسية، ويبدو أن هذا التفوق يتأكد مرة أخرى هذا العام.

فقد دققت صحيفة لو فيغارو في نتائج أفضل الأقسام التحضيرية العلمية والتجارية الدولية المؤهلة للالتحاق بالمدارس العليا الفرنسية.

و أوّل ما تكشفه هذه النتائج هو أن المغرب لا يزال يتصدر المراتب الأولى في المباريات. أما المعلومة الثانية فهي أن المؤسسات التعليمية الفرنسية ما تزال تحتفظ بقوة جاذبيتها.

الأقسام التحضيرية تعد خصوصية فرنسية نجحت باريس في تصديرها إلى الخارج، خاصة إلى إفريقيا.

فبعد الحصول على شهادة البكالوريا، يخضع الطلبة المتفوقون الراغبون في الالتحاق بالمدارس العليا للهندسة أو التجارة إلى عامين من الدراسة المكثفة و العمل الشاق.

و يُعد هذا المسار الطريق الوحيد للوصول إلى مؤسسات مرموقة مثل بوليتكنيك وسنترال ومدارس المناجم وHEC وغيرها.

و توضح الصحيفة الفرنسية أن «نحو عشرة بلدان، معظمها في إفريقيا، تبنّت هذا النموذج النخبوي القائم على الاستحقاق»، مشيرة إلى أمثلة مثل المغرب و تونس و غينيا والسينغال، و مؤكدة أن «بعض هذه الأقسام التحضيرية تحقق نتائج ممتازة».

غير أن المستفيد الأكبر في نهاية المطاف هي المدارس العليا الفرنسية نفسها، التي تواجه صعوبات متزايدة في استقطاب الطلبة الفرنسيين. ويعترف لوران شامباني، مدير مدرسة Arts et Métiers، صراحة بأن نظام الانتقاء من الخارج يساهم في الحفاظ على المستوى الأكاديمي المرتفع للمؤسسات الفرنسية.

و تضيف الصحيفة : «الأقسام التحضيرية المغربية هي التي تحصد بلا منازع أفضل المراتب». ففي تصنيف أفضل الأقسام التحضيرية العلمية خارج فرنسا للالتحاق بمدرسة بوليتكنيك، وهي أبرز مؤسسة هندسية فرنسية، اكتسحت الأقسام المغربية المنافسة سنة 2026.

و تتصدر Lydex في مدينة بنجرير القائمة؛ ويُذكر أن أكثر من 17% من طلبتها خلال السنوات الثلاث الماضية تمكنوا من الالتحاق بمدرسة X في مساري الرياضيات-الفيزياء والفيزياء التقنية.

و يأتي في المرتبتين الثانية والثالثة كل من Lymed في تطوان وثانوية الزهراوي في الرباط، حيث «أرسلتا على التوالي 8.8% و7% من طلابهما إلى أفضل مدرسة هندسية فرنسية خلال السنوات الثلاث الأخيرة».

و بشكل إجمالي، من بين 37 قسماً تحضيرياً إفريقياً شملها التصنيف، يوجد 32 قسماً مغربياً.

و الأمر نفسه ينطبق على الأقسام التحضيرية ECG (اقتصادية وتجارية – المسار العام) وECT (اقتصادية وتجارية – المسار التكنولوجي)، إذ تهيمن المؤسسات المغربية بشكل واضح.

ففي مسار ECG، يحتل مجمع لا ريزيدانس التعليمي في الدار البيضاء المرتبة الأولى، بعد قبول 19 مترشحاً في المدارس الفرنسية وتوجيه 14 منهم إليها. وتأتي الأقسام التحضيرية التابعة لمجموعة La Résidence Bouskoura في الدار البيضاء وثانوية ابن غازي في الرباط في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.

و من بين 29 قسماً تحضيرياً إفريقياً في مسار ECG، يوجد 27 قسماً مغربياً. أما الأقسام التحضيرية ECT فجميعها مغربية.

و في التفاصيل، تتصدر ESTEM في الدار البيضاء القائمة بعد قبول 36 مترشحاً وتوجيه 33 منهم إلى المدارس الفرنسية. وتليها الأقسام التحضيرية التابعة لمجموعة La Résidence وLa Résidence Bouskoura.

في المقابل، لا تظهر HEC ضمن المؤسسات التي يتم الالتحاق بها بعد الأقسام التحضيرية في مدارس التجارة.

و يعلّق ليونيل سيتز، مسؤول القبول في EM Lyon، قائلاً: «يرجع ذلك أساساً إلى أن أفضل الطلبة المغاربة يفضلون غالباً الالتحاق بالأقسام التحضيرية في فرنسا بدلاً من الأقسام المغربية».

أما تفسير التفوق اللافت للمؤسسات المغربية فيعود أساساً إلى أن «المغرب يراهن بقوة على هذا النظام».

فحوالي 10 آلاف طالب مغربي ينضمون سنوياً إلى هذه الأقسام. ويقول محمد البركادي، المكلف بتنسيق التفقد الجهوي للأقسام التحضيرية CPGE بوزارة التربية الوطنية المغربية: «يتم توجيه نخبة النخبة إلى هذا المسار».

و يضيف : «عندما يعمل المغاربة في الخارج فإنهم يساهمون في إشعاع بلدهم عبر الجالية، لكن في الواقع يعود كثير منهم في نهاية المطاف للعمل هنا».

غير أن مسألة عودة الكفاءات تبقى محل تساؤل.

فمن حيث المبدأ، يمثل هذا النجاح إنجازاً كبيراً لهذه الدول التي استثمرت أموالاً طائلة في تكوين نخبتها العلمية، غير أن الأمر ما يزال يحتاج إلى دراسة جدية حول نسبة عودة العقول المهاجرة.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا