في عام 2026، تدخل الصين مرحلة الخطة الخمسية الخامسة عشرة. ما هي أولويات التنمية في هذه المرحلة؟ وكيف ستواصل الصين التقدم في عالم يشهد تغيرات متسارعة؟
في إطار أهداف المرحلة الجديدة، أكدت القيادة الصينية مرارًا ضرورة الحفاظ على الثبات الاستراتيجي في بيئة دولية معقدة ومتقلبة، ودفع التنمية عالية الجودة، وتعميق الإصلاح والانفتاح، وإعطاء اهتمام أكبر للعدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين. وتشكل هذه التوجهات الإطار العام لمسار التنمية في السنوات القادمة.
التنمية لا تتعلق بالسرعة فقط، بل أيضًا بأسلوب النمو. ومع مواجهة تحديات تغير المناخ والقيود على الموارد، أصبح التحول نحو التنمية الخضراء منخفضة الكربون اتجاهًا مهمًا في هذه المرحلة. تواصل الصين تعديل هيكل الطاقة، وتطوير مصادر الطاقة الجديدة وتقنيات تخزين الطاقة، وتحسين الأطر المؤسسية ذات الصلة. وتتحول التنمية الخضراء تدريجيًا من مفهوم عام إلى مسار عملي يرتبط بشكل أوثق بالنمو عالي الجودة.
في الوقت نفسه، تؤثر التغيرات في التركيبة السكانية تأثيراً عميقاً على طريقة عمل المجتمع. وأصبح كل من التعامل مع شيخوخة السكان، وتحسين سياسات دعم الإنجاب، وتطوير خدمات رعاية المسنين والصناعات المرتبطة بها، جزءًا مهمًا من تحديث الحوكمة الاجتماعية. كما يُعدّ استخدام التقنيات الرقمية لتعزيز الحوكمة العامة خيارًا عمليًا لرفع كفاءة الإدارة وزيادة مرونة المجتمع.
وعلى مستوى الهيكل الاقتصادي، تخطّط الصين لتسريع بناء نظام صناعي حديث، ودفع قطاع التصنيع نحو التحول الذكي والأخضر، ومواصلة بناء “الصين الرقمية”. سيساهم التوزيع العقلاني لعناصر البيانات وتحسين البنية التحتية الرقمية في تغيير أساليب تنظيم الصناعات وطريقة عمل المجتمع.
أما على مستوى الطلب، فيظلّ توسيع الطلب المحلي وتعزيز الاندماج بين الحضر والريف من المحاور المهمة. ومن خلال تحسين منظومة التداول، وترقية الاستهلاك، وتقليص الفجوات بين المدن والأرياف، تسعى الصين إلى تعزيز القوة الدافعة الداخلية للاقتصاد، وجعل التنمية أكثر استقرارًا واستدامة.
فإن الخطة الخمسية الخامسة عشرة ليست نهاية الطريق، بل محطة جديدة في مسيرة التحديث في الصين. وستواصل الصين الاستكشاف والتعديل من خلال الممارسة، كما ترغب في مشاركة خبراتها وأفكارها مع العالم.
المصدر:
الإخبارية