تعمل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حاليا، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، على دمج تطبيقة Event Mobile Application (EMA-i+) في النظام الوطني للمراقبة الوبائية، وهي أداة رقمية تسمح لأقسام الطب البيطري والأعوان على الميدان بالإبلاغ، بشكل آني، عن الأمراض الحيوانية.
وتمكن هذه التطبيقة، التّي عملت على تطويرها الفاو، في مواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالتوقي، والكشف المبكر وإدارة الأمراض الحيوانية والأمراض ذات المصدر الحيواني، من الإبلاغ بشكل سريع ودقيق عن الحالات المرضية، وتعزيز بالتالي نجاعة والثقة في نظام الإنذار وضمان التدخل السريع للحد من الخسائر الاقتصادية والمخاطر الصحيّة.
والغاية من ذلك، بحسب المنظمة الأممية، هو تعصير النظام الوطني للمراقبة الوبائية، وتعزيز قدرة الطب البيطري التونسي والبلاد، على استباق والاستعداد بشكل ناجع للتهديدات الصحيّة الصاعدة.
وتندرج هذه المبادرة، في إطار مشروع صندوق الأوبئة "دعم تونس في مجال التوقي من الأوبئة والاستعداد لها ومواجهتها" في إطار مقاربة "صحّة واحدة"، الذي تنفذه الفاو مع منظمة الصحّة العالمية والبنك الدولي، بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحّة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
وكان الهدف من الدورة التكوينية عرض هذه الأدوات، وتعزيز قدرات المشاركين في استخدامها العملي، وتحديد أدوار ومسؤوليات مختلف الأطراف الفاعلة من أجل إنشاء مسالك واضحة ومهيكلة للمعلومات الصحية، واختبار النسخة الأولية من أداة + EMA-i.
وتبعت دورة تكوين المكونين دورتان مكثفتان بشأن استخدام تطبيق +EMA-i، تمّ تنظيمها يومي 16 و17 فيفير 2026 في سوسة، لصالح الخدمات البيطرية الجهوية ضمن المناطق النموذجية الأربع ، والأطباء البياطرة في القطاع الخاص، وكذلك المخابر الوطنية، ولا سيما معهد البحوث البيطرية بتونس والمدرسة الوطنية للطب البيطري، واللجنة الوطنية لمراقبة الصحة الحيوانية.
وقدّم المشاركون بالدورة التكوينية من المناطق انموذجية، ويتعلّق الأمر بكل من نابل والقيروان والقصرين وقابس.
وتولّى تنشيط الدورة خبراء من الفاو، بالتعاون مع ممثلين عن أقسام الطب البيطري، الذّين سبق تكوينهم، من أجل ضمان نشر المهارات بشكل تدريجي وفعال على الصعيد الوطني، وتشجيع الاستخدام المستديم لهذه التطبيقة وضمان ديمومتها.
المصدر:
جوهرة