آخر الأخبار

بالأرقام.. رمضان بن عمر يكشف عن أعداد المرحّلين قسرا من الفضاء الأوروبي و الواصلين بطرق غير نظامية سنة 2025 [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أفاد اليوم الاربعاء، 18 فيفري 2026، رمضان بن عمر النّاطق الرّسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ عملية الترحيل القسري للمهاجرين غير النّظاميين التونسيين المتواجدين في فضاء الاتحاد الأوروبي تستند أساسا إلى جملة من الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة التونسية مع عديد الدّول الاوروبية و تسمي اتفاقيات إعادة القبول.

الدّول التي وقّعت تونس معها اتفاقيات ترحيل و كيف تتم العملية….؟

و ذكّر بن عمر أنّ هذه الاتفاقيات تمّ توقيعها سابقا مع إيطاليا منذ سنة 1998، و لكن تمّ تفعيلها سنة 2011، و التي بموجها يتمّ ترحيل المهاجرين غير النّظاميين التونسيين الواصلين إلى إيطاليا، بعد أن تساهم السلطات التونسية في التعرف على هوّياتهم و في إصدار التصاريح القنصلية اللازمة، بالاضافة إلى انّ تونس كانت قد وقّعت اتفاقا مع سويسرا و مع بلجيكا حول هذا الموضوع و كذلك فرنسا سنة 2008، و الذّي تمّ تفعيله سنة 2021، و بموجبه يتمّ ترحيل التونسيين المتواجدين بطريقة غير نظامية في فرنسا بعد التعاون مع السلطات التونسية، هذا و وقعت تونس أيضا اتفاقا مع ألمانيا سنة 2017 و الذّي بموجبه يتمّ ترحيل التونسيين من ألمانيا إلى تونس.

و أوضح النّاطق الرّسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية أنّ عمليات الترحيل تتم إمّا في رحلات غير منظّمة عن طريق طائرات مستأجرة و تكون بمرافقة أمنية أوروبية إلى ارض المطار التونسي، أو عن طريق رحلات عادية و التي يتمّ فيها أحيانا تكبيل الشّخص المرحّل و حمله عنوة للطّائرة، مشدّدا على أنّ السلطات التونسية لا تقوم بتمكين المنظّمات الحقوقية من المعطيات اللازمة حول عدد المرحّلين.

هل تقوم الدّولة بالعمل على إدماج المرحّلين قسرا في المجتمع و الاقتصاد…؟

و قال بن عمر إنّ أغلب المرحّلين إلى تونس يتركون مسارات مهنية و حتى مسارات عائليّة في البلد الذّي كانوا فيه، إذ أنّ عمليّة الطّرد تكون رغما عنهم، و من بينهم من له عائلة و من هو في إطار تسوية وضعيّته القانونية، و تصبح وضعيته بعد الترحيل في قطيعة تامة مع وضعه السابق الامر الذّي يجعله يرفض هذا الترحيل و يحاول مقاومة عملية الترحيل التي تتم بالقوة.

و ندّد بن عمر بكون هؤلاء عند عودتهم إلى تونس لا يجدون أي برنامج أو اي مسار لإعادة ادماجهم و قبولهم بالرّغم من كون مختلف هذه الاتفاقيات تنصّ على كون هذه الدّول التي تقوم بطرد المهاجرين تضع إمكانيات مادية، لإعادة ادماجهم في المجتمع التونسي و لكن ما يحدث فعليا هو إطلاقهم دون اي مسار للإحاطة النّفسية بهم و لإعادة إدماجهم في الاقتصاد الوطني التونسي، الامر الذّي جعلهم يفكّرون في العودة و يحاولون الهجرة من جديد.

من هم الأشخاص المعنيون بالترحيل من الفضاء الأوروبي؟

و في إجابته عن هذا السّؤال، أفاد رمضان بن عمر بأنّه في عمليات الترحيل توجد أصناف عديدة، من يتمّ اعتراضهم لحظة الوصول و خاصة من يتوجّهون نحو إيطاليا، إذ بمجرّد وصولهم و بعد 3 أو 4 أسابيع يجدون أنفسهم أمام مسارات ترحيل، أو من يتمّ إيقافهم بعد مدّة أو بعد خروجهم من الوضعيّة الإدارية النّظامية، حيث يوجد عدد من المهاجرين التونسيين الذّين تكون وضعيتهم قانونية و لكن بعد فترة من الوقت يجدون صعوبة في تجديد إقامتهم أو يواجهون تعطيلا في المسارات و بالتالي يفقدون هذا الوضع القانوني ما يجعلهم يواجهون الترحيل.

بالاضافة إلى أنّ اليمين الأوربي يحاول استغلال تورّط عدد من المهاجرين التونسيين في بعض الجرائم و غيرها من التّجاوزات لتبرير سياسات الطّرد، و لكن دائما تبقى هذه التصريحات جزءا من الدّعاية المعادية للمهاجرين على اعتبار انّ الجريمة فردية و لا يمكن اسقاطها على جنسية، و لكن ايضا هذا لا يمنع أنّ أغلبية المرحّلين هم أشخاص تمّ ترحيلهم لكون وضعيتهم الإدارية غير نظامية فقط، وفق تعبيره.

هل يتمّ ترحيل تونسيون من دول أخرى؟

و عن ترحيل تونسيين من دول أخرى، اكّد المتحدّث أنّها تكاد تكون محدودة بالرّغم من كونه خلال السّنة الفارطة، وخاصة بعد صعود ترامب للحكم في الولايات المتحدة الأمريكية تمّ تداول معطيات في علاقة بمحاولة ترحيل التونسيين حتى من أمريكا، موضّحا أنّ هذه العمليات عادة ما تكون لأسباب أمنية لأنّه لا توجد رحلات مباشرة بين تونس و الولايات المتحدة الامريكية، الأمر الذّي يجعل من عمليّة إعادة المهاجرين التونسيين عملية صعبة و غير موجودة فعليا، إذ من الممكن أن يخضع الشّخص لقرار طرد و تقوم السلطات الامريكية بنقله إلى أراضي أخرى و لكن ليس مباشرة إلى تونس.

السّلطات التونسية لا تمكّن من اي معطيات كمية حول عمليات الترحيل و اعلى معدّل هو 2500 وفق السلطات الإيطالية

و لفت بن عمر إلى أنّ السّلطات التونسية لا تمكّن المنظّمات من أي معطيات كمّية حول عمليات الترحيل و طرد المهاجرين التونسيين، و قد كانت السلطات الإيطالية خلال السنوات الأخيرة تقدّم معطيات كمّية حول هذه العمليات، إذ انّ معدّل المرحّلين التونسيين من إيطاليا كان تقريبا يتراوح سنويا بين 1500 و 2500 مرحّلا، و بالنّسبة لفرنسا فقد كان العدد بين 800 و 1200 مرحّلا سنويا أمّا ألمانيا فالعدد بين 400 و 900 مرحّل سنويا، و لكن تبقى هذه الأرقام تقديرية و ليست نهائية باعتبار أنّ الأرقام الفعلية موجوجة لدى وزارة الدّاخلية التونسية، وفق تعبيره.

أعداد التونسيين الواصلين مؤخّرا للتراب الإيطالي بطرق غير شرعية في حدود 1853

هذا و قال بن عمر انّ عدد الواصلين بطرق غير شرعية إلى التراب الايطالي تراجع، إذ بلغ تقريبا العدد 7500 مهاجرا خلال سنة 2024، في حين أنّ سنة 2025، كان عدد المهاجرين غير الشرعيين من الجنسية التونسية و الذّين تمكّنوا من الوصول إلى التراب الإيطالي في حدود الـ 1853 تونسي، بعد ان كان هذا العدد في حدود 18000 سنة 2022.

و ارجع النّاطق الرّسمي باسم منتدى الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية هذا التراجع إلى المقاربة الامنية التي تمّ اعتمادها على طول السّواحل التونسية و ثمرة التعاون الأمني التونسي الإيطالي و الذّي عرف أوجه بعد توقيع اتفاقية التفاهم بين تونس و الاتحاد الاوروبي.

و أشار بن عمر إلى كون السّلطات الايطالية و الأوروبية عموما تقريبا منذ سنة 2015 لا تفوّت اي فرصة دون أن تثبت تنكّرها لمنظومة حقوق الانسان ككل و خاصة لحقوق المهاجرين، و ذلك من خلال التخلي عن دورهم و واجبهم السّياسي و القانوني و الأخلاقي في القيام بعمليات انقاذ المهاجرين بالبحر الابيض المتوسّط، بالاضافة إلى التصريحات العنصرية الصادرة عن قادة إيطاليا و قادة أوروبا ككل تجاه المهاجرين غير الشرعيين الواصلين إلى فضاء “شنغن” أو من خلال التضييقات القانونية التي يقومون بها لمنع الوصول أو من خلال سياسات التعاون غير العادلة مع دول الجنوب التي تحولت إلى حارس لحدودهم الجنوبية.

هل يتنافى فرض حصار بحري على سفن المهاجرين في البحر مع معاهدات حقوق الانسان؟

و تابع محدّث تونس الرّقمية القول إنّ ما حدث مؤخّرا، يتمثّل في كون مجلس الوزراء الإيطالي إقترح حصارا بحريا لمنع سفن الانقاذ الانسانيّة التي تقوم بعمليات انقاذ المهاجرين من القيام بدورها و انقاذ الأرواح، و هنا اليمين الايطالي ما انفك يؤكّد انّه على استعداد للقيام بكلّ شيء لمنع وصول المهاجرين و نقل هذا العبء لدول الجنوب.

و قد كانت هناك تصريحات سابقة لليمين الإيطالي في سنوات سابقة تضمّنت حتى تهديدا بقصف سفن المهاجرين غير الشرعيين و قصف الموانئ التي تنطلق منها هذه السفن، و هذه النزعات تتدعم، وفق قول رمضان بن عمر، بما يحدث في الولايات المتحدة الامريكية، و قد كان هناك ضغط أوروبي لمزيد التضييق على المهاجرين و مزيد التنكر للالتزامات الحقوقية بموجب المعاهدات الدّولية أو حتى المعاهدات الأوروبية، و هي شكل من اشكال التنصل من كلّ هذه المنظومة القانونية الدّولية.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا