كانت الأجيال الشابة، والدبلوماسية، وتحديات المستقبل في صلب لقاء احتضنته جامعة باريس-دوفين تونس، بحضور سفير إيطاليا لدى تونس، أليساندرو بروناس.
و شكّل هذا الحدث مناسبة لحوار مباشر مع الطلبة حول الرهانات الاستراتيجية والاقتصادية والإنسانية التي ترسم ملامح مستقبل العلاقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
و خلال هذا اللقاء، شدّد السفير بروناس على الدور المحوري للشباب في بناء مستقبل مشترك، مؤكداً أن «الأجيال الجديدة هي محرّك مستقبل قائم على تنمية مشتركة بين ضفتي المتوسط»، وذلك أمام جمهور من الطلبة والأساتذة.
الشباب في صميم الشراكة الأورو-متوسطية
سلّطت المداخلة الضوء على الفرص التي تتيحها الشراكة بين تونس وإيطاليا، لا سيما في مجالات التكوين، والابتكار، وريادة الأعمال، والحركية الأكاديمية.
و أكد السفير أن خريجي الجامعات من الشباب يمثّلون رافعة استراتيجية لتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين بلدان المتوسط. وفي سياق يتّسم بتحوّلات متسارعة – من الانتقال الرقمي إلى التحديات المناخية وتحولات أسواق الشغل – دعا إلى تبنّي رؤية مشتركة وإرساء شراكات هيكلية ومستدامة.
الدبلوماسية، التحديات العالمية و الفرص
كما تناول النقاش أبرز التحديات الدولية، وفي مقدمتها الاستقرار الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، والديناميكيات الجيوسياسية الجديدة في الفضاء المتوسطي.
و أتاحت الحوارات مع الطلبة التطرّق إلى قضايا ملموسة تتعلّق بالمستقبل المهني، والتنقل الدولي، والانخراط المواطني، مع التأكيد على ضرورة بناء جسور متينة بين الجامعات والمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.
رسالة انفتاح و حوار
ومن خلال اختيار جامعة باريس-دوفين تونس لاحتضان هذا اللقاء، وجّه السفير الإيطالي رسالة واضحة دعماً للحوار بين الثقافات وتعزيز التعاون الأكاديمي. فالجامعة، المعروفة بانفتاحها الدولي، تجسّد هذه الإرادة في تقريب الكفاءات من ضفتي المتوسط.
وتندرج هذه المبادرة ضمن ديناميكية أوسع تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس وإيطاليا، حيث يبرز الشباب كفاعل أساسي في مسار التنمية المستقبلية.
ومن خلال هذا الحوار، جدّد الدبلوماسي تأكيده أن البحر الأبيض المتوسط لا ينبغي أن يُنظر إليه كحدّ فاصل، بل كفضاء مشترك للفرص والابتكار والازدهار المتقاسم.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية