في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد النائب بمجلس نواب الشعب محمد زياد الماهر، أحد أصحاب المبادرة التشريعية لمقترح قانون بعث البنك البريدي، أن المشروع “قديم” لكنه اصطدم خلال السنوات الماضية بـعراقيل وموانع عطّلت خروجه إلى حيّز التنفيذ. وكشف، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أنه سيتم يوم الاثنين المقبل عقد جلسة صلب لجنة المالية للاستماع إلى جهة المبادرة حول تفاصيل المقترح.
وأوضح الماهر أن الحديث عن البنك البريدي عاد بقوة خلال تقييم قانون مكافحة الإقصاء المالي الذي أرسلته الحكومة منذ 2024، معتبرا أن القانون كان يهدف نظريا إلى إدماج الفئات المهمّشة بنكيا، لكنه “فعليا كان فاقدا للتوازن”، وهو ما عزّز، وفق قوله، الحاجة إلى بعث البنك البريدي لضمان توازن لفائدة الفئات غير المشمولة بالخدمات البنكية.
وبيّن النائب أن البنك البريدي يتجه أساسا نحو الفئات غير المشمولة بالخدمات البنكية، بهدف استيعابها داخل المنظومة البنكية، بالاعتماد على شبكة البريد التونسي الواسعة والمتواجدة في مختلف الجهات، بما يضمن حضورا فعليا للبنك في المدن والأرياف، وخاصة في المناطق الداخلية.
وأضاف أن المقترح يستهدف شرائح مثل الحرفيين وصغار الصناعيين وأصحاب العمل الحر، باعتبارهم من الفئات الأكثر حاجة إلى خدمات مالية ميسّرة وملائمة.
وشدد الماهر على أن البنك البريدي لن يقتصر على حسابات الادخار، بل سيقدم “كافة الخدمات البنكية”، مع طموح لبلوغ شريحة واسعة من المواطنين وإدماج فئة الحرفيين ضمن الدورة الاقتصادية المنظمة.
وأشار إلى أن من بين الأهداف الجوهرية للبنك توفير ضمانات ميسّرة وفي متناول الفئات المعنية، مع ضمان استخلاص الديون “دون شطط” ودون اشتراط ضمانات ضخمة. وبحسب النص المقترح، يتولى البنك عند الإقراض طلب الحد الأدنى من الضمانات التي تؤمّن استمراريته وتضمن استخلاص المبالغ الراجعة له.
ومن بين الإجراءات التي يتضمنها التصور المقترح، وضع البنك البريدي على ذمة حرفائه المعنيين بالإدماج المالي بطاقة بنكية مميزة للفئات الهشّة بمعلوم رمزي، تكريسا لمبدئي التضامن والعدالة الاجتماعية.
كما ينص المقترح على تمتيع هذه الفئات بخدمات بمقابل تفاضلي، إلى جانب خدمات تُسدى دون مقابل، وذلك وفقا لتوصيات ومناشير البنك المركزي المتعلقة بشروط تسويق المنتجات والخدمات المالية وتسعيرها.
ونفى الماهر وجود كلفة إضافية على الدولة نتيجة بعث البنك البريدي، مؤكدا أن الفكرة تقوم على استثمار مكاتب البريد القائمة وتطوير خدماتها لفائدة المنتفعين “دون أية أعباء إضافية”.
ووفق ما ورد في مقترح القانون، تتمثل المهام الأساسية للبنك البريدي في:
فتح حسابات جارية وحسابات ادخار
تقديم خدمات الدفع والتحويلات المالية
منح قروض ميسّرة بضمانات منخفضة للفئات الهشّة
إدارة الصرف النقدي والإلكتروني
استبدال الخدمات المالية للبريد التونسي بالكامل
ويُقدّر رأس مال البنك البريدي، وفق المقترح، بـ60 مليون دينار موزعة على 4 سنوات.
وأشار الماهر إلى أن نحو مليون و800 ألف تونسي لديهم حسابات ادخار في البريد التونسي، معتبرا أن البنك البريدي سيوفّر لهذه الشريحة خدمات بنكية أوسع.
وفي جانب التمويل، أوضح محدثنا أن البنك البريدي يمكن أن يتيح قروضا صغيرة على غرار ما هو معمول به في شركات ومؤسسات التمويل الصغير، مضيفا أن القرض الصغير يمكن أن يكون بقيمة 20 ألف دينار أو 40 ألف دينار.
كما أبرز النائب أن البنك يمكن أن يستند إلى شبكة البريد التونسي التي تضم حاليا أكثر من 1050 مكتب بريد موزعة على كامل تراب الجمهورية، خاصة في المناطق الريفية، لتقديم خدمات مصرفية تتجاوز الادخار التقليدي إلى الإقراض ودعم المشاريع التنموية الصغرى.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية