أصدر البنك المركزي التونسي اليوم حصيلة سنة 2025 لعمليات الدفوعات بالأرقام في تونس. وتؤكد منظومة المقاصّة الإلكترونية، خلال 2025، إعادةَ تشكيلٍ لافتة لوسائل الدفع.
وتُبرز معطيات المدفوعات لسنة 2025 تراجعًا واضحًا في استخدام الشيكات في تونس، مقابل هيمنة التحويلات من حيث الحجم، وتقدّمٍ متواصل للاقتطاعات، والأهمّ: قفزةٍ لافتة في الكمبيالات. وقد تمت معالجة 7,9 ملايين شيك خلال 2025 بقيمة جملية تقارب 53,5 مليار دينار. وتُظهر البيانات انخفاضًا ملحوظًا للشيكات، من حيث العدد والقيمة معًا؛ إذ تراجع العدد بنسبة 67,5%، فيما انخفضت القيمة بنسبة 58,8%.
وتختلف هذه الديناميكية عن تطوّر وسائل دفع أخرى تمرّ عبر المقاصّة الإلكترونية، ولا سيما التحويلات والكمبيالات، بما يعكس إعادة توجيه متسارعة في أنماط الاستعمال.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الشيك يحتفظ بوزنٍ مهم ضمن المبالغ المُقاصّة. فهو يمثّل 13,5% من إجمالي العمليات (من أصل 59,2 مليون عملية مقاصّة إلكترونية)، لكنه يستحوذ على 24,5% من إجمالي المبالغ، من مجموع 217 988,2 217 مليون دينار.
وتُظهر البيانات أيضًا أن نسبة المرفوضات المرتبطة بالشيكات ما تزال غير هامشية؛ إذ يبلغ معدل الرفض من حيث العدد 1,9%، فيما تصل نسبة الرفض من حيث القيمة إلى 3,3%.
ويكاد معدل الرفض من حيث العدد يكون معدومًا (0,1%)، بما يعكس متانة هذه الأداة وحسن التحكم فيها، وكونها عادةً أقل عرضة لحوادث عدم الدفع.
أما الاقتطاعات، فبلغت 8,2 ملايين عملية، أي 13,8% من الحجم الإجمالي، مع نمو بنسبة +21,4%. وعلى الورق، يعكس هذا المؤشر توسعًا في الاستخدام، خصوصًا لتسوية الفواتير والاشتراكات الدورية.
غير أن الصورة تتعكر بسبب رقمٍ لافت إذ يصل معدل الرفض من حيث العدد إلى 48,2%. وبعبارة أخرى، يُرفض خصم مباشر واحد من كل اثنين تقريبًا، وهو مستوى مرتفع. وبلغ حجم الكمبيالات 4,6 ملايين عملية، أي نحو 7,8% من الإجمالي، غير أن وتيرتها هي الأكثر إثارة مع زيادة بنسبة +161%.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية