في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف النائب الجمعي الزويدي، المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أن مكتب المجلس يعقد، اليوم الثلاثاء، جلسة للنظر في عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس عماد الدربالي.
وأوضح الزويدي أن النظر في العريضة يتم، إجرائيًا، من خلال التثبت من توفر العدد القانوني من الإمضاءات المطلوبة، إلى جانب دراسة الأسباب المعلّلة الواردة فيها، وعلى هذا الأساس يتخذ مكتب المجلس قراره إما بتمرير العريضة إلى الجلسة العامة أو رفضها.
الفصل 30 آلية ديمقراطية… لكن المبررات غير مقنعة
وأكد النائب أنه من حيث المبدأ لا يرى أي إشكال في لجوء النواب إلى تفعيل الفصل 30 من النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل ممارسة ديمقراطية من شأنها تكريس وتعزيز العمل البرلماني.
غير أنه شدد على أنه ليس من بين النواب الممضين على العريضة، موضحًا أن الأسباب المقدمة لسحب الثقة لا يراها مقنعة لعزل رئيس مؤسسة دستورية.
أغلبية النواب خارج العريضة وترجيح عدم تمريرها
وأشار الزويدي إلى أن أغلبية نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم لم يوقّعوا على عريضة سحب الثقة، مرجّحًا، وفق تقديره، عدم تمريرها خلال المرحلة القادمة.
واعتبر محدثنا أن توقيت تقديم العريضة مزعج، على حد تعبيره، ويطرح عدة تساؤلات، خاصة وأن المجلس مقبل على مناقشة مشروع مخطط التنمية 2026-2030.
وأوضح أن هذا المخطط يُعد مشروعًا محوريًا بُني عليه مشروع 25 جويلية ومنهج البناء القاعدي، بهدف القطع مع المخططات الصورية السابقة التي ساهمت، وفق تعبيره، في تعميق الاختلالات والتفاوت بين الجهات.
دعوة إلى تجاوز الأزمة والحفاظ على وحدة المؤسسة
وعبّر الزويدي عن أمله في تجاوز هذه الأزمة بسلام، مؤكدًا أن أغلبية أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم يتحلّون بروح عالية من المسؤولية والوطنية والحرص على وحدة المؤسسة.
28 نائبًا يودعون لائحة سحب الثقة ويبررون المبادرة
في المقابل، أودع 28 نائبًا من أصل 77 بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم (أي أكثر من الثلث)، يوم الجمعة الماضي، لائحة سحب ثقة من رئيس المجلس عماد الدربالي لدى مكتب الضبط المركزي، معتبرين أنها خطوة تصحيحية تاريخية تهدف إلى إحداث «ثورة داخلية ضد العطالة وتغوّل سلطة الظل».
وقال النائب علي الحسومي، أحد الموقّعين على اللائحة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن عدة أسباب دفعت النواب إلى هذه المبادرة، من بينها تواصل الخروقات للنظام الداخلي والانفراد بالرأي.
اتهامات بالانفراد بالقرار وتهميش النواب
وأوضح الحسومي أن قرارات تُتخذ بصفة فردية ولا تُعرض على مكتب المجلس، إلى جانب ما وصفه بـتجاهل مطالب النواب، خاصة المتعلقة بـتدعيم المجلس بمستشارين أكفاء في الاختصاصات الاقتصادية والمالية، بما يساعد على تحسين جودة العمل التشريعي والرفع من أدائه.
واعتبر النائب أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم لا يزال، منذ نحو سنة ونصف، منغلقًا على محيطه، إذ لا يتم تمرير مقترحات المواطنين والمجتمع المدني والهياكل المختلفة إلى النواب ولا مناقشتها، مشيرًا إلى حالة السأم من التسويف والتعطيل داخل المجلس.
وأكد أن اللائحة لا تستهدف شخص رئيس المجلس بقدر ما تستنكر السلوكيات المتبعة، وتهدف إلى إحداث تغيير جذري في طريقة عمل مجلس الجهات والأقاليم، مشيرًا إلى أن باب التوقيع على اللائحة ما يزال مفتوحًا أمام بقية النواب.
النواب الموقعون: خطوة تصحيحية وتفعيل للبناء القاعدي
ونشر عدد من النواب نص بيان لائحة سحب الثقة، مؤكدين أن إيداعها يُعد «خطوة تصحيحية تاريخية» يخطّها نواب يؤمنون بمسار التحرير الوطني، ويمثل إعلان ثورة داخلية ضد العطالة وتغوّل سلطة الظل، وضد محاولات تدجين الغرفة التشريعية الثانية وتحويلها إلى هيكل صوري.
وأكدوا أن المبادرة تهدف إلى تفعيل فلسفة البناء القاعدي وتكريس السيادة الشعبية المنطلقة من المحليات، عبر تطوير علاقة عضوية وتكاملية مع المجالس المحلية والجهوية والإقليمية، بما يضمن وحدة المسار التنموي.
الفصل 30: الإطار القانوني لسحب الثقة
ويُذكر أن الفصل 30 من النظام الداخلي لمجلس الجهات والأقاليم ينص على أنه يمكن سحب الثقة من رئيس المجلس أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من الأعضاء، بناء على طلب كتابي معلل يقدّمه ثلث الأعضاء على الأقل لمكتب المجلس ويودع بمكتب الضبط المركزي.
كما ينص الفصل على نشر الطلب في الموقع الرسمي للمجلس خلال 24 ساعة، ودعوة مكتب المجلس للانعقاد في أجل أقصاه 72 ساعة، على أن يُعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع، ويتم سد الشغور وفق آلية الانتخاب المنصوص عليها بالنظام الداخلي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية