آخر الأخبار

المغرب : الملك الحسن الثالث بعيون صحيفة فرنسية… تغييرات كبرى في الأفق و رؤوس قد تسقط

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يتحلّى المواطنون المغاربة بقدر من اللياقة يمنعهم من الخوض علنًا في تدهور الحالة الصحية للملك محمد السادس، ولا في مسألة ما سيأتي بعد ذلك – أي الخلافة – فمثل هذه الأمور لا تُطرح في الفضاء العام ولا تُعدّ لائقة.

غير أن القضية حاضرة في الأذهان بقوة، ولأسباب وجيهة؛ إذ يتعلق الأمر بمصير مملكة يزيد عدد سكانها على 38 مليون نسمة، وبمستقبل دولة ذات وزن ثقيل سياسيًا ودبلوماسيًا في قارتها إفريقيا، و في الشرق الأوسط، و أوروبا و مناطق أخرى من العالم.

الشخصية التي تشغل تفكير الجميع هي ولي عهد الملك، الأمير مولاي الحسن. قد لا يتمتع بالحجم نفسه الذي يتمتع به ولي العهد السعودي (الذي يدير شؤون الحكم فعليًا فيما لا يزال الملك سلمان رسميًا على رأس السلطة)، غير أن الشاب المغربي بدأ يفرض حضوره بالفعل.

قد لا يمتلك الكاريزما ولا السلاسة التي يتمتع بها محمد السادس، لكن في سن الثانية والعشرين ما يزال أمامه متسع من الوقت للتعلّم، بل حياة كاملة لذلك.

المؤكد هو أنه حين يتعلّق الأمر بإدارة شؤون “بيت المغرب” نيابة عن جلالة الملك، يمكن الاعتماد عليه.

و قد ظهر ذلك جليًا عند زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ، ثاني أقوى رجل في العالم، إلى الدار البيضاء في نوفمبر 2024؛ إذ كان الأمير الحسن في الواجهة، وأدار المشهد بكفاءة لافتة.

يبدو بوضوح أنه بات مستعدًا لتولي زمام الأمور و تنعكس على ملامحه منذ الآن جدية المرحلة.

كل ما يحتاج إلى معرفته بات يعرفه بالفعل، بعدما رافق والده و راقبه في جميع تحركاته، العلنية و الخاصة، منذ نعومة أظفاره.

و قد اهتمت صحيفة «ليكسبريس» الفرنسية بالملك المستقبلي؛ وما ورد في تناولها سيُسعد الغالبية العظمى من المغاربة، لكنه في المقابل قد يثير قلق الفاعلين داخل القصر الملكي، الذي لا يختلف – بميزاته و عيوبه – عن سائر قصور الحكم في العالم.

الفيديو الذي نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان: «المغرب: من هو الأمير الحسن، الخليفة المندفع للملك؟» جاء فيه ما يلي :

«يُعرف الأمير الحسن بطابع أكثر اندفاعًا من والده، وهو ما يجعله شخصية آسرة بالنسبة إلى الشعب المغربي. لقد وقع حدث بالغ الأهمية في 21 ديسمبر 2025. في ذلك اليوم أُقيمت مباراة افتتاح كأس إفريقيا للأمم (كان) في الرباط بين المغرب وجزر القمر. و كان ملك المغرب، محمد السادس، غائبًا. وسيتبيّن لاحقًا أنه كان يعاني من آلام في الظهر.

من الذي عوّضه؟ ابنه، ولي العهد الأمير مولاي الحسن. وكانت تلك أول إطلالة له في تواصل مباشر مع شعبه. استُقبل بتصفيق حاشد، ثم حصدت ردود فعله خلال المباراة أكثر من 14 مليون مشاهدة على شبكات التواصل الاجتماعي. مولاي الحسن، الأمير الحسن، يأسر قلوب المغاربة. وسيصبح قريبًا ملكًا تحت اسم الحسن الثالث.

ماذا نعرف عنه؟ نعرف أنه، بخلاف كثير من أسلافه، لم يتابع دراسته في الخارج، بل درس الجيوسياسة في الرباط. كما أنه شديد الارتباط بوالدته، للا سلمى، التي انفصلت عن محمد السادس منذ سنة 2018. ولهذا المعطى أهميته، إذ شهد القصر خلافات داخلية، ويعتقد كثيرون أن الحسن الثالث قد يسعى إلى الانتقام من المستشارين الذين أساؤوا إلى والدته، يوم يصل إلى سدة الحكم.

الأمير الحسن شخصية يُنظر إليها على أنها أكثر اندفاعًا من شخصية والده. وقد برز ذلك في مشهد قصير لكنه دالّ في أفريل 2023، حين تجرأ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد توفيق، على السير بمحاذاة الملك داخل مسجد في الدار البيضاء. عندها أشار الأمير الحسن بحركة يد حازمة إلى مكانه الصحيح: إلى الخلف.

و قد صرّح أستاذ جامعي سابق للحسن الثالث مؤخرًا للصحفي تييري أوبرلي قائلًا: “إن كنتم قد أحببتم الحسن الثاني، فستعشقون الحسن الثالث”، في إشارة إلى الشغف المفترض للملك المغربي المقبل بالسلطة».

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا