آخر الأخبار

فنزويلا : بعد 10 أيام من اختطاف مادورو… النفط يدرّ 500 مليون دولار خمنوا من يقبض؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أقلّ ما يمكن قوله إن الولايات المتحدة لا تضيع وقتًا. فالأعمال استؤنفت في أقل من أسبوعين بعد الاعتقال المدوّي للرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى سجن في نيويورك. واشنطن أنهت أول عملية بيع للنفط — للنفط الفنزويلي بطبيعة الحال — بقيمة بلغت 500 مليون دولار…

مسؤول أمريكي أعلن أوّل أمس الأربعاء 14 جانفي أن مبيعات أخرى من النفط مبرمجة خلال الأيام والأسابيع المقبلة. ولمن كان لا يزال يشكّ، فإن النفط هو الذي قاد مادورو إلى رحلة بلا عودة نحو الولايات المتحدة. وبعد 24 عامًا من تأميم المنشآت النفطية على يد هوغو تشافيز الصلب، يستعيد الأمريكيون زمام الأمور.

صحيح أن الرئيس دونالد ترامب تعمّد تضخيم هذا النزاع وإخراجه في قالب مسرحي، إذ إن معظم الشركات الأمريكية كانت قد حصلت على تعويضات، وبعضها واصل العمل في البلاد، مثل شركة «شيفرون». لكن الجمهوري كان بحاجة إلى ذريعة لتشديد ملف الاتهام ضد مادورو وتبرير السيطرة على النفط الفنزويلي.

واشنطن أعلنت بوضوح أنها ستتولى التحكم في هذا القطاع لمدة غير محددة، وأنها باتت تدير جميع الأسواق والعقود. ترامب قال صراحة لمديري الشركات الأمريكية الذين جمعهم في البيت الأبيض إن كل شيء يمر عبره، ولا يحق لأحد التعامل مباشرة مع السلطات الفنزويلية. بل إنه هدّد حتى شركة «إكسون موبيل» بمنعها من الدخول. هذا للتأكيد فقط. أما الرئيسة الصورية ديلسي رودريغيز، فلم تعد تتحرك منذ أن هدّدها ترامب بأسوأ العواقب.

ويُذكّر بأن باطن الأرض الفنزويلية يخفي أكبر احتياطات النفط الخام في العالم، بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يقارب 17% من الاحتياطي العالمي، وفقًا لوكالة معلومات الطاقة الأمريكية. هذه الثروة الهائلة تثير بطبيعة الحال شهية الكثيرين، رغم أن النفط الفنزويلي ثقيل جدًا وصعب الاستخراج والتكرير. الشركات الأمريكية تمتلك الخبرة، لكن ترامب سيجد صعوبة في إقناعها بضخ استثمارات جديدة بعد المبالغ الضخمة التي تبخرت خلال موجتي التأميم.

في أفريل 2019، فرضت الولايات المتحدة حظرًا على النفط الفنزويلي، تلاه تجميد كامل لأصول الحكومة الفنزويلية داخل الأراضي الأمريكية. ثم جرى تخفيف الحظر على المحروقات في 2023 لتعويض مقاطعة النفط الروسي بعد غزو أوكرانيا. حينها بدا أن الرئيس السابق جو بايدن مستعد لتقديم بادرة حسن نية لمادورو، بل وحتى للملالي الإيرانيين. لكن الوقائع تؤكد اليوم أن الأمر، سواء مع ترامب أو مع سلفه الديمقراطي، لا يتعلق إلا بالمصالح العليا لواشنطن.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا