في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انعقدت، أمس الثلاثاء 13 جانفي 2026، جلسة عمل بمقر صفاقس خُصّصت لبحث وضعية التراث التاريخي والأثري بالجهة، بحضور إطارات وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، إلى جانب المكلفة بتسيير الوكالة ربيعة بن فڨيرة.
تاريخ غني… وتراث مهدّد
وتُعد صفاقس من المدن التونسية العريقة التي تزخر بمخزون تاريخي وأثري هام، غير أن جزءًا كبيرًا من هذا الإرث ظلّ مدفونًا تحت الأرض ومعرّضًا، على مدى سنوات، إلى النبش العشوائي والسرقة.
ويُعتبر سور المدينة العتيقة من أبرز المعالم التاريخية بالجهة، إلا أنه ظلّ خارج برامج الترميم لفترات طويلة، ما جعله عرضة للإهمال والتدهور. كما بقيت المتاحف الأثرية، ومن بينها متحف بلدية صفاقس ومتحف دار الجلولي، مغلقة منذ سنوات بسبب أشغال ترميم لم تُستكمل.
جلسة لتشخيص الإشكاليات ووضع مخطط عمل
وجاءت هذه الجلسة لتسليط الضوء على مختلف الإشكاليات المرتبطة بصيانة المعالم الأثرية، مع التأكيد على ضرورة إرساء مخطط عمل تشاركي يجمع كل المتدخلين من هياكل رسمية وجماعات محلية ومجتمع مدني.
وأكدت ربيعة بن فڨيرة، في هذا السياق، أن حماية التراث لا يمكن أن تتم دون تنسيق فعلي وتوفير التمويلات الضرورية، مشددة على انفتاح الوكالة على كل المبادرات الجدية الرامية إلى تثمين هذا الإرث.
قرارات عملية لدعم التراث
وأسفرت الجلسة عن جملة من القرارات الهامة، أبرزها:
تخصيص 400 ألف دينار لترميم الجهة الغربية من سور المدينة
فتح متحف البلدية والقصبة تزامنًا مع انطلاق شهر التراث خلال أفريل
تمويل عدد من الجمعيات لتنشيط هذه المواقع واستغلالها ثقافيًا
إضاءة سور المدينة وترميم شبكة الإنارة التاريخية القديمة
خطوة أولى نحو إعادة الاعتبار للمعالم التاريخية
وتُمثّل هذه القرارات خطوة عملية أولى في مسار إنقاذ التراث التاريخي بولاية صفاقس، حيث أكدت الوكالة استعدادها لوضع معداتها التقنية وخبراتها على ذمة كل التظاهرات والمبادرات التي تُوظّف هذا التاريخ المهمل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية