تفيد المعطيات الإحصائية بأن قطاع الصناعة يعتبر ركيزة للاقتصاد الوطني ويساهم في تخفيض العجز التجاري للبلاد من خلال تطوير الصادرات وتنويع المنتجات الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية فضلا عن إحداث مواطن شغل قارة مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ويعد النسيج الصناعي الوطني 4713 مؤسسة توفر ما يقارب 530 ألف موطن شغل حوالي 45 بالمائة منها مصدرة كليا وتوفر طاقة تشغيلية تناهز 355 ألف موطن شغل أي حوالي 67 بالمائة من مواطن الشغل في القطاع الصناعي. كما أن قيمة صادرات الشركات المصدرة كليا تعد جد مهمة وهو ما يمثل دليلا على أهمية مساهمتها في الاقتصاد الوطني خاصة في قطاع الصناعات المعملية.
هذا ويعتبر ما يميّز التوزيع الجديد لهذه المؤسسات على مستوى النشاط، اكتساحها لمجالات جديدة ذات قيمة مضافة عالية ومستوى تكنولوجي رفيع كصناعات مكونات السيارات والطائرات الصناعات الصيدلانية ومراكز البحث والتنمية.
أعلنت عفاف شاشي الطياري رئيسة الديوان بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم يوم الاثنين 12 جانفي عن استئناف أشغال مشروع المجمع التقني بتونس الذي يضم ثلاث مقرات فنية وإدارية للمخبر المركزي للتحاليل والتجارب والمركز الفني للصناعات الغذائية والمركز الفني للكيمياء وذلك بالمنطقة الصناعية بالعقبة من ولاية تونس.
وأكدت رئيسة الديوان في كلمتها على أهمية هذا المشروع الاستراتيجي الذي يندرج ضمن توجهات الوزارة لتقريب الخدمات من المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز البنية التحتية للجودة وتطوير الشبكة الوطنية للمخابر، حيث سيمكن المجمع التقني من تقديم قرابة 30 ألف تحليلا سنوياً موزعا على 41 مخبرا بهدف ضمان مطابقة المنتوجات للمواصفات والتراتيب الفنية والنهوض بالقدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية.
كما نوّهت عفاف شاشي الطياري بجهود كل الأطراف المتداخلة في إنجاز هذا المشروع الوطني مشيرة إلى التزام الوزارة بمواصلة دعم مثل هذه المبادرات الهادفة الى تطوير النسيج الصناعي الوطني.
وتقدر الكلفة الاجمالية للاستثمارات بهذا المشروع بحوالي 60 مليون دينار وستستأنف الأشغال لبناء المقرات الجديدة للمراكز الفنية الصناعية الثلاثة بداية من اليوم لمدة 540 يوما وذلك على مساحة اجمالية تبلغ 3 هكتارات .
يشار الى ان السلطات الوطنية كانت قد اطلقت استراتيجية للصناعة والتجديد ستساهم بحلول عام 2035 في خلق 840 ألف فرصة عمل في القطاع وزيادة قيمة الصادرات إلى 36 مليار دينار. ويجري تطوير هذه الرؤية الجديدة، بقيادة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بمساعدة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان المتوسطة الدخل، الذي يديره البنك الأفريقي للتنمية.
وتضع استراتيجية الصناعة والتجديد الجديدة تشخيصا واضحا للتحديات والفرص التي تواجه البلاد، في هذا المجال المحوري. كما تقترح حلولا مبتكرة لمواصلة جهود تطوير التصنيع في البلاد مع وضع مسار جديد يحدد النهج والطريقة والجدول الزمني لدعم القطاع، وجذب الأطراف الرائدة في الميدان فضلا عن تطوير مهن جديدة وتعزيز مكانة تونس في سلاسل القيمة العالمية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية