آخر الأخبار

فرنسا : النار تقترب من المرشّحة الأوفر حظًا للرئاسة… و النيابة تدرس شكوى بتهمة المحاباة و اختلاس أموال عامة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تواجه زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، ابتداءً من 12 فيفري موعدًا قضائيًا بالغ الحساسية، يتمثل في محاكمتها استئنافيًا عقب إدانتها ابتدائيًا بالسجن أربع سنوات وبعقوبة حرمان من الترشح لمدة خمس سنوات، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس أموال أوروبية.

و بالنسبة لابنة مؤسس “الجبهة الوطنية” الراحل جان-ماري لوبان، فإن آفاق مشاركتها في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وكذلك مستقبلها السياسي عمومًا، تبدو مهددة بشكل جدي.

في المقابل، يستعد رئيس حزب “التجمع الوطني” (RN)، جوردان بارديلا، منذ أشهر لتولي المشعل مكان مُلهمته في انتخابات 2027، غير أن اسمه هو الآخر قد يتعثر في أحد الملفات الثقيلة التي تلاحق الحزب.

ففي ديسمبر 2025، جرى الحديث عن تقديم شكوى ضد بارديلا على خلفية قضية غامضة تتعلق باختلاس أموال أوروبية لفائدة حزبه.

و قد ورد اسم رئيس “التجمع الوطني” صراحة في ما يتعلق بحصص تدريب إعلامي يُشتبه في تمويلها بشكل غير قانوني من المال العام. ويوم الاثنين 12 جانفي، برزت معطيات جديدة، إذ أعلن باسكال براش، المدعي العام الجديد لدى النيابة الوطنية المالية (PNF)، عبر إذاعة RTL، أن الشكوى المقدمة من جمعية “AC Corruption” قيد الدرس حاليًا.

و تجدر الإشارة إلى أن الشكوى المرفوعة ضد مجهول بتهمتي “المحاباة واختلاس الأموال العامة” جاءت إثر مقال نشرته صحيفة لو كانار أونشيني، أفاد بأن بارديلا استفاد من تكوين إعلامي أشرف عليه “مدرّب إعلامي” يُدعى باسكال يومو، ومُوّل من البرلمان الأوروبي، وذلك خلال الحملة الرئاسية الفرنسية لسنة 2022. وجاء في الوثيقة أن “السيد يومو، الذي جرى انتدابه بهدف تدريب وإعداد النواب الأوروبيين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني على التعامل الإعلامي، كان يتقاضى أجره من البرلمان الأوروبي في إطار الغلاف المالي المخصص للنواب”.

و كشف مقال لو كانار أونشيني أن المدرب، “ابتداءً من سبتمبر 2021”، تلقى تعليمات لدعم بارديلا، رئيس الحزب، “ليس في ما يخص الإحاطة بالشأن الأوروبي، وإنما في إطار التحضير للانتخابات الرئاسية الفرنسية لسنة 2022” التي كانت مارين لوبان مرشحة فيها.

و قال مدعي عام النيابة الوطنية المالية، يوم الاثنين، إن “تحليلًا جارٍ حاليًا للمعطيات التي أُحيلت إلينا، بالتنسيق مع النيابة الأوروبية”. وأضاف: “نعمل على دراسة العناصر المتوفرة لتحديد الاختصاصات والمسؤوليات، وكذلك إجراء تقييم قانوني أولي للوقائع المبلغ عنها”. وأوضح القاضي، الذي باشر مهامه في 5 جانفي، أنه لا يرغب في الخوض في تفاصيل إضافية “في الوقت الراهن”.

و كان بارديلا قد صرّح في ديسمبر الماضي، غداة الإعلان الرسمي عن الشكوى، قائلاً: “سيُسخّر كل شيء لمنعنا من خوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة”. كما شدد، في تصريح لوسائل الإعلام على هامش حفل توقيع كتب في بلدة إسكودوفر (شمال فرنسا) قرب كامبراي، على أنه “لم يُجرَ أي تدريب إعلامي خلال الحملة الرئاسية على نفقة البرلمان الأوروبي”.

من جهته، اعتبر المحامي جيروم كارسنتي، الممثل القانوني لجمعية “AC Anti-Corruption”، أن هذه الشكوى “تندرج في سياق سلسلة من قضايا التمويل الخفي التي تطال هذا الحزب، والتي تهدف إلى الاستحواذ على الأموال أينما وُجدت، بما يضر بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب وبالتعددية الديمقراطية”.

و في الوقت الذي لا تزال فيه مارين لوبان عالقة في قضية المساعدين البرلمانيين، قد تُلقي متاعب قضائية إضافية بثقلها على الحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، رغم النتائج الجيدة التي تُظهرها استطلاعات الرأي. ففي مطلع جويلية 2025، أعلن الادعاء العام الأوروبي عن فتح تحقيق بشأن الكتلة البرلمانية السابقة “الهوية والديمقراطية” (ID)، التي كان ينتمي إليها حزب التجمع الوطني، للاشتباه في “إنفاق غير مشروع” لأكثر من 4.3 ملايين يورو خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2024.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا