في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمثل عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان إستراتيجية إيرانية لتفادي الحصار الأمريكي وتهريب النفط، إذ تظهر صور الأقمار الاصطناعية ناقلات ملتصقة ببعضها على بُعد نحو 150 كيلومترا من السواحل الإيرانية، وهي مسافة تعتبرها طهران أكثر أمانا من الاقتراب من مضيق هرمز، ما يجنبها الصواريخ الأمريكية بشكل كبير.

وبحسب تقرير ورد على شاشة الجزيرة، تستخدم هذه التقنية بشكل رئيسي لنقل النفط الخام من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وهي طريقة معروفة لأغراض متعددة، مثل تحميل الناقلات عندما تكون أرصفة الميناء مشغولة، لكن إيران وظّفتها بشكل مختلف، وفق ما أشار خبراء لوكالة رويترز، لتهريب النفط وتفادي الحصار.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 استهداف ناقلة في هرمز ومشروع قانون إيراني جديد بشأن إدارة المضيق
* list 2 of 2 لماذا تعود سيستان وبلوشستان وغرب إيران لواجهة التوتر؟ end of list

وتتكدس السفن في مواقع بعيدة عن المضيق، حيث تعبر ناقلات صغيرة المسافة الأقصر عبر المضيق بشكل "مكوكي"، ثم تفرغ حمولتها في السفن الكبيرة المنتظرة خارج نطاق الخطر، وبهذه الطريقة، كما يوضح التقرير، فإن السفن العابرة تقطع مسافات أقصر في زمن أقل، وتتجنب بقية الشركات المخاطرة بدخول المضيق.

ويشير التقرير إلى أن استخدام الناقلات الصغيرة يقلل المخاطر على الشركات، لأن الناقلات الضخمة تمتلك بصمة رادارية أكبر، ما يجعلها هدفا أسهل للصواريخ، وبذلك تلعب الناقلات الأصغر دورا محوريا في نقل النفط عبر المضيق، بينما تنتظر السفن الأكبر خارج نطاق الاستهداف.

أسلوب شائع

ويعتبر أسلوب النقل بين السفن أكثر شيوعا بين ناقلات النفط الخام، التي يمكنها نقل السوائل بين سفينتين، لكنه أصعب بكثير بالنسبة للبضائع، أو الحاويات، أو الغاز، أو الحمولات الجافة، التي تبقى بحاجة إلى وسائل أخرى للنقل.

ويوضح التقرير أن الولايات المتحدة أعلنت عن برنامج لتأمين السفن في المسار الجنوبي لمضيق هرمز، باستخدام أصول عسكرية مثل المسيّرات والزوارق غير المأهولة والسفن الصغيرة، لمواجهة الزوارق الإيرانية السريعة، لكن هذا التأمين لا يغطي كل المخاطر، ما يدفع الشركات إلى البحث عن حلول بديلة مثل النقل بين السفن.

إعلان

ويؤكد التقرير أن الحل المثالي لتدفق التجارة والطاقة نحو شرايين الاقتصاد العالمي يبقى حرية الملاحة عبر المضيق وضمان أمنها، ويشير إلى أن استمرار التوتر في هرمز يدفع إلى ابتكار أساليب جديدة للنقل، لكنها تبقى حلولا مؤقتة لا تعوّض عن استقرار الممرات البحرية.

وفي 8 يوليو/تموز 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران إثر تصاعد التوترات الميدانية وضربات عسكرية متبادلة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وتزامن ذلك مع فرض واشنطن حصارا بحريا واقتصاديا وإعادة فرض عقوبات مشددة وسط شلل شبه كلي لحركة الملاحة بالمضيق.