يشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة في الاجتماعات في وقت يواجه فيه النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية ضغوطا متزايدة بينما تكافح الأمم المتحدة للحفاظ على دورها وتأثيرها في ظل انتقادات ترامب
رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيقه السلام في قطاع غزة.
وقال إنه لم يُعاد فتح أي ممر إنساني في القطاع على الرغم من السلام المعلن.
وأضاف ماكرون إن العالم أمام مشهد ينبغي أن يخجل منه الجميع، منتقدا تصوير ترامب خطة السلام الخاصة به في غزة على أنها انتصار دبلوماسي.
وتابع "لكن ما هي مصداقيتنا إذا واصلنا التراخي إزاء غزة؟ يتباهى البعض بسلام مزعوم. لكن هذا السلام لم يُعد إتاحة الوصول لأغراض إنسانية ولو لثانية واحدة. هل سنقف مكتوفي الأيدي ونشاهد هذا المشهد الذي ينبغي أن يشعرنا بالخجل جميعاً؟".
رفضت الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تأشيرة للسفر إلى نيويورك وإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفاد مصدران دبلوماسيان وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وكان من المقرر أن يلقي البرهان، الذي يخوض حرباً مع قوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، كلمة أمام الجمعية العامة الأربعاء.
وسبق أن تحدث في الأمم المتحدة مرتين منذ اندلاع الحرب. وقال أحد المصدرين الدبلوماسيين إن امتناع الولايات المتحدة عن منح التأشيرة يشكل "انتهاكاً واضحاً لاتفاق الأمم المتحدة مع الولايات المتحدة".
وأفاد المصدر الآخر بأن واشنطن، التي دفعت مراراً باتجاه إجراء محادثات للتوصل إلى هدنة في السودان، "اشترطت لمنح البرهان التأشيرة موافقته على هدنة لمدة ثلاثة أشهر". لكنّ الحكومة السودانية ترى أن الهدنة لن تؤدي إلا إلى إتاحة المجال أمام قوات الدعم السريع لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات.
وينص اتفاق مقر الأمم المتحدة، الذي حدد نيويورك مقراً للمنظمة الدولية، على عدم فرض الولايات المتحدة عراقيل على سفر ممثلي الدول الأعضاء. ويمثل السودان حالياً في نيويورك وزير الخارجية محيي الدين سالم.
صرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام بأنه والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجدا "قواسم مشتركة كثيرة" خلال لقائهما المباشر الأول في مقر الأمم المتحدة في وقت سابق اليوم.
وأوضح بورنهام أن نقاط الاتفاق شملت قضايا تكلفة المعيشة، وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي حال من الأحوال.
ورداً على سؤال حول انتقادات ترامب السابقة لاتفاقية جزر تشاغوس ، قال بورنهام إنه "ورث هذا الوضع"، لكنه أكد أنهم "سيعملون بجد" للتوصل إلى حل.
وفيما يتعلق بإشادة ترامب به واعتباره شخصاً يمكن "العمل معه"، أشار بورنهام إلى أن ذلك كان "في سياق إعادة التصنيع" ورؤيته الرامية إلى إنعاش المجتمعات التي عانت من تراجع النشاط الصناعي.
وأضاف بورنهام أنه طلب من ترامب تخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على "مصنع معين" في شمال شرق إنجلترا، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
تفحص شرطة مدينة نيويورك طرداً مشبوهاً في وسط مانهاتن، على بُعد بضعة مبانٍ فقط من موقع اجتماع قادة العالم في مقر الأمم المتحدة.
وأُغلقت منطقة تمتد لأربعة مبانٍ قرب مبنى كرايسلر الشهير، فيما نصحت الشرطة السكان والمارة بتجنب المنطقة.
ويقع مجمع الأمم المتحدة، الذي يمتد على مساحة واسعة، على بُعد مبنى واحد فقط إلى الشرق من نقطة بدء الإغلاق.
وطلبت بي بي سي مزيداً من المعلومات من شرطة مدينة نيويورك، التي قالت إنه ليس لديها ما تضيفه في الوقت الراهن.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء إن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه "إيجابي" مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "عقدت اجتماعاً إيجابياً ومثمراً مع الرئيس دونالد ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء"، مشيرا إلى أن الجانبين بحثا "خطوات محتملة لخفض التصعيد يمكن أن تمهد الطريق أمام الدبلوماسية".
يتواجد عدد كبير من القادة من جميع أنحاء العالم في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
إليكم لمحة عمن شوهد أيضاً في نيويورك:
أكدت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لكنها قالت إن اللقاء عُقد "بإلحاح" من الجانب الأمريكي.
وبحسب تقرير نشرته الوكالة عبر قناتها على تلغرام، عُقدت المحادثات لإتاحة المجال أمام إيران لإبلاغ الجانب الأمريكي "بشروطها لإعادة فتح" مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال التقرير: "من بين شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي، والإفراج الفوري عن جميع الأصول الإيرانية المجمّدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات التي تشارك فيها قوى محور المقاومة".
ويشير مصطلح "محور المقاومة" إلى حلفاء إيران ووكلائها في المنطقة.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا "لن تدخر جهداً" لضمان بدء مفاوضات مثمرة بين روسيا وأوكرانيا في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن أوكرانيا بحاجة إلى الدفاع عنها "أكثر من أي وقت مضى" مع اقتراب فصل الشتاء؛ وهي قضية قال مراسلنا الدبلوماسي في كييف في وقت سابق إنها ستكون حاضرة بقوة في أذهان الجميع اليوم.
ودعا ماكرون إلى "وقف مزدوج" للضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية، وكذلك منطقة البحر الأسود، مما سيسمح بتصدير شحنات الحبوب.
كما وصف الرئيس الفرنسي الوضع في غزة بأنه "مشهد يخجلنا جميعاً"، وأشار إلى انتهاك "أبسط حقوق" الفلسطينيين.
وحث ماكرون الأمم المتحدة على "التمسك بموقفها وعدم التنازل" فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، محذراً من اعتقاد البعض بأن قوتين فقط - وهما الولايات المتحدة والصين - ستكونان المسؤولتين عن اتخاذ القرارات بشأن هذه التقنية.
كما دعا الرئيس الفرنسي إلى تطوير "نموذج ذكاء اصطناعي متطور ومفتوح المصدر" يمكن مشاركته ولا يعتمد على قوى بعينها، ويشدد على ضرورة وضع قواعد جديدة لاستخدام هذه التكنولوجيا في الفضاء الخارجي، وفي مجالي الدفاع والأمن السيبراني.
أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه عقد اجتماعٌ بين قادة أمريكيين وإيرانيين استمر ثلاث ساعات في وقت سابق الثلاثاء، بمشاركة المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وقال ترامب: "لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية ومثمراً جداً. وسنرى ما ستؤول إليه الأمور"، دون أن يحدد هوية القادة الإيرانيين الذين حضروا الاجتماع، إلا أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طريقه حالياً إلى نيويورك.
وأضاف ويتكوف، الذي شارك في ذلك الاجتماع، أنه يشعر "بشعور جيد للغاية في الوقت الراهن"، لكنه لم يدلِ بمزيد من التفاصيل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأنه "قد يكون منفتحاً" على فكرة لقاء بزشكيان، رغم أن اللقاء لم يؤكده أي من الطرفين، ومن المرجح أن يثير ردود فعل معارضة في أوساط بعض الأطراف داخل إيران.
وقبيل مغادرته، صرح بزشكيان للصحفيين في مطار مهرآباد بطهران بأن اجتماع الأمم المتحدة يتيح له فرصة "الدفاع بحزم" عن موقف إيران.
واستناداً إلى تقارير وسائل إعلام إيرانية، من المتوقع أن يلقي بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غداً الأربعاء.
وكانت المرة السابقة التي خاطب فيها بزشكيان الأمم المتحدة عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في شهر يونيو/ حزيران.
أثناء جلوسه إلى جانب زيلينسكي، سُئل ترامب قبل قليل عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوافق على عقد اجتماع ثلاثي في ميامي يضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
قدم ترامب إجابة غامضة، قائلاً إنه يعلم أن بوتين سيلتقيه مجدداً، لكنه لم يقطع أي وعود بشأن إجراء محادثات ثلاثية.
وقال ترامب: "لقد عقدنا اجتماعاً في ألاسكا وأعتقد أننا سنعقد اجتماعاً آخر. لا أعرف بخصوص ميامي"، مضيفاً أنه يعتقد أن بوتين يرغب في إنهاء الحرب.
كما سُئل الرئيس الأمريكي عن إمكانية تصنيع صواريخ "باتريوت" المضادة للصواريخ الباليستية في أوكرانيا. وأجاب ترامب: "أمر ممكن. سنناقش ذلك الآن"، قبل أن يصف الأوكرانيين بأنهم "شعب يتمتع بقدرات مذهلة".
خلال لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين بأنه يرى أن الاتفاقية الخاصة بتسليم جزر تشاغوس إلى موريشيوس "فظيعة".
عن أي اتفاقية يدور الحديث؟
في عام 1965، دفعت بريطانيا منحة تعويضية بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لضم جزر تشاغوس إلى قائمة أقاليمها فيما وراء البحار. وتضم جزيرة "دييغو غارسيا" -وهي كبرى جزر الأرخبيل- قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وبموجب اتفاقية أُبرمت إبان تولي كير ستارمر رئاسة الوزراء، كان من المقرر أن تنقل المملكة المتحدة السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس، مع استئجار جزيرة "دييغو غارسيا" مجدداً لمدة 99 عاماً.
ورغم أن ترامب أبدى في البداية تأييده للاتفاقية، إلا أنه غيّر رأيه بحلول يناير/كانون الثاني 2026، واصفاً إياها بأنها "دليل على ضعف تام".
وفي أبريل/نيسان، علّقت الحكومة البريطانية العمل بالاتفاقية وسط تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، التي لم تؤكد موافقتها الرسمية عليها.
ومع وجود زعيم جديد في مقر رئاسة الوزراء (في "داونينغ ستريت 10")، قد تعود الاتفاقية إلى طاولة البحث؛ إذ يقول رئيس وزراء موريشيوس إن آندي بورنهام يرغب في "العمل من أجل التوصل إلى حل"، مع إقراره بأن "هذا الأمر غير متاح حالياً".
قال لي مسؤول إسرائيلي إن خطاب ترامب، الذي ناقش فيه مسألة ما إذا كان ينبغي عليه "سحق" إيران أم لا، كان "خطاباً قوياً للغاية صادراً عن رئيس قوي للغاية".
وقد صرح السفير داني دانون، مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، بأن على إيران الاختيار بين "الطريق السهل"، أي المفاوضات، و"الطريق الصعب" بما يتضمنه من عقوبات وعمل عسكري.
كما انتقد دانون الخطاب الذي ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق، واصفاً إياه بأنه "ضعيف".
ويقول دانون: "لقد رأينا ضعف الأمين العام، ليس فقط فيما يتعلق بإيران، بل أيضاً بشأن روسيا وأوكرانيا وكذلك في غزة؛ ولهذا السبب يتدخل الرئيس ترامب".
دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الحل الدبلوماسي لأزمة الخليج لا يزال ممكناً.
وقال إن جوهر الأزمة هو غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي يحترم سيادة الدول ويشجع تسوية النزاعات سلمياً وعدم التدخل في شؤونها.
ووصف ما جرى في غزة بأنه "إبادة جماعية"، داعياً المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكداً حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
خلال جلسة أسئلة الصحفيين مع كل من بورنهام وترامب قبل قليل، سأل أحد الصحفيين الرئيس الأمريكي عن رأيه في إعلان المملكة المتحدة فرض عقوبات تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.
فقال ترامب متوجهاً إلى بورنهام: "حسناً، أنا لا علم لي بهذا الإجراء. هل أنت على دراية به؟"
فأجابه بورنهام: "لقد اتصلنا بك لنوضح سبب اتخاذنا لذلك القرار". وتابع بورنهام قائلاً: "إذا طُرحت مناقصة لإنشاء مستوطنات في الضفة الغربية - وهو أمر يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق عملياً- فما الذي ينبغي علينا فعله؟"
وأضاف: "إذا لم نفعل شيئاً، فإن ذلك يزيد من تآكل ثقة الناس في العمل السياسي؛ إذ سيعتقدون أننا نكتفي بالكلام فقط، وأننا لسنا مستعدين لترجمة ذلك الكلام إلى أفعال عند الجد".
كما أضاف رئيس الوزراء أنه يدين هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 "بشكل كامل"، فقاطعه ترامب قائلاً: "هذا صحيح. إنها إدانة قوية للغاية".
نستعرض معكم المزيد من التصريحات التي وردت في المؤتمر الصحفي المشترك بين رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك قبل بدء مرحلة طرح الأسئلة.
قال بيرنهام: "ما زلنا مستعدين للقيام بدورنا في الشرق الأوسط، فيما يتعلق بمساعدتكم على وقف الصراع وفتح المضيق [مضيق هرمز]".
وتابع قائلاً: "نحن نتفق معكم على أنه يجب ألا تصبح إيران قوة نووية أبداً". كما تحدث رئيس الوزراء عما دار في الاجتماع، مشيراً إلى قضايا شملت التجارة وجزر فوكلاند ومواضيع أخرى.
وأضاف بيرنهام: "لقد كان من الرائع أن أكون معكم ومع الفريق اليوم".
استهل كريس ماسون، مراسل بي بي سي، الأسئلة بتوجيه سؤال لترامب: "سيد الرئيس، هل تعتقد أنه [بيرنهام] شخص يمكن التعامل معه، رغم خلافاتكما السياسية؟" فأجاب ترامب: "نعم، أعتقد ذلك.
أرى أنه يتمتع بعقلية تجارية فطرية؛ فقد أجرينا مناقشات عديدة، وحتى قبل هذا الاجتماع، كنا نتحدث معاً عبر الهاتف مرات كثيرة".
وأضاف ترامب: "إنه يدرك الأمور جيداً، ويفهم ما يتعين عليه فعله". وبعد أن تحدث ترامب قليلاً عن ملف الهجرة في ظل إدارته، أشار بيرنهام إلى أن هذه القضية كانت "مهمة للغاية" خلال الانتخابات الفرعية في دائرة "ماكرفيلد". وقال رئيس الوزراء: "إننا نحرز تقدماً".
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الأمم المتحدة أصبحت عاجزة عن أداء واجبها في حفظ السلام، ودعا إلى إصلاح مجلس الأمن.
وأكد أن موضوع الجمعية العامة لهذا العام جاء في أوانه، الذي يشدد على العودة إلى الثقة في النظام الدولي "ونحن ندعم الجهود التي يبذلها الأمين العام في هذا الاتجاه".
وأضاف في كلمته أمام قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، "قد نشعر أننا ننعم بالازدهار والأمن والسلام وقد نعيش بشكل مريح بعيداً عن الأزمات لكن لا أحد يعرف ماذا يخبئ الغد لنا".
وشدد على أن الالتزام بالعودة للثقة بالأمم المتحدة يجب اتخاذ تدابير واضحة؛ كأن ينعم أطفال غزة بالأمان والأطفال الفلسطينيون يجب أن يروا طائرات ورقية في السماء بدلا من الطائرات الحربية، وأن لا يتم استغلال العاملين الآسيويون من قبل رأس المال الغربي.
ويبيّن أنه لابد أن نقر بأن النظام في الأمم المتحدة غير منصف ولا يساعد على العودة إلى الثقة، حيث تخضع إرادة 193 دولة إلى إرادة خمس دول، وهذا ما يجب إصلاحه.
تحدّث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كلمته في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين المنعقدة بنيويورك، عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال: "لطالما وقفت أمام هذه الجمعية العامة وحذرت من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحله. وكل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت، مما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجياً على الأرض، حتى أصبح المؤقت دائماً، وأصبح الدائم نهجاً".
ويضيف أن "الحكومة الإسرائيلية الحالية تستمر في تجاهل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتواصل هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية في القطاع، وترفض الانسحاب، وتضيق الخناق على الفلسطينيين لحصرهم فيما لا يكاد يصل إلى ثلث مساحة غزة".
ويؤكد أنه "لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب، فالمساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة".
ويعرض مفارقة حيث "تنتقد الحكومة الإسرائيلية أعمال العنف في المحافل الدولية، وتصف المسؤولين عنها بأنهم حفنة من مثيري الشغب، في حين أن الجنود الإسرائيليون غالباً ما يقفون متفرجين بينما يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات المستوطنين".
ويشير إلى أن هناك وهم قائم يتمثل بالاعتقاد بأن رفض القيادة الإسرائيلية للدولة الفلسطينية هو موقف قابل للتغيير. ويشدد "لن يتغير، بل يجري تكريسه على الأرض".
ويتساءل عن قدرة العالم على التحرك وفرض عقوبات، مبيناً أن "شعور هذه الحكومة بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة..، ويجب ألا يعتقد أحد في هذه الجمعية العامة أن طموحاتها ستقف عند فلسطين".
ويشدد أن "أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد لأمننا القومي. لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة