أعلن تنظيم الدولة السبت مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفرادا من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي أشار فيه التنظيم إلى ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات" ضد قيادة البلاد.
وقال التنظيم -في بيان على وكالة أنباء دابق التابعة له- إنه استهدف "فردا من النظام السوري" في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، وهاجم اثنين آخرين من أفراد الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة الشمالية.
بدورها، أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع -وفق وكالة الأنباء السورية (سانا)- بتعرض أحد عناصر الجيش السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، مما أدى إلى مقتله مع أحد المدنيين على الفور.
وتأتي هذه الحوادث الأخيرة بعد يومين من إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية وإصابة آخر.
ونفذ تنظيم الدولة 6 هجمات ضد أهداف تابعة للحكومة السورية منذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
كذلك حث تنظيم الدولة عناصره على قتال الحكومة السورية، وذلك في رسالة صوتية منسوبة إلى المتحدث باسمه بُثت السبت عبر الإنترنت، وهي الأولى له منذ عامين.
وهاجم المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري الحكومة السورية، كما هاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، متوعدا بشن هجمات جديدة في سوريا.
ويعد هذا التسجيل الصوتي الأول الذي ينشره التنظيم منذ نحو عامين، ويأتي بعد تقارير عن تنفيذه هجمات أسفرت عن مقتل وجرح العشرات في الأشهر الأخيرة في سوريا والعراق وباكستان ومناطق أخرى من العالم.
وانضمت سوريا العام الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفذ التنظيم هجوما في وسط سوريا أسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين، وأدى إلى شن الولايات المتحدة غارات جوية مكثفة على ما يُعتقد أنها مخابئ لعناصر التنظيم في البلاد.
كما أعلنت الولايات المتحدة مرارا عن شنها ضربات استهدفت مواقع للتنظيم في سوريا، بينما تنفذ السلطات السورية -بين الحين والآخر- عمليات أمنية ضد خلايا تابعة له.
وبعد سيطرته على مناطق شاسعة في سوريا والعراق عام 2014، تعرض التنظيم لانتكاسات متتالية حتى هزيمته في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019. لكن عناصره -الذين انكفؤوا إلى البادية السورية المترامية الأطراف- يواصلون تنفيذ هجمات دامية بين الحين والآخر.
المصدر:
الجزيرة