آخر الأخبار

منظمة الصحة العالمية تطلب مليار دولار للاستجابة لأزمات صحية طارئة

شارك

أدت فجوة التمويل العام الماضي إلى إغلاق أو تقليص خدمات 6700 منشأة صحية في 22 ساحة إنسانية، ما "حرم 53 مليون شخص من الحصول على الرعاية الصحية".

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء إنها تحتاج إلى مليار دولار للاستجابة للأزمات الصحية الطارئة في 36 دولة، من بينها غزة والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، في نداءٍ عاجل يعكس تراجع الدعم المالي العالمي.

وأشارت المنظمة إلى أن 239 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات صحية عاجلة هذا العام، مشددة على أن التمويل المطلوب ضروري للحفاظ على الخدمات الأساسية التي تنقذ الأرواح.

وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة: "هذا النداء هو دعوة للوقوف مع الأشخاص الذين يعيشون في ظل الصراع والنزوح والكوارث – لمنحهم ليس فقط الخدمات، ولكن الثقة بأن العالم لم يُدر ظهره لهم."

وأضاف: "إنها ليست صدقة. إنه استثمار استراتيجي في الصحة والأمن. وفي الواقع، فإن الحصول على الرعاية الصحية يعيد الكرامة، ويحقق الاستقرار في المجتمعات، ويوفر طريقاً نحو التعافي."

انهيار الحماية الصحية

من جانبه، قال تشيكوي إيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف: "ربع مليار شخص يعيشون أزمات إنسانية تحرمهم من عوامل الحماية الأساسية: السلامة والمأوى والوصول إلى الرعاية الصحية."

وأوضح أن الاحتياجات الصحية تتفاقم في هذه الظروف "بسبب الإصابات أو تفشي الأوبئة وسوء التغذية أو الأمراض المزمنة التي لا يتم علاجها"، بينما تتقلص إمكانية الوصول إلى الرعاية.

خفض واقعي وسط نقص التمويل

وأكدت المنظمة أن طلبها البالغ مليار دولار أقل بكثير من نداء العام الماضي الذي بلغ 1.5 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذا الخفض جاء "ليكون أقرب إلى ما هو متاح بشكل واقعي"، في ظل تراجع حاد في التمويل الإنساني العالمي.

وكشفت أن الولايات المتحدة، التي تعد تقليدياً أكبر جهة مانحة، أبلغت المنظمة في يناير 2025 بنية الانسحاب خلال عام، في خطوة اتخذها الرئيس دونالد ترامب في اليوم الأول من ولايته الثانية.

وأشار إيكويزو إلى أن نداء 2025 لم يُمول سوى بنسبة 60%، إذ جرى جمع 900 مليون دولار من أصل 1.5 مليار، وقال: "الوكالة تدرك بأن الرغبة في حشد الموارد باتت أقل بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة."

عواقب ميدانية وخيمة

وأدت فجوة التمويل العام الماضي إلى إغلاق أو تقليص خدمات 6700 منشأة صحية في 22 ساحة إنسانية، ما "حرم 53 مليون شخص من الحصول على الرعاية الصحية".

وتابع إيكويزو: "العائلات التي تعيش على الهامش تواجه قرارات مستحيلة، كاختيار بين شراء الطعام أو الدواء. ولا ينبغي قط على الناس أن يُجبروا على اتخاذ قرارات من هذا النوع."

إعادة تركيز العمليات

وفي 2026، قالت المنظمة إنها "تمنح أولوية قصوى للخدمات الأشد تأثيراً وتخفف الأنشطة الأقل تأثيراً لزيادة عدد الأرواح التي يتم إنقاذها إلى حد أقصى".

ورغم القيود، ساهم تمويل نداء 2025 في دعم 30 مليون شخص، حيث ساعد في توفير التطعيم المنقذ للحياة لـ5.3 مليون طفل، وقدم 53 مليون استشارة صحية، ودعم أكثر من 8000 مرفق صحي، ونشر 1370 عيادة متنقلة.

وأنهت المنظمة نداءها بتوجيه رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي: "لهذا السبب، نناشد اليوم ضمير الدول والشعوب، وندعوهم إلى الاستثمار في عالم أكثر صحة وأمانا."

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا