آخر الأخبار

مادورو يتمسك بلقب الرئيس ويدفع ببراءته أمام القضاء الأمريكي

شارك
وصل الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو إلى مهبط طائرات الهليكوبتر في مانهاتن، متوجهًا إلى محكمة دانيال باتريك الفيدرالية في مانهاتن للمثول أمام المحكمة في جلسة أولية لمواجهة اتهامات فيدرالية أمريكية تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر، والاتجار بالمخدرات، وغسل الأموال، وغيرها، مدينة نيويورك، في 5 يناير/ كانون الثاني 2026. صورة من: Eduardo Munoz/REUTERS

بعد يومين من اعتقاله مع زوجته في كراكاس خلال عملية عسكرية أميركية، دفع الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو ببراءته من التهم الموجّهة إليه والمتعلّقة خصوصًا بالإتجار بالمخدرات لدى مثوله أمام محكمة في نيويورك الإثنين (الخامس من يناير/ كانون الثاني 2026).

أقوال مادورو بالمحكمة وتاريخ الجلسة المقبلة

وقال مادورو، البالغ 63 عامًا، أمام المحكمة: "أنا بريء، لست مذنبًا"، مضيفًا أنه اعتُقل في منزله في كراكاس ولا يزال يعتبر نفسه رئيسًا لفنزويلا، وفق ما أفادت وسائل إعلام أمريكية داخل قاعة المحكمة. وأوضح بالإسبانية: "أنا رئيس جمهورية فنزويلا وأنا مخطوف هنا منذ السبت الواقع فيه الثالث من يناير/ كانون الثاني".

وأمر القاضي ألفين هيليرستين مادورو بالاكتفاء بذكر اسمه خلال الجلسة، فيما دفعت زوجته سيليا فلوريس ببراءتها أيضًا. وقرّر القاضي إبقاءهما في السجن، وحدّد 17 مارس/ آذار موعدًا للجلسة المقبلة.

ظروف الاحتجاز ومضمون لائحة الاتهام

و يقبع مادورو منذ مساء السبت في سجن ببروكلين يُصنّف من أكبر سجون الولايات المتحدة ويُعرف بظروفه الصحية السيئة والثغرات في إدارته، ويواجه أربع تهم تتعلّق بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة آلية.

وورد اسما مادورو وفلوريس (69 عامًا) في لائحة اتهام جديدة صدرت السبت، إلى جانب أربعة أشخاص آخرين، بينهم وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو، ونجل نيكولاس مادورو.

وجاء في لائحة الاتهام أن مادورو "يترأس حاليًا حكومة فاسدة وغير شرعية استخدمت على مدى عقود سلطة الدولة لحماية وتعزيز نشاطات غير قانونية، بما فيها تهريب المخدرات. وقد أدى هذا التهريب إلى إثراء وتعزيز قبضة النخبة السياسية والعسكرية الفنزويلية".

ويُتّهم هؤلاء بالتحالف مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي تصنّفها واشنطن جماعة "إرهابية"، وكذلك مع عصابات إجرامية "لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة".

ابن مادورو: سيعود عاجلا أم آجلا

على وقع تحذيرات واشنطن بضرورة اتخاذ الخطوات "الصائبة"، أعربت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو صباح السبت عن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في إطار " علاقات متوازنة وقائمة على الاحترام … تقوم على المساواة في السيادة وعدم التدخل".

ومن جانبه، تعهّد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز استخدام "كل الوسائل" الممكنة لضمان عودة مادورو، فيما شدّد نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس المعتقل، على أن والده سيعود "عاجلًا أم آجلًا".

ماتشادو تقول إنها ستعود في أقرب وقت ممكن

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ، الإثنين، في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" من مكان لم يُكشف عنه، إنها تخطط للعودة إلى الوطن "في أقرب وقت ممكن"، مضيفة أنها تعتقد أن رودريغيز "هي واحدة من المهندسين الرئيسيين لعمليات التعذيب والاضطهاد والفساد وتهريب المخدرات" في البلاد.
وتابعت: "سنجعل فنزويلا مركز الطاقة في الأمريكتين، سنعمل على إرساء سيادة القانون، سنفتح الأسواق، سنكون في حاجة لإرساء الأمن لجذب الاستثمار الأجنبي".

تطوّرات ميدانية في كراكاس

وتزامنًا مع مثول مادورو في نيويورك، حلّقت مسيّرات مجهولة قرب القصر الرئاسي في كراكاس، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق "طلقات تحذيرية" وفق ما قال مصدر رسمي، مضيفًا أنه لم تكن هناك أي مواجهة.

وشارك آلاف الأشخاص في مسيرة في شوارع كراكاس دعمًا لمادورو ، في حين أدّت نائبته السابقة ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة. وقالت أمام البرلمان: "أمثُل أمامكم والألم يعتصرني بسبب اختطاف بطلين هما رهينتان في الولايات المتحدة (…) ويشرّفني أيضًا أن أؤدي اليمين باسم جميع الفنزويليين".

احتجاز صحفيين أثناء تغطية الأحداث في كراكاس

وأعلن اتحاد عمال الصحافة في فنزويلا عن احتجاز 14 إعلاميًا، بينهم صحفي أجنبي، أثناء تغطية مسيرة دعم مادورو وأداء اليمين في البرلمان. وأوضح أن معظمهم يعملون مع وسائل إعلام دولية، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا، فيما تم ترحيل الصحفي الأجنبي. ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الفنزويلية حتى الآن.

حملة أمنية للبحث عن متواطئين بعد اعتقال مادورو

وأطلقت الشرطة الفنزويلية حملة واسعة لتعقّب المتورطين في العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال مادورو، وفق مرسوم أعلن حالة الطوارئ. وذكرت المراسيم، التي دخلت حيز التنفيذ يوم السبت ونشرت بالكامل يوم الإثنين، أن جميع وحدات الشرطة على المستويات الاتحادية وعلى مستوى الولايات والمحليات قد تلقت تعليمات للبحث عن الأفراد الذين دعموا العملية الأمريكية.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجيش الأمريكي تلقى مساعدة داخلية، فيما يُزعم أن شخصًا من الدائرة المقربة للرئيس المعتقل سرّب معلومات عن مكانه.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا