يتوقف الكثيرون عن القراءة لأسباب عديدة، لكن الأوان لا يفوت أبدا لطي صفحة العادات القديمة والبدء من جديد، وذلك أن الاستغراق في كتاب جيد لا يقلل التوتر فحسب، بل يعزز الإبداع والاستمتاع بالحياة.
وتشير تحليلات حديثة للبيانات الحكومية الأميركية إلى تراجع حاد في نسبة الأشخاص الذين يقرؤون من أجل المتعة، إذ انخفضت من 28% عام 2004 إلى 16% فقط في عام 2023. ولا يشمل هذا التراجع الكتب الورقية فحسب، بل يمتد للمجلات والكتب الإلكترونية والصوتية.
ويُرجع الخبراء هذا العزوف إلى الإجهاد من القراءة الأكاديمية المفروضة سنوات طويلة، أو ضيق الوقت، أو تفضيل "التصفح السلبي" (Doom-scrolling) لوسائل التواصل الاجتماعي.
كيف تبدأ رحلة العودة لعالم الكتب في هذا العام؟ إذا كنت تسعى لجعل القراءة جزءا من أهدافك، فإليك هذه النصائح العملية لاستعادة هذه العادة:
ينصح الخبراء بالابتعاد عن الكتب الواقعية الدسمة أو الروايات الضخمة التي تتجاوز 500 صفحة في البداية. وتقول جوسلين لويزي، مهندسة البرمجيات والمدونة في مجال الكتب "يجب أن يكون كتابك الأول شيئاً يمنحك البهجة".
وللعثور على كتابك المفضل، يمكنك:
الاستمرارية أهم من الكمية. وتنصح خبيرة الانتباه بجامعة كاليفورنيا غلوريا مارك، بجدولة القراءة ضمن روتينك اليومي، ولو لـ5 صفحات فقط أثناء استراحة الغداء أو قبل النوم مباشرة.
ولتحقيق أقصى استفادة من هذه العادة:
من أكبر الأخطاء التي تقتل شغف القراءة هو الإصرار على إنهاء كتاب تشعر أنه "ثقيل" أو ممل. وتقول جيس بون، الباحثة في "يونيفرسيتي كوليدج لندن" إن "القراءة لا ينبغي أن تشعرنا بالعبء". إذا لم ينسجم الكتاب معك، فاتركه وابدأ غيره فوراً.
تؤكد جاكلين رامير، مديرة مكتبة "مينوموني فولز"، أن سر استمرارها في القراءة هو اختيار القصص التي تنتهي بنهايات سعيدة ومطمئنة، خاصة في ظل ضغوط الحياة الحديثة.
وتضيف "الشعور بأن الأمور ستنتهي على ما يرام في نهاية القصة يمنح قارئها شعورا كبيرا بالطمأنينة".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة