آخر الأخبار

الخارجية السورية ترحب بإغلاق ملف "عدم الامتثال" النووي وتؤكد فتح مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة الدولية

شارك

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية باعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتوافق، قراراً يقضي بإغلاق المسائل المتعلقة بالملف النووي السوري واتفاقية الامتثال لمنع انتشار الأسلحة النووية والقضايا ذات الصلة من جدول أعمال المجلس، معتبرة الخطوة تحولاً مهماً يطوي ملفاً امتد لسنوات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية.

وأكدت الوزارة أن القرار يمثل إنجازاً دبلوماسياً وقانونياً مهماً لسوريا، ويعكس نجاحاً في بناء توافق داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستمراراً للنهج الدبلوماسي السوري في التعامل مع المنصات متعددة الأطراف.

تعاون وشفافية لمعالجة الملف

أوضحت الخارجية أن سوريا اتخذت منذ التحرير قراراً سيادياً بمعالجة الإرث الذي خلّفه نظام الأسد البائد، واعتمدت في التعامل معه على الشفافية والتعاون واحترام الالتزامات الدولية، بهدف إنهاء الملفات العالقة بعيداً عن سياسات الإخفاء والإنكار والمراوغة.

وأشارت إلى أن سوريا بادرت، ترجمة لهذا التوجه، إلى تقديم المعلومات ذات الصلة والإفصاح عما اكتشفته من مواقع ومواد لم تكن معلنة، كما مكّنت فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول وإجراء أعمال التحقق وفق اتفاق الضمانات الشامل والإجراءات المعتمدة لديها.

وأكدت الوزارة أن معالجة هذا الإرث جرت ضمن إطار القانون الدولي وتحت ضمانات الوكالة وآليات التحقق التابعة لها، بما أسهم في بناء الثقة من خلال خطوات وصفتها بالعملية والمسؤولة.

مرحلة جديدة للاستخدامات النووية السلمية

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين الشكر والتقدير إلى الدول التي وقفت إلى جانب سوريا وساندت هذا المسار، وإلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وفريق الضمانات على تعاونهم وجهودهم المهنية، معتبرة اعتماد القرار بالتوافق نجاحاً مشتركاً لسوريا والوكالة والدول الأعضاء، وتأكيداً لأهمية الحوار والتعاون والعمل المؤسسي.

وأكدت سوريا تطلعها إلى مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم على شراكة مؤسسية طويلة الأمد، وترسخ حقها في الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية وفق التزاماتها الدولية.

وأشارت الخارجية إلى أن دمشق تسعى إلى تعزيز التعاون مع الوكالة والدول الأعضاء في مجالات الصحة والزراعة والأمن الغذائي وإنتاج الكهرباء وغيرها من التطبيقات النووية السلمية، بما يدعم التنمية الوطنية المستدامة ويتيح الاستفادة من العلوم والتقنيات النووية في القطاعات الحيوية.

سوريا تطوي ملف "عدم الامتثال" النووي.. الوكالة الدولية ترفع البند وبريطانيا ترحب بالقرار

وكانت أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية نجاح الجهود الوطنية التي استمرت على مدى عام ونصف في إنهاء ملف "عدم الامتثال"، عقب اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "IAEA" بالإجماع قراراً يقضي برفع البند المتعلق بسوريا وإزالته من جدول أعمال المجلس، مع الحفاظ على حقوق البلاد في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأكدت الهيئة أن القرار جاء بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية المرتبطة بالملف، معتبرة الخطوة محطة مهمة تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة الدولية، والاستفادة من التطبيقات النووية السلمية في قطاعات التنمية والصحة والبحث العلمي والزراعة والبيئة وإدارة المياه.

جهود سورية امتدت عاماً ونصف

قال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، إن اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية قرار رفع بند "عدم الامتثال" يمثل إنجازاً مهماً بعد جهود وطنية مكثفة أدارتها الدولة السورية على مدار عام ونصف، وصولاً إلى استكمال المتطلبات الفنية والقانونية اللازمة.

وأوضح العكلة أن سوريا عملت خلال هذه الفترة على إثبات التزامها بالمعايير الدولية ومنظومة الضمانات الشاملة، من خلال التعاون الفني والشفافية في معالجة المسائل المرتبطة بالملف، مع الحفاظ على حقها في امتلاك وتطوير التكنولوجيا النووية واستخدامها للأغراض السلمية.

واعتبر أن القرار ينهي مرحلة طويلة ارتبط خلالها الملف النووي السوري بتجاذبات وضغوط سياسية، ويفتح في المقابل آفاقاً جديدة أمام البلاد للاستفادة من العلوم والتكنولوجيا النووية في مجالات التنمية المختلفة.

وأشار العكلة إلى أن رفع البند يعيد تثبيت حق سوريا في تسخير التطبيقات النووية السلمية لخدمة قطاعات الطاقة والطب الإشعاعي والبحوث العلمية والزراعة والبيئة وإدارة المياه، بما يسمح بتوسيع الاستفادة المحلية من هذه التقنيات.

وأكد أن هيئة الطاقة الذرية السورية ستعمل على البناء على القرار من خلال تفعيل قنوات التعاون الدولي، واستقطاب المنح البحثية والزمالات التدريبية، وتوسيع تبادل الخبرات العلمية والتقنية، بما يدعم تطوير القدرات الوطنية في المجالات التكنولوجية والصحية.

ترحيب بريطاني بالقرار

رحب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة لشؤون سوريا باري بيش بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع بند "عدم الامتثال" المتعلق بسوريا من جدول أعماله، معتبراً أن الخطوة تعكس تعاون سوريا في معالجة المسائل النووية العالقة التي تعود إلى حقبة نظام الأسد البائد.

وأكد بيش ترحيب بلاده بالقرار وما يمثله، وفق تعبيره، من مساهمة في تعزيز الشفافية والانخراط الدولي وجهود منع الانتشار النووي، وذلك عقب اعتماد مجلس محافظي الوكالة القرار بالإجماع.

ويفتح إغلاق ملف "عدم الامتثال" أمام سوريا مرحلة مختلفة في علاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع انتقال التركيز نحو توسيع التعاون الفني والاستفادة من البرامج والخبرات الدولية في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بعد سنوات ظل فيها الملف واحداً من القضايا العالقة بين دمشق والوكالة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا