آخر الأخبار

هل غيّرت إيران نمط اعتداءاتها العسكرية على الأردن؟ خبير عسكري يجيب

شارك
اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران في الأجواء الأردنية فوق عمّان في 19 يونيو 2025.
FADEL SENNA/AFP via Getty Images
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

عمّان، الأردن (CNN)--لا تبدو الموجة الصاروخية الإيرانية الأخيرة على الأردن، التي نفذها الحرس الثوري الإيراني فجر الأربعاء، مجرد تكرار للهجمات السابقة منذ اندلاع الحرب في المنطقة، إذ تكشف قراءة عسكرية عن استخدام أكثر من مسار لمحاولة إرباك منظومات الدفاع الجوي، قبل العودة مجددًا لتوجيه دفعة ثانية من الصواريخ نحو أهداف محددة ترتبط بالقواعد العسكرية الموجودة في المملكة.

ويقول الخبير العسكري الأردني نضال أبو زيد، في تصريحات لموقع CNN بالعربية، إن إيران استخدمت، للمرة الأولى صاروخ "خيبر شيكان" متعدد الرؤوس، لافتًا إلى أن طبيعة الصواريخ المستخدمة في الهجوم ارتبطت بمحاولة التأثير على قدرة منظومات الدفاع الجوي الأردني.

وميّز أبو زيد، بين الصواريخ ذات الرؤوس الانشطارية "التي تحمل بين 24 إلى 30 قنبلة صغيرة، وتنفجر على مسافة 6-7 كيلومترات جوًا، مشيرًا إلى أن قنابلها تسقط في مكانها، والغاية منها تشتيت أنظمة الدفاع الجوي، بينما تنفجر الصواريخ متعددة الرؤوس إلى 4 أو 5 أجزاء أو رؤوس متفجرة أخرى، ومن ثم تنفجر على مسافات كبيرة".

وأضاف أن صاروخ "خيبر شيكان" أُطلق من منطقة كرمان" (جنوب شرق إيران)، قائلًا إن "الغاية منه تشتيت الدفاعات الجوية"، في حين استخدمته إيران في وقت سابق ضد أهداف أمريكية في المنطقة.

ويرى أبو زيد أن استهداف مناطق مختلفة من المملكة مثل إربد وجرش شمال البلاد والزرقاء (تبعد قرابة 20 كيلومترًا شمال شرق العاصمة عمّان)، كان الغاية منه تشتيت منظومات الدفاع الجوي والقبب الدفاعية.

أما الموجة الثانية، بحسب أبو زيد، فأطلقت "باتجاه مدينة المفرق (قرابة 80 كيلومترًا شمال شرق عمّان)، وكان الغاية منها، بعد مشاغلة الدفاعات الجوية، وبفارق زمني عن الموجة الأولى بقرابة نصف ساعة، استهداف القواعد العسكرية من خلال إطلاق الصواريخ العادية مثل عماد وحاجي قاسم للوصول إلى تلك القواعد، ولكن لم تنجح أي منها بحسب المعلومات المسربة".

ويشير المراقبون إلى أن العمليات الدفاعية الجوية الأردنية الفاعلة للتصدي للاعتداءات الإيرانية تشمل استخدام منظومة الدفاع الجوي الصاروخي أرض-جو المعروفة بمنظومة الـ"باتريوت".

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة الأردنية السابق، مصطفى الحياري، قد صرّح للتلفزيون الأردني في عام 2023 بأن الأردن قد عزز منظومة الباتريوت عندما طلب من الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك نشر منظومة دفاع جوي (باتريوت)، لتعزيز الدفاع عن حدودها، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وعسكرية.

وفي وقت لم تحدد فيه القوات المسلحة الأردنية المواقع التي استهدفتها الصواريخ الإيرانية المباشرة للأراضي الأردنية فجر الأربعاء، رصد مواطنون مشاهد وعمليات اعتراض في مناطق مختلفة، بينها إربد والزرقاء والأزرق.

وحاولت CNN بالعربية الحصول على تأكيدات رسمية بشأن الصواريخ الإيرانية "خيبر شيكان"، دون أن يتسنى تأكيد أو نفي ذلك.

وتأتي هذه الموجة بعد عدة هجمات صاروخية إيرانية سابقة على المملكة، بينها الهجوم مطلع سبتمبر/أيلول، الذي أعلنت خلاله القوات المسلحة اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية من أصل 13 دخلت المجال الجوي للمملكة، مع سقوط ثلاثة صواريخ في مناطق نائية.

وفي هذا الهجوم الذي وصفه أبو زيد بالأوسع، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 20 صاروخًا باليستيًا أُطلقت باتجاه الأراضي الأردنية، حيث تم اعتراض وتدمير 18 منها، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية.

وأكدت القوات المسلحة عدم تسجيل خسائر في الأرواح جراء الاعتداء، مشيرة إلى استمرار عمليات الرصد والمتابعة والتقييم، وإلى أن منظومات المراقبة والإنذار والدفاع الجوي في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديد.

وتنظم اتفاقية التعاون الدفاعي الأردنية الأمريكية المبرمة العام 2021، استخدام القوات الأمريكية لمرافق ومناطق عسكرية أردنية متفق عليها، ومن بينها قاعدة الشهيد الطيار موفق السلطي الجوية في منطقة الأزرق، بما يؤكد أن وجود القوات الأمريكية في هذه المواقع يأتي في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين، وليس باعتبارها قواعد أمريكية.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا