آخر الأخبار

بعد 15 عاماً.. الوكالة الذرية الدولية ترفع بند عدم الامتثال عن سوريا

شارك

اعتمد مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، قراراً بالإجماع يقضي برفع بند «عدم الامتثال» المتعلق بسوريا من جدول أعماله، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية المرتبطة بالملف، في خطوة وصفَتها سوريا بأنها محطة مفصلية وتاريخية في مسيرة برنامجها النووي السلمي.

وقالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن القرار جاء ثمرة جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة استمرت على مدى عام ونصف، مؤكدة أن سوريا اختارت الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع التمسك بحقها السيادي في تطوير التكنولوجيا النووية واستخدامها للأغراض السلمية، بما يخدم مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية.

وفي السياق ذاته، وصف رئيس هيئة الطاقة الذرية مضر العكلة القرار بأنه «إنجاز تاريخي وانتصار استراتيجي ودبلوماسي»، مؤكداً أن سوريا أثبتت التزامها بالمعايير الدولية ومنظومة الضمانات الشاملة، وأن تعاونها الفني مكّن من الكشف عن المواد النووية والتحقق منها وإدخالها ضمن منظومة الضمانات.

وأوضح العكلة أن الملف النووي المطروح أمام الوكالة يمثل جزءاً من إرث نظام الأسد، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة اختارت معالجة هذا الإرث عبر الشفافية والتعاون المسؤول مع الوكالة، بما في ذلك الكشف الطوعي عن المواقع والمواد غير المعلنة، وتمكين فرق الوكالة من التحقق والتقييم وفق الأطر الدولية.

وأضاف أن القرار لا يطوي فقط حقبة طويلة من المحاولات الرامية إلى استغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة أمام سوريا، ويعيد تثبيت حقها في تسخير العلوم النووية لخدمة التنمية الوطنية، وفق اتفاق الضمانات الشامل.

وفي هذا الإطار، أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية أن إزالة حالة عدم الامتثال تتيح لسوريا تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية على أراضيها، بما يدعم قطاعات الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي، فضلاً عن تعزيز فرص التعاون الدولي في المجالات العلمية والتقنية.

وعلى المستوى الدولي، رحبت المملكة المتحدة بقرار الوكالة، معتبرة أنه يعكس تعاون سوريا في معالجة القضايا النووية العالقة منذ عهد نظام الأسد، فيما وصفت رئيسة بعثتها لدى الأمم المتحدة في فيينا سونيا فاري القرار بأنه «لحظة مهمة حقاً»، وأشادت بشفافية سوريا وتعاونها مع الوكالة.

كذلك رحبت دول مجموعة NB8، التي تضم الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا والنرويج والسويد، بالقرار، إذ وصف ممثل الدنمارك لدى الأمم المتحدة كرسيتيان ينسن الخطوة بأنها «قرار تاريخي»، مشيراً إلى أن المجموعة تتطلع إلى استمرار تدفق المعلومات من الوكالة.

من جهتها، اعتبرت ممثلة السويد لدى الأمم المتحدة في فيينا أنكا بن ديفيد القرار «إنجازاً كبيراً»، مؤكدة أن سوريا ملتزمة التزاماً كاملاً بنظام ضمانات الوكالة، وأنها قررت طي صفحة الماضي من خلال تقديم الشفافية الكاملة والتعاون التام معها.

بدوره، رحب الاتحاد الأوروبي بالقرار الذي اعتمده مجلس المحافظين، مثنياً على شفافية سوريا وتعاونها مع الوكالة لمعالجة الوضع، وعلى الجهود التي بذلها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، معتبراً أن القرار ينهي النظر في القضايا العالقة منذ عهد نظام الأسد.

وأكد العكلة أن هيئة الطاقة الذرية ستبني على هذا التطور لتفعيل قنوات التعاون الدولي واستقطاب المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات المتقدمة، بما يسهم في دفع عجلة التطوير التكنولوجي والصحي في سوريا.

وتوجّه العكلة بالشكر إلى فريق الضمانات في الوكالة على جهوده، وإلى الدول الأعضاء التي رافقت هذا المسار، مؤكداً أن العمل الدولي لا يزال قادراً على بناء الثقة حيث غابت.

فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن القرار يمثل تتويجاً لمسار بدأته سوريا الجديدة منذ التحرير، واختارت فيه الشفافية والتعاون المسؤول أساساً لمعالجة إرث الملف النووي.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا