آخر الأخبار

مجلس الوزراء الأردني يوافق على اتفاق لتعزيز التعاون في قطاع النقل مع تركيا وسوريا

شارك

وافق مجلس الوزراء الأردني، خلال جلسته المنعقدة يوم الأحد، على مذكرة تفاهم ثلاثية بين وزارة النقل الأردنية وكلّ من وزارة النقل والبنية التحتية في تركيا ووزارة النقل السورية، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في قطاع النقل.

وتركّز مذكرة التفاهم على تطوير البنية التحتية لوسائط النقل بين الدول الثلاث، بما يساهم في تحسين حركة نقل البضائع والأشخاص، من خلال رفع كفاءة واستدامة العمليات عبر أراضيها، وتبادل الخبرات وتشجيع الاستثمارات.

ويشمل التعاون كافة أنماط النقل، من البري والجوي إلى السكك الحديدية والخدمات اللوجستية متعددة الوسائط مستقبلاً، كما تتضمن المذكرة تنسيقاً في توحيد المعايير، والتحول الرقمي، واعتماد أنظمة النقل الذكية، وبناء القدرات، وتفعيل دور القطاع الخاص في دعم قطاع النقل.

وتنص المذكرة على تشكيل لجنة وزارية مشتركة من الدول الثلاث تضم وزراء النقل والوزراء المعنيين، تتولى التنسيق وتقديم التوجيه الاستراتيجي ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.

وسبق أن احتضنت دمشق ورشة عمل متخصصة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع النقل البري، أقيمت برعاية وزير النقل الدكتور يعرب بدر وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في خطوة تهدف إلى دعم التوجه الوطني نحو اعتماد نماذج تنفيذ حديثة تسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة إدارة المشاريع الاستراتيجية.

وشهدت الورشة التي قدّمها المستشار الدولي "زياد الحايك"، رئيس الرابطة العالمية لوحدات وخبراء الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشاركة واسعة من كوادر وزارة النقل وخبراء مختصين، وركزت على الجوانب العملية لتطبيق نموذج التشاركية، بدءاً من مرحلة التخطيط والدراسات الأولية، وصولاً إلى التعاقد والتنفيذ والمتابعة.

وفي كلمته، أكد وزير النقل أن الشراكة مع القطاع الخاص تشكّل خياراً استراتيجياً يتطلب إطاراً تشريعياً ومؤسساتياً واضحاً، وقدرات إدارية قادرة على التعامل مع طبيعة هذا النوع من المشاريع. وأوضح أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتأهيل كوادرها وتمكينها من إدارة مشاريع النقل وفق أسس اقتصادية وقانونية تضمن تحقيق المصلحة العامة وتعزز كفاءة الإنفاق.

بدوره، أوضح المستشار "الحايك"، أن نجاح المشاريع التشاركية لا يتحقق بالسرعة، بل يقوم على إعداد منهجي دقيق يشمل تحليلاً مالياً وفنياً وقانونياً متكاملاً، إضافة إلى مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية. ولفت إلى أن حسن إعداد العقود ودفاتر الشروط، إلى جانب المتابعة الصارمة للتنفيذ، يشكلان عاملين حاسمين في ضمان جودة المشاريع واستدامتها.

وتطرقت الورشة إلى تجارب دولية في مجال النقل البري اعتمدت نموذج الشراكة، حيث جرى استعراض نماذج من دول عدة أظهرت قدرة هذا الأسلوب على تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المالية عن الحكومات، مع التأكيد على ضرورة تكييف هذه التجارب بما يتناسب مع الواقع المحلي والخصوصية الوطنية.

واختتمت الفعالية بنقاشات تفاعلية بين المشاركين، تناولت التحديات العملية والفرص المتاحة أمام تطبيق نموذج الشراكة في مشاريع النقل البري في سوريا، وسط تأكيد على أهمية التخطيط طويل الأمد والعمل التشاركي المتوازن لتحقيق بنية نقل حديثة ومستدامة تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا