قُتل وجرح عدد من المدنيين برصاص ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال انسحابها من بلدة الهول بريف الحكسة أثناء مرورها بقرية الحنوة قرب تل حميس، وسط حالة من الرعب والهلع بين المدنيين.
وتصاعدت أعمال العنف في مناطق الحسكة ودير الزور على خلفية انتهاكات ميليشيا قسد، حيث اختطفت مدنيين في مفرق قرية السرب بمنطقة جبل عبد العزيز.
فيما قتل الشاب مثنى عبد الحميد النايف من بلدة ذيبان إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات قسد عند جسر ال47 كما أصيب عبدالله الحبش برصاص قناصة تابعين لقسد أثناء توجهه للعمل في فرن حي النشوة بالحسكة.
واندلعت اشتباكات بين الأهالي وعناصر قسد بعد قتل شابين واختطاف جثتيهما في مدينة الحسكة وفي الهول شرق الحسكة، قُتل المدني أمير خالد برصاص قسد، فيما أغلقت عناصر التنظيم مدخل مدينة القامشلي بساتر ترابي عند الطريق المؤدي لدوار زوري، وسُمع إطلاق رصاص كثيف في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وكان قتل أربعة أشخاص وأصيب ستة آخرون برصاص عناصر قوات "قسد" في مدينتي الحسكة وقريتي تل مجدل والعشرة، بعد أن احتفل متظاهرون بانحسار مواقع المليشيا وانشقاق العشرات من عناصرها في المنطقة، وفق ما أفاد الناشط "عبد العزيز الخليفة".
وأوضح أن إطلاق النار جاء من مدرسة في قرية العشرة تعرف بوجود عناصر من "حزب العمال الكردستاني" وفلول النظام البائد وفي حي النشوة بمدينة الحسكة، صادف تجمع المدنيين احتفالاً مماثلاً مرور رتل لقسد، ما دفع المحتجين لمهاجمة وإحراق آليتين من الرتل، فاستُدعيت تعزيزات وقُتل وأصيب عدد من المدنيين نتيجة إطلاق النار.
وكانت وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
المصدر:
شبكة شام