شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، صباح اليوم الثلاثاء، حادثة اعتداء نفذتها مجموعة مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، استهدفت صالة في فندق العامر على طريق قنوات، أثناء انعقاد مؤتمر مبادرة "الإرادة الحرة".
وبحسب مصادر محلية، أقدم مسلحون على اقتحام الصالة خلال جلسات المؤتمر، واعتدوا بالضرب على عدد من المشاركين، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمحتويات المكان، وخلق حالة من الفوضى والهلع بين الحضور.
وأشارت المصادر إلى أن معلومات أولية غير مؤكدة تفيد بتوقيف عدد من المدعوين، الذين قُدّر عددهم بنحو 70 شخصاً، من دون تسجيل إصابات خطيرة حتى وقت إعداد هذا الخبر.
وأفاد شهود عيان بأن المؤتمر ضم ناشطين سياسيين ومدنيين، إلى جانب مثقفين وفنانين وكتّاب من أبناء المحافظة، وكان مخصصاً لمناقشة مخرجات المبادرة وأهدافها المرتبطة بالشأنين السياسي والمدني في السويداء.
ولم تتضح بعد ملابسات الاعتداء أو دوافعه، في وقت تشهد فيه المحافظة حالة توتر أمني خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
يُذكر أن مبادرة "الإرادة الحرة" انطلقت خلال الأشهر الماضية بمشاركة عدد من أبناء السويداء، وتهدف—بحسب القائمين عليها—إلى بلورة إطار سياسي مدني يُعنى بتنظيم الحياة السياسية والإدارية والاقتصادية في المحافظة، مع التركيز على دعم المجتمع المدني وتعزيز القدرات المحلية.
وفي سياق متصل، كانت مصادر محلية قد أفادت في 18 من الشهر الجاري بحدوث انشقاق لنحو 20 عنصراً من صفوف "الحرس الوطني"، وهي قوة محلية تشكّلت تحت إشراف شيخ العقل في السويداء حكمت الهجري، من دون صدور تأكيد رسمي. وأشارت المصادر إلى أن هذه الانشقاقات تأتي في ظل خلافات داخلية وانتقادات شعبية متزايدة، إضافة إلى توتر في العلاقة مع الحكومة، ما انعكس على تماسك هذه التشكيلات خلال الأشهر الماضية
المصدر:
شبكة شام