أكد محافظ حلب، المهندس "عزّام الغريب"، أن ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم تنفّذ اتفاق الأول من نيسان الخاص بخروج قواتها من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وجعلت منهما منطلقاً لشن اعتداءات على مواقع الجيش العربي السوري وأحياء المدينة، مستهدفة المدنيين والأمن الداخلي.
وأشار المحافظ إلى أن الانتهاكات تكررت مراراً، وأن الدولة تحلّت بالصبر ودعت إلى التهدئة حفاظاً على حياة المواطنين، إلا أن ميليشيا قسد صعدت هجماتها، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من سبعين آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأكد أن جرائم ميليشيا قسد دفعت الجيش العربي السوري إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لبسط الأمن في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيراً إلى أنه فور انتهاء عمليات التمشيط، بدأت مؤسسات الدولة الخدمية بالتنسيق مع الجيش بدخول الأحياء لتأمين احتياجات الأهالي.
وأوضح المحافظ أن المحافظة استقبلت 155 ألف نازح من الحيين، وشكّلت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، التي تضم مديريات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتعاون الدولي، لضمان تقديم الخدمات والمساعدات العاجلة، وأضاف أن الحيين شهدتا تراجعاً كبيراً في الخدمات، وأن المحافظة تعمل حالياً على تحسين البنية التحتية وتأمين احتياجات السكان بعد استقرار الوضع الأمني.
وكانت أعلنت مديرية الإعلام في حلب أن ميليشيا قسد استهدفت مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة أثناء انعقاد مؤتمر صحفي ضم المحافظ عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة المصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.
واعتبرت المديرية أن الاستهداف يعكس السلوك الإجرامي لميليشيا قسد في محاولة لإسكات صوت الإعلام ومنع نقل الحقائق للرأي العام، وأوضحت أن هذه الأعمال تأتي نتيجة ما وصفته بخسائر الميليشيا وانهيار بنيتها الميليشياوية بعد ارتكابها انتهاكات بحق المدنيين منذ بداية عمليات تحرير حلب، وكانت قسد قد نفت مسؤوليتها عن أي هجوم على الأهداف المدنية، وهو ما اعتبرته المصادر الرسمية محاولة لتضليل الرأي العام.
وأشار مصدر في وزارة الداخلية السورية إلى أن الميليشيا ارتكبت خلال الأيام الماضية سلسلة انتهاكات صارخة للقانون الدولي والإنساني، تمثلت في قصف عشوائي للأحياء السكنية، ما تسبب بترهيب المدنيين وسقوط ضحايا، إضافة إلى زرع ألغام في مناطق مأهولة، ما يهدد حياة المدنيين حتى بعد انسحاب الميليشيا.
كما لجأت الميليشيا إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية ونصب أسلحها ومنصات الطائرات المسيّرة بين المنازل، وحفر أنفاق تحت المنازل والمرافق الخدمية لتخزين الأسلحة والذخائر، إلى جانب استخدام عناصر انتحارية لتنفيذ تفجيرات، بما يعيد إلى الأذهان أساليب تنظيم داعش الإرهابي.
هذا ووصف المصدر هذه ممارسات ميليشيا "قسد" بأنها جرائم حرب واضحة وفق القانون الدولي والإنساني، مؤكداً أن الدولة السورية ملتزمة بحماية المدنيين واستعادة الأمن في كامل المدينة.
المصدر:
شبكة شام