آخر الأخبار

اختراق أمني خطير يكشف بيانات آلاف عناصر "الآساييش" وهيكل الجهاز الداخلي 

شارك

قالت منصة "زمان الوصل"، إنها حصلت على آلاف الوثائق والمقاطع المصورة التي تكشف عن معلومات حسّاسة تتعلق بالعناصر العاملين ضمن جهاز “الآساييش” (قوى الأمن الداخلي) التابع لإدارة شمال وشرق سوريا، إلى جانب وثائق رسمية وتسجيلات فيديو تُظهر تفاصيل كواليس عمل هذا الجهاز الأمني.

ويأتي هذا الاختراق الأمني في لحظة تشهد فيها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحركات وانشقاقات متزايدة، مما أثار تساؤلات حول مدى تماسك البنى التنظيمية والأمنية داخل هذا التنظيم، ومدى قدرة هيكله على مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.

محتويات المواد المسربة
وأفاد التحليل الأولي للوثائق المسربة بأنها تتضمن مجموعة من العناصر الرئيسية، منها: بيانات شخصية وأمنية لآلاف العناصر العاملين في جهاز الآساييش، تشمل أسماء، أرقام هويات، تفاصيل التعيين، والمهام الموكلة لهم، وثائق رسمية تُظهر الهيكل التنظيمي للجهاز وتقسيماته الداخلية، وسلسلة القيادة المتبعة في إدارة العمليات، ومقاطع فيديو مسجلة داخل مرافق الجهاز الأمني، تُظهر جوانب من العمل الميداني والإداري.

إشارات إلى وجود عناصر من جنسيات غير سورية ضمن هيكل الجهاز، أبرزها من إيران وتركيا، في ما أُشير إليه بـ"عناصر قنديل"، ولفتت إلى أن التسريب جاء نتيجة انشقاق شخصية مسؤولة في نظام المعلومات الشامل داخل الجهاز، مما أتاح لها الوصول إلى هذه المواد وتسريبها إلى الخارج.

الآساييش.. ذراع الأمن الداخلي للإدارة الذاتية ومثار جدل في شمال شرق سوريا
في قلب مناطق سيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تبرز "الآساييش" كقوة أمنية رئيسية تتولى مهام الأمن الداخلي وحفظ النظام العام، تأسس هذا الجهاز عام 2013، ليكون الذراع الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ويضطلع اليوم بدور مركزي في إدارة شؤون الأمن في المناطق الممتدة من الحسكة وصولًا إلى الرقة ودير الزور.

وتتوزع مهام "الآساييش" على عدة أقسام متخصصة، تشمل مكافحة الإرهاب، والجرائم المنظمة، والرقابة المدنية، والمرور، إلى جانب جهاز الشرطة المجتمعية الذي يسعى لتعزيز العلاقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية. كما أن الجهاز يدير عدداً من السجون والمراكز الأمنية، ويشرف على عمليات التفتيش في المعابر والمناطق الحدودية.

تُتهم الآساييش من قبل منظمات حقوقية وخصوم سياسيين بارتكاب انتهاكات، تشمل الاعتقال التعسفي، والتضييق على الحريات السياسية، واحتجاز نشطاء وإعلاميين في ظروف غير قانونية. وسبق أن أثارت ممارساتها موجات انتقاد، لا سيما في ملف الاحتجاز دون محاكمة وعمليات التجنيد الإجباري.

ويتهم مراقبون الجهاز بأنه يتبع لسياسة أمنية مشددة فرضتها قيادة الإدارة الذاتية، وسط اتهامات بوجود عناصر من جنسيات غير سورية ضمن تشكيلاته، خاصة من حزب العمال الكردستاني (PKK)، المعروفين بعناصر "قنديل"، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

ومع تصاعد التسريبات الأمنية مؤخراً، خصوصًا تلك التي كشفت عن بيانات ومقاطع مصورة توثق تفاصيل دقيقة من داخل الجهاز، يزداد الجدل حول بنية الآساييش، ومدى تماسكها، وموقعها في مستقبل سوريا، وسط ضغوط داخلية وخارجية تدفع نحو إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتوحيدها تحت مظلة وطنية جامعة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا