أفادت وكالة إرنا، اليوم، بأن إيران قدمت ردها إلى باكستان بشأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب ، متضمناً جملة مطالب وشروط، فيما وصف مسؤول الأمريكي الرد الإيراني بـ "المتشدد".
وأوضحت الوكالة أن الرد الإيراني يشمل الدعوة إلى إنهاء النزاعات في المنطقة، إلى جانب وضع بروتوكول يضمن المرور الآمن عبر مضيق هرمز، فضلاً عن مطالب تتعلق بإعادة الإعمار ورفع العقوبات.
وأشارت إرنا إلى أن طهران رفضت وقف إطلاق النار بصيغته المطروحة، مؤكدة ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم مع الأخذ بمطالبها.
وفي السياق ذاته، أوضحت "إرنا" إلى أن إيران سلّمت ردها إلى باكستان بشأن المقترح الأميركي الرامي إلى إنهاء الحرب، في إطار قنوات التواصل الدبلوماسية الجارية.
وفي أول تعليق، نقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن "إيران أرسلت ردا متشددا على اقتراح إنهاء الحرب وليس واضحا هل يسمح بحل دبلوماسي".
وفي وقت سابق، تلقت إيران والولايات المتحدة مقترح خطة سلام بواسطة باكستانية تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أسابيع، وذلك قبيل انتهاء مهلة جديدة حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب .
وكان ترامب قد هدّد إيران بـ"الجحيم" في حال عدم التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف الملاحة عبر المضيق بحلول مساء الثلاثاء، في وقت ترى فيه طهران أن هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز، يشكّل ورقة ضغط استراتيجية لا يمكن التخلي عنها بسهولة.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعليًا عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في فبراير الماضي.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع أن بلاده ترفض فتح المضيق ضمن هدنة مؤقتة، مؤكداً عدم قبول طهران بأي مهل زمنية أو ضغوط خارجية لفرض اتفاق، ومشيراً إلى أن واشنطن لا تبدي استعداداً كافياً للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
في المقابل، أفاد مصدر مطلع بأن خطة السلام، التي تتوسط فيها باكستان عقب اتصالات مكثفة، تتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار يعقبه اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا.
كما أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سلسلة اتصالات مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، بينهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران صاغت موقفها وفق مصالحها الوطنية ونقلته عبر وسطاء، فيما شدد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي على أن المفاوضات لا يمكن أن تتم تحت التهديد أو الضغط، معتبراً أن طرح المطالب الإيرانية بشكل واضح لا يعكس تنازلاً بل ثقة في الدفاع عنها، مشيراً إلى رفض مقترحات أميركية سابقة وُصفت بأنها "مفرطة".
من جهته، قال مسؤول في البيت الأبيض إن مقترح وقف إطلاق النار لا يزال مجرد "فكرة من بين عدة أفكار" ولم يحظَ بموافقة نهائية من ترامب، الذي من المتوقع أن يتطرق إليه في مؤتمر صحفي. وأكد أن العملية العسكرية الأميركية، التي تُعرف باسم "ملحمة الغضب"، لا تزال مستمرة.
المصدر:
يورو نيوز