شهدت محافظة السويداء صباح اليوم الاثنين اعتداءً خطيراً من قبل مسلحين يتبعون لميليشيا الحرس الوطني، حيث اقتحموا مبنى مديرية التربية في المدينة، وأجبروا الموظفين على الخروج بالقوة، واعتدوا عليهم بالضرب والإهانة، وأطلقوا الأعيرة النارية، واختطفوا مدير التربية الجديد “صفوان بلان” في أول يوم عمل له بعد أيام من صدور قرار تعيينه من قبل وزير التربية.
وقد أثار الحادث إدانات واسعة، حيث أعرب القيادي ليث البلعوس عن قلقه البالغ ووصف ما جرى بأنه “ليس حادثة معزولة بل يأتي في سياق منهجي يستهدف ضرب مؤسسات الدولة”، كما أصدرت مديرية إعلام السويداء بياناً استنكارياً شديد اللهجة، في حين اعتذر الأستاذ صفوان بلان عن أداء مهامه تحت تهديد السلاح والإكراه، نزولاً عند قرار “حكمت الهجري” وتجنباً لشق الصف الداخلي.
تفاصيل الاقتحام والاختطاف
أكدت مصادر حلب اليوم أن مسلحين يتبعون لميليشيا الحرس الوطني في السويداء قاموا باقتحام مبنى مديرية التربية في المدينة صباحا وأقدموا على ترويع الموظفين في مبنى المديرية، والاعتداء عليهم بالضرب والإهانة، وإطلاق أعيرة نارية في المكان.
كما أجبروا الموظفين على مغادرة مكاتبهم بالقوة بعد رفضهم الأوامر، مع اختطاف مدير التربية، وذلك على خلفية قرار تغيير المدير في المحافظة، ما تسبب بحالة من الهلع والارتباك في المديرية وما حولها.
وأعرب القيادي ليث البلعوس عن متابعته بقلق بالغ ما شهدته محافظة السويداء من اعتداءات طالت مؤسسات الدولة وأمن المواطنين. وشدد على أن ما جرى في مبنى مديرية التربية وما رافقه من ترويع للموظفين والمدنيين ليس حادثة معزولة، بل يأتي في سياق منهجي يستهدف ضرب مؤسسات الدولة وتقويض الاستقرار.
واعتبر البلعوس أن التعرض لمسؤول رسمي أثناء قيامه بواجبه تجاوز خطير يؤكد أن هناك من يسعى لفرض منطق الفوضى على حساب القانون، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وأكد أن أي جهة تتبنى هذا النهج تتحمل كامل المسؤولية عن ما آلت إليه الأوضاع، وتضع نفسها في مواجهة مع إرادة المجتمع بأكمله، لا مع الدولة فقط.
ودعا البلعوس أهالي السويداء بكل فعالياتهم الدينية والاجتماعية والوطنية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الممارسات التي تسيء لتاريخ المحافظة ومكانتها وتهدد حاضرها ومستقبل أبنائها.
بيان مديرية إعلام السويداء
أصدرت مديرية إعلام السويداء بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها للأحداث المؤسفة التي تشهدها المحافظة، وفي مقدمتها الاعتداءات المتكررة على مؤسسات الدولة، والتي تهدف إلى تعطيل عملها وحرمان المواطنين من الخدمات الأساسية.
كما أدانت المديرية حملات الترهيب التي طالت المدنيين والموظفين في مديرية التربية، وما رافقها من ترويع للنساء والأطفال، واستنكرت جريمة اختطاف الأستاذ صفوان بلان مدير التربية، وإجباره تحت التهديد بالسلاح على ترك منصبه.
وشجبت المديرية تمادي العصابات الخارجة عن القانون في ترهيب المدنيين، والمتاجرة بقوتهم اليومي، وحرمان طلاب الجامعات من حقهم في التعليم، مؤكدة أن الدولة هي المرجعية الوطنية الأولى والأساسية لاستتباب الأمن ومنع أي انقسامات أو فوضى تهدد النسيج المجتمعي، وأن هذه الممارسات لا تمت إلى قيم وعادات أبناء جبل العرب بأي صلة.
وختمت المديرية بيانها بالتأكيد على أن الإعلام رسالة أخلاقية، واستنكرت بشدة ما تروجه صفحات الفتنة والتحريض من تضليل وتشويه للحقائق.
المصدر:
حلب اليوم