في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاعل مغردون مع الدمار الواسع الذي خلّفته الصواريخ الإيرانية في حيفا و تل أبيب، في ضربات وصفها كثيرون بأنها كشفت هشاشة المنظومة الدفاعية الإسرائيلية رغم أسابيع من القصف الأمريكي المتواصل على إيران.
وأسفرت الضربات عن مقتل 4 إسرائيليين في حيفا جراء انهيار مبنى اخترقه صاروخ باليستي إيراني يحمل رأسا حربيا يزن 450 كيلوغراما، وأصيب أكثر من 10 آخرين بجروح بالغة الخطورة.
واستغرق الدفاع المدني الإسرائيلي أكثر من 18 ساعة لانتشال الجثث من تحت الأنقاض عبر حفر 4 أنفاق داخل الركام.
وأشارت التحقيقات الأولية للشرطة الإسرائيلية إلى أمر صادم، وهو أن الرأس الحربي لم ينفجر أصلا، وأن طاقته الحركية الناتجة عن الاصطدام وحدها كانت كافية لإسقاط عدة طوابق من المبنى.
وتُشير التقديرات إلى أن انفجاره كان كفيلا بتدمير المبنى بأكمله والإضرار بمنطقة أوسع بكثير.
وفي السياق ذاته، كشفت الموجة الثانية من الضربات عن استخدام صواريخ تحمل رؤوسا حربية عنقودية نثرت قنابل صغيرة على مساحات واسعة في 3 مواقع بحيفا، مخلِّفة دمارا واسعا، وأشعلت النيران في أعداد كبيرة من السيارات.
وفتح جيش الاحتلال تحقيقا رسميا في إخفاق منظومة القبة الحديدية رغم المحاولات العديدة للاعتراض.
وفي تل أبيب، طالت الضربات 15 موقعا في المنطقة الكبرى وأصيب 7 إسرائيليين على الأقل أحدهم في حالة خطرة، وذلك إثر إطلاق 10 صواريخ برؤوس عنقودية في ثلاث موجات متتالية خلال دقائق.
وبذلك، ترتفع حصيلة الحرب منذ اندلاعها إلى 33 قتيلا إسرائيليا وأكثر من 7 آلاف مصاب، من بينهم 163 خلال الساعات الـ24 الأخيرة.
وأبرزت حلقة (2026/4/6) من برنامج "شبكات" اتجاها غالبا في المنصات يشكك في الرواية الأمريكية الإسرائيلية حول تدمير القدرة الصاروخية الإيرانية، مع تباين في قراءة ما تعنيه هذه الضربات إستراتيجيا.
وفي إطار التشكيك في الرواية الرسمية، رأى المغرد نور الدين أن ما جرى يكشف فجوة واسعة بين الادعاءات والواقع، وغرّد:
هذه الضربات الإيرانية الأخيرة كارثة مطلقة لإسرائيل.. الطائرات المسيّرة والصواريخ تتجاوز بنجاح الدفاعات الجوية، على الرغم من أسابيع من القصف، تظل القدرة العسكرية فعالة
وذهب الناشط جيمي أبعد من ذلك، وغرد واصفا ما جرى بأنه تحول نوعي في قواعد المواجهة:
نحن أمام تحول تاريخي في الميدان، القواعد تكسرت والصواريخ أصبحت تصل للأهداف الإسرائيلية "زي السكينة في الحلاوة"
وعلى النقيض من هذه القراءة، قدّمت المغردة نرمين تفسيرا مغايرا رأت فيه ضعفا لا قوة، فقالت:
أعتقد أن هذه الضربات الإيرانية تدل على الأنفاس الأخيرة.. يحاولون إظهار القوة قبل استخلاص كل صواريخهم الباليستية
ومن جهة أخرى، استحضر المغرد عمرو التناقض الصارخ بين تصريحات القادة والوقائع الميدانية، وكتب:
نتنياهو وترامب كل شوي يقولوا قضينا على التهديد الصاروخي الإيراني.. ونرى الصواريخ ما زالت تطلق يوميا على الكيان الإسرائيلي
وفي طهران، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين عسكريين وصفهم للهجمات الأخيرة بأنها "بروفة مصغرة" لما ستُقدم عليه طهران إذا نفّذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته بفتح ما سمّاه "أبواب الجحيم" على إيران، وهو وصف يضيف بُعدا تصعيديا جديدا لمشهد لا تبدو نهايته قريبة.
المصدر:
الجزيرة