في أحدث خطواتها لضمان طاقة لمراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، استثمرت " غوغل" مليار دولار في مشروع بطارية فريد من نوعه يعتمد على الصدأ كمصدر للطاقة، عبر شركة Form Energy المتخصصة في تقنيات البطاريات الحديدية-الهوائية.
ما يميز هذه التقنية ليس فقط حجمها الهائل، بل الطريقة التي تعمل بها: البطارية تتنفس لتوليد الكهرباء، حيث يلعب الأكسجين دورًا رئيسيًا في عملية الشحن والتفريغ، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
النظام قادر على تخزين الطاقة عندما يكون الطلب منخفضًا وإعادة ضخها للشبكة في أوقات الذروة، ما يجعله مثاليًا لمراكز البيانات الضخمة التي تحتاج إلى كهرباء مستمرة.
السر يكمن في ما يسمى ب الصدأ العكسي. أثناء تفريغ البطارية، يمتص الحديد الأكسجين من الهواء ويتحول إلى صدأ (أكسيد الحديد)، مُولّدًا الطاقة الكهربائية. وعند إعادة الشحن، يُعاد الحديد إلى حالته المعدنية الأصلية، مطلقًا الأكسجين مجددًا.
ميزة هذا النظام مقارنة بالبطاريات التقليدية القائمة على الليثيوم:
فترة تشغيل أطول: بطاريات الليثيوم عادة تدوم حتى 4 ساعات فقط عند أقصى قدرة، بينما بطاريات الحديد-الهواء تستمر لأيام.
تكلفة أقل: الحديد متوفر ورخيص نسبيًا مقارنة بالليثيوم، إضافة إلى أن مكوناته الأخرى—الماء والهواء—متوفرة بكثرة.
أمان أعلى: الإلكتروليت المستخدم مائي وغير قابل للاشتعال، بعكس بعض بطاريات الليثيوم.
تمت تعبئة خلايا البطارية في حاويات بحجم حاوية شحن قياسية، ويشغل تجمع يولد 1 ميغاواط تقريبًا نصف فدان من الأرض.
وفقًا ل "Xcel Energy"، هذا المشروع يُعد أكبر مشروع بطارية بالعالم من حيث سعة الطاقة بالجيغاواط-ساعة حتى الآن.
مع الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، توفر بطاريات الصدأ حلًا مبتكرًا لتخزين الكهرباء بكفاءة وبتكلفة أقل، ما يجعلها خيارًا جذابًا لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل "غوغل" التي تبحث عن إمدادات كهرباء مستقرة وموثوقة لمراكز بياناتها الضخمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
المصدر:
العربيّة