آخر الأخبار

أخيرا.. المحققون يبحثون في مزرعة إبستين ربما بعد فوات الأوان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت صحيفة غارديان في تقرير استقصائي عن تحركات متأخرة لسلطات ولاية نيومكسيكو، تهدف إلى إعادة فتح التحقيقات في "مزرعة زورو" المملوكة للملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

ويأتي هذا الحراك -بحسب الصحيفة البريطانية- بعد سنوات من تراخي السلطات الفدرالية الذي حال دون تفتيش العقار عقب اعتقال إبستين في عام 2019 بتهمة الاتجار بالجنس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 عقدة الحرب الأخطر.. مضيق هرمز الذي يصعب الدفاع عنه
* list 2 of 2 "النووي ضمانة".. حرب إيران تعزز قناعة كيم جونغ أون end of list

وأفاد التقرير بأن السلطات الفدرالية في نيويورك كانت قد طلبت من حكومة الولاية تعليق تحقيقاتها الخاصة في ذلك الوقت، مما أدى إلى ضياع فرص ثمينة لجمع الأدلة الجنائية من الموقع الذي شهد انتهاكات جسيمة بحق قاصرات، وفقا لشهادات الضحايا والوثائق القضائية المسرَّبة أخيرا.

وكان إبستين قد اعتُقل في يوليو/تموز 2019 بعد اتهامه باستغلال عشرات الفتيات القاصرات في مواقع عدة منها حي مانهاتن بنيويورك ومدينة بالم بيتش في ولاية فلوريدا، حسب ما أعلن المدعون الفدراليون حينئذ.

مدة طويلة خارج التحقيق

لكنَّ مزرعته الواسعة في نيو مكسيكو ظلت مدة طويلة خارج دائرة التدقيق المكثف الذي شمل ممتلكاته الأخرى، رغم أن إجراءات قضائية لاحقة كشفت أن اعتداءات مزعومة حدثت هناك أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكشف الأخير لوزارة العدل الأمريكية عن نحو 3 ملايين وثيقة أعاد تسليط الضوء على المزرعة، إذ أعلن المدعي العام الحالي لنيو مكسيكو راؤول توريز عن تنسيق وثيق مع "لجنة الحقيقة" التي شكَّلها المشرّعون في الولاية لتقصي الحقائق.

تقادم المعلومات

ومع ذلك، ينقل التقرير عن خبراء قانونيين تحذيراتهم من أن هذا التحرك قد يصطدم بعقبة "تقادم المعلومات"، إذ أوضح محامي الدفاع والمدعي العام السابق جون داي أن أي مذكرة تفتيش يجب أن تستند إلى معطيات حديثة وليست مجرد وقائع قديمة لم يتم الإبلاغ عنها في حينها.

وفي هذا السياق، أكد جون داي للصحيفة أن قيمة أي دليل مادي قد يُعثر عليه الآن ستكون ضئيلة للغاية نظرا لانتقال ملكية العقار إلى أشخاص جدد وتغيير معالمه.

إعلان

وشدَّد على ضرورة أن تستند مذكرة التفتيش إلى معلومات غير متقادمة، قائلا "لا يمكن لشخص أن يأتي ليقول إن شيئا ما حدث قبل 7 سنوات والآن فقط تذكرت أن عليَّ إخباركم، بل يجب القول إننا اكتشفنا للتو شيئا عن جريمة وقعت قبل 7 سنوات لم نكن نعرف عنها شيئا حتى الآن".

وأضاف داي أن المحققين قد يضطرون إلى التركيز على "الجانب البشري" عبر استجواب الموظفين والمقاولين السابقين في المزرعة بدلا من الاعتماد على الأدلة المادية التي ربما تكون قد طُمست.

المحققون قد يضطرون إلى التركيز على "الجانب البشري" عبر استجواب الموظفين والمقاولين السابقين في المزرعة بدلا من الاعتماد على الأدلة المادية التي ربما تكون قد طُمست

فائدة واحدة للتحقيق الحالي

وأوضحت المحامية كيت مانغلز أن التفتيش في الوقت الحالي قد يخدم غرضا واحدا، هو مطابقة الأوصاف الهيكلية للمنزل مع شهادات الضحايا لتعزيز مصداقيتهن أمام القضاء.

وقالت للصحيفة "إذا أكد التفتيش تفاصيل تتعلق بتصميم المنزل تتطابق مع روايات الضحايا، فإن ذلك يمنح شهاداتهم مصداقية أكبر".

ومع ذلك، حذرت مانغلز من أن محامي الدفاع سيطعنون في أي دليل يُكتشف نظرا لهذا التأخير الطويل الذي قد يجعل الأدلة غير قابلة للاستخدام قانونيا.

وتزداد أهمية التحقيق المحتمل في المزرعة في ضوء وثائق إبستين التي كُشف عنها حديثا، والتي أثارت مخاوف من جرائم أكثر خطورة.

مصدر الصورة صورة جوية لمسبح ومنازل في جزيرة ليتل سانت جيمس المملوكة لإبستين (رويترز)

مجهول مستعد لتقديم معلومات

وبحسب الصحيفة البريطانية، فقد تلقى مذيع إذاعي محلي يُدعى إيدي أراغون رسالة إلكترونية، في عام 2019، من شخص مجهول ادعى فيها وجود جثتين لفتاتين مدفونتين في المزرعة، وطالب بعملة بيتكوين واحدة مقابل تقديم المعلومات.

وقال أراغون إنه كان يتحدث عن المزرعة في برنامجه الإذاعي حينئذ، مضيفا في مقابلة مع صحيفة غارديان يوم 4 فبراير/شباط الماضي "لقد أخذت الأمر على محمل الجد. بعثت الرسالة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي".

وتتضمن الوثائق التي كُشف عنها أخيرا تقريرا لمكتب التحقيقات الفدرالي يعود إلى أكتوبر/تشرين الأول 2021، ويتضمن تلك الرسالة.

وذكر التقرير أن أراغون تواصل مع السلطات الفدرالية يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 "للإبلاغ عن رسالة تعرض 7 مقاطع فيديو لاعتداءات جنسية، وتكشف موقع فتاتين أجنبيتين مدفونتين في مزرعة زورو".

محاولة أخيرة لملاحقة الخيوط

كما انتقد المدعي العام السابق لولاية نيو مكسيكو هيكتور بالديراس ضعف التنسيق الفدرالي، مؤكدا أنهم احترموا طلب وزارة العدل التوقف عن التحقيق في 2019 لضمان عدم تداخل القضايا، لكنه قال "وافيناهم بجميع تقاريرنا ومقابلاتنا، لكنهم لم يبادلونا المعلومات أو الأدلة، إذ كانت العلاقة طريقا ذا اتجاه واحد".

واختتمت غارديان تحقيقها الاستقصائي بالإشارة إلى أن مكتب مفوضة الأراضي في نيو مكسيكو ستيفاني غارسيا ريتشارد قد بدأ بالفعل في تسهيل وصول محققي الولاية إلى الأجزاء غير المغلقة من أراضي المزرعة.

ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بأنها محاولة أخيرة لملاحقة أي خيوط متبقية، رغم اعتراف المدعي العام راؤول توريز بوجود عقبات حقيقية، وتعهده بملاحقة الأدلة أينما تقود لضمان عدم ترك أي سؤال دون إجابة.

وبينما يبقى مصير التحقيق غير واضح، يرى مراقبون أن القضية تعكس حجم التعقيدات التي تكتنف التحقيق في جرائم قديمة مرتبطة بشخصيات نافذة، كما تطرح تساؤلات مؤلمة بشأن إن كان التأخير قد حرم الضحايا من فرصة مبكرة لتحقيق العدالة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا