آخر الأخبار

مفاجأة من الصين عمرها 125 مليون سنة.. ديناصور بأشواك غريبة يربك العلماء

شارك

لأكثر من قرنين من الزمان، درس علماء الحفريات مجموعة من الديناصورات العاشبة تُعرف باسم "الإغوانودونتيا"، وهي مشهورة بأفواهها الشبيهة بالمنقار وأرجلها الخلفية القوية.

تم التعرف على هذه الديناصورات لأول مرة في أوائل القرن التاسع عشر، وفي شمال الصين، اكتشف الباحثون مؤخرا نوعا غير معروف سابقا من هذه الديناصورات، في حفريات محفوظ ة بشكل استثنائي، بجلد متحجر وبتفاصيل دقيقة للغاية لدرجة أن الخلايا الفردية لا تزال مرئية، والأكثر إثارة للدهشة، أنها تحمل غطاء للجسم مغطى بأشواك مجوفة تشبه أشواك النيص، وهي هياكل لم يسبق توثيقها في أي ديناصور من قبل.

يقول باسكال غودفرويت، كبير مؤلفي الدراسة التي نشرتها دورية "نيتشر إيكولوجي آند إيفوليوشن" (Nature Ecology & Evolution)، عالم الحفريات في معهد العلوم الطبيعية في تصريح للجزيرة نت: "لم يكن هذا الديناصور الصغير، الملقب بـ"التنين الشوكي"، مغطى بحراشف كبيرة متداخلة على طول ذيله فحسب، بل كان جسمه مغطى أيضا بأشواك بأحجام مختلفة، وهي تراكيب لم يسبق لها مثيل في الديناصورات"

وقد أُطلق على الديناصور المكتشف اسم "هاولونغ دونغي"، تكريم ا للراحل دونغ تشيمينغ، رائد أبحاث الديناصورات في الصين، والذي قدم إسهامات جليلة في هذا المجال.

مصدر الصورة العثور على جلد محفوظ على المستوى الخلوي في ديناصور أمر استثنائي (معهد العلوم الطبيعية)

اكتشاف فريد من نوعه

قبل اكتشاف هذه الأحفورة، لم يكن هناك دليل على امتلاك الديناصورات لأشواك مجوفة من هذا النوع، مبنية على الجلد. ولأن العينة تعود لحيوان صغير، لا يستطيع العلماء حتى الآن تأكيد ما إذا كانت الديناصورات البالغة من هذا النوع تحتفظ بنفس البنية مع نضوجها. وسيتطلب الأمر المزيد من الاكتشافات للإجابة ع ن هذا السؤال.

ويقول باسكال غودفرويت، ضمن تصريحاته للجزيرة نت: "إن العثور على جلد محفوظ على المستوى الخلوي في ديناصور أمر استثنائي، وهو يمنحنا نافذة على بيولوجيا هذه الحيوانات بمستوى لم نكن نتخيله قط".

إعلان

من جانب آخر يقول وينهاو، المؤلف المشارك من جامعة جيلين، والذي كان أول من لاحظ وجود تلك البنى الغريبة، في تصريحاته للجزيرة نت: "بعد قرنين من تسمية الإغوانودون، ما زلنا نعيد كتابة قصة هذه الحيوانات العاشبة الشهيرة، كما تُذكّرنا هذه الأحفورة بأن تجارب الطبيعة غالبا ما تترك آثارا مذهلة ".

باستخدام تقنيات تصوير متطورة، كالتصوير بالأشعة السينية والتحليل النسيجي عالي الدقة، الذي يتضمن فحص شرائح رقيقة للغاية من الأنسجة تحت المجهر، تمكن الفريق من دراسة الأحفورة على المستوى الخلوي، ووجدوا أن خلايا الجلد الفردية قد حُفظت لما يقارب 125 مليون عام . وقد سمح هذا المستوى من الدقة للعلماء بإعادة بناء بنية نتوءات مجوفة غير عادية مغروسة في الجلد.

وبحسب بيان المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، فإ ن ديناصور هاولونغ دونغي كان من الحيوانات العاشبة، أي أنه كان يتغذى على النباتات لا الحيوانات الأخرى، وخلال العصر الطباشيري المبكر، الذي عاش فيه، كانت الديناصورات اللاحمة الصغيرة تصطاد في النظم البيئية نفسها ، وربما كانت الأشواك المجوفة بمثابة تكيف دفاعي، تعمل بطريقة مشابهة لأشواك النيص في ردع المفترسات عن الهجوم.

ويشير الباحثون إلى أن الأشواك ربما ساعدت أيضًا في تنظيم درجة حرارة الجسم، وهي عملية تُعرف بالتنظيم الحراري، حيث يمكن للهياكل التي تزيد من مساحة السطح أن تساعد في إطلاق الحرارة أو الاحتفاظ بها، كما أ ن ثمة احتمالا آخر هو أن الأشواك كان لها دور حسي، حيث ساعدت الديناصور على رصد الحركة أو التغيرات البيئية المحيطة به، إذ من المرجح أن الأشواك كانت بمثابة رادع ضد المفترسات، مما جعل ابتلاع هاولونغ أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من الديناصورات الأصغر حجمًا التي كانت تجوب النظام البيئي نفسه.

وحتى الآن، لم يُعثر على أي دليل ي شير إلى وجود مثل هذه الأشواك لدى الديناصورات الأخرى، ولأن عينة هاولونغ دونغي صغيرة السن، فإنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه الأشواك موجودة أيضًا لدى الديناصورات البالغة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار