تعثرت صفقة تسليح كان منتظراً أن يحصل عليها الجيش السوداني بدعم من المملكة العربية السعودية، وذلك بسبب علاقة الإسلاميين بالفريق عبدالفتاح البرهان التي تقوض العلاقات مع حلفائه الإقليميين، وفق ما نقلته مجلة افريكا انتيليجنس.
ونقلت المجلة عن مصادر دبلوماسية عديدة، إنه “سيتعين على حكومة عبد الفتاح البرهان، المتمركزة في بورتسودان، الانتظار، بعد إيقاف مسودة عقد توريد المعدات العسكرية للجيش السوداني مع باكستان، والذي سهّلته السعودية بقيمة 1.5 مليار دولار”.
وكان هذا الاتفاق، قيد الإعداد منذ عدة أشهر، وكان يهدف إلى تزويد الجيش السوداني بالأسلحة، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز JF-17، وطائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي.
في أوائل فبراير الماضي، وصفت الصحافة الدولية الصفقة بأنها شبه محسومة، لكنها عُلّقت جزئيًا بسبب استمرار حالة انعدام الثقة بين الرياض وبورتسودان، فضلًا عن أن الحرب ضد إيران ربما زادت الوضع تعقيدًا، وفق المجلة.
وأعربت السلطات السعودية عن خيبة أملها من الجيش السوداني وقائده، اللذين يبدو أنهما لا يفيان بوعودهما على الصعيدين العسكري والسياسي، بحسب افريكا انتيليجنس.
وأضافت أن “الرياض تسعى الآن علنًا إلى تشكيل حكومة مدنية لقيادة السودان مستقبلًا، إذ تجد صعوبة في اعتبار الجيش السوداني شريكًا طويل الأمد. وقد غذّى هذا الموقف انعدام ثقة متبادل من جانب الجيش السوداني، الذي بات يشكك في استعداد حلفائه لمواصلة دعمه في الصراع”.
وتُثير الصعوبات التي تواجهها بورتسودان في التخلص من الإسلاميين المتشددين المتحالفين مع الجيش استياء بعض الحلفاء، ولا سيما مصر، وفق المجلة.
وتابعت “وكبادرة حسن نية، نجح البرهان، في 15 مارس، في اعتقال الناجي عبد الله، زعيم ميليشيا المقاومة الشعبية الإسلامية، الحليف للجيش السوداني، على خلفية تصريحاته المؤيدة لإيران، على الرغم من دعم طهران الطويل الأمد للقوات المسلحة السودانية”.
وبينما تتواصل المفاوضات بين دول اللجنة الرباعية ومستشاريات غربية أخرى قبيل مؤتمر برلين في 15 أبريل المقبل، تواصل واشنطن أيضاً المطالبة باستبعاد الإسلاميين المتشددين من الجيش بشكل قاطع.
كذلك أشارت المجلة إلى أن علاقات الجيش السوداني مع تركيا، تتسم بالحساسية. كاشفة أن البرهان نقل عائلته، المقيمة في تركيا، إلى قطر بعد وفاة ابنه محمد عبد الفتاح البرهان عام 2024 في حادث سير، لا تزال ملابساته غامضة.
ومع ذلك، يسعى البرهان جاهداً للحفاظ على علاقات جيدة مع أنقرة، المورد الرئيسي للطائرات المسيّرة الهجومية لجيشه.
دروب
المصدر:
الراكوبة